الثلاثاء 6 فبراير 2018 04:02 ص

اعتبر فريق أممي، أن احتجاز الناشط الإماراتي «ناصر بن غيث» تعسفي، وحث حكومة الإمارات على إطلاق سراحه فورا. 

وأعرب الفريق التابع للأمم المتحدة، والمعني بحالات الاحتجاز التعسفي، عن قلقه إزاء العديد من الحالات التي تواصل بها في السنوات الأخيرة والتي عرضت فيها الحكومة الإماراتية مواطنيها ورعايا أجانب للاحتجاز السري والحبس الانفرادي، مؤكدا أنه يعير اهتماما خاصا للحالات المرتبطة بتقييد حرية التعبير والرأي أو المتعلقة بالمدافعين عن حقوق الإنسان.

واعتبر الفريق العامل أن اعتقال «بن غيث» ووضعه في الحبس الانفرادي لفترة طويلة لا يستند على أي أساس قانوني، وأن احتجازه ناتج عن ممارسته للحق في حرية التعبير، وأن حقه في محاكمة عادلة انتهك، لذا يعتبر احتجازه تعسفيا.

وفي أغسطس/آب 2015، ألقي القبض على «بن غيث»، البالغ من العمر 47 عاما، وحكم عليه بالسجن 10 سنوات على أساس العديد من التهم، بعضها مرتبط بنشاطه على «تويتر».

وسبق أن ألقي عليه القبض عام 2011 مع 4 ناشطين وحوكموا بسبب انتقادهم السلمي للحكومة، ودعوتهم لإصلاحات اقتصادية واجتماعية، واشتهرت قضيتهم بـ«معتقلي الإمارات الخمسة».

وفي أبريل/نيسان الماضي، صدر القرار رقم 76/2017 بعد أن أحالت مؤسسة الكرامة قضية «بن غيث» إلى الفريق العامل.

وكانت المؤسسة قد وجهت نداء عاجلا إلى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاختفاء القسري مباشرة بعد القبض عليه واختفائه في أغسطس/آب 2015.

ووجهت لـ«بن غيث» مجموعة من التهم، شملت ارتكاب عمل عدائي ضد دولة أجنبية، على خلفية تغريدات تطرق فيها إلى القتل الجماعي للمتظاهرين في ميدان رابعة من قبل قوات الأمن المصرية سنة 2013، ونشر معلومات كاذبة من أجل تشويه سمعة ومكانة الدولة والإضرار بالأمن العام والوحدة الوطنية، كما اتهم لاحقا بالتعاون مع منظمة إرهابية تقوم بأنشطة تتعارض مع نظام الحكم في الإمارات.

وفي 4  أغسطس/آب الماضي، راسل الفريق العامل حكومة الإمارات بشأن قضية «بن غيث» وطلب منها الرد على ما جاء في مذكرة مؤسسة «الكرامة» وتقديم معلومات مفصلة عن وضع الضحية الحالي، وردت الحكومة في 3 أكتوبر/تشرين الأول، ونفت جل المعلومات التي ذكرتها «الكرامة».

وفي تعليقها على رد الحكومة الإماراتية، أكدت «الكرامة» في أكتوبر/تشرين الأول، أن سلطات البلاد إما لم تجب على الادعاءات التي أثارتها مؤسستنا أو أنكرتها صراحة دون تقديم أدلة دامغة.

وفي 18 مايو/أيار 2016، نقل «بن غيث» من محبسه السري إلى سجن الصدر في أبوظبي، حيث وضع في الحبس الانفرادي، وباستثناء فترة أسبوعين، لبث «بن غيث» رهن الحبس الانفرادي منذ بداية احتجازه حتى صدور الحكم عليه.

وفي  ديسمبر/كانون الأول 2016، عرضت قضية «بن غيث» على محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي، التي دانته في 29 مارس/آذار 2017 بجميع التهم، وحكمت عليه بالسجن 10 سنوات.

ونشر «بن غيث» رسالة من سجن الصدر في 2 أبريل/نيسان، أعلن فيها عن دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجا على العقوبة التي صدرت في حقه وعلى حرمانه من حقه في محاكمة عادلة، بينما قامت السلطات بنقله إلى سجن الرزين سيئ السمعة حيث لا يزال محتجزا حتى الآن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات