الأربعاء 14 فبراير 2018 06:02 ص

استقبل المغردون السعوديون «عيد الحب» الذي يصادف اليوم الأربعاء 14 فبراير/شباط من كل عام، بـ«التحريم» و«السخرية».

وعبر وسم «#عيد_الحب» على «تويتر»، جدد سعوديون التأكيد على حرمة هذا اليوم، فيما سخر آخرون من المحتلفين به، قائلين إن موجة غبار أصابت المنطقة وإن المتحابين يحتفلون بين الأتربة.

قالت «جواهر السيف»: «عذرا ياحبيبي يارسول الله، فالأمة التي بكيت لأجلها، مشغولة باحتفالات الأمة التي كفرت بك، اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا».

وسخر «هذيان الشاعر»، قائلا: «من حظ العشاق المقرود إن عيد الحب صادف الغبار، يعني الحبايب بياكلون تراب».

وأضاف «خالد آل سعود»: « ديننا الإسلامي السمح، هو دين الحب، ولسنا بحاجةٍ لما يُسمى بـعيد الحب حتى نُعبر عن مشاعرنا لمن أحببناه».

وكتب حساب «خروج مفاجئ»: «كنا في خير ونعمة وأمطار وأجواء تفتح النفس لين طلع لنا عاهات أفسدوا الجو والبر والبحر بفسادهم ومنكراتهم، لدرجة 3 مرات نستسقي هالسنة والجو يسوءُ أكثر».

وغردت «راما العنزي»: «اليوم عيد الحب والدباديب الحمراء والورود الحمراء والثياب الحمراء وجهنم الحمراء إن شاء الله».

وعلق حساب «الرؤية السلفية»: «لا شك أن الاحتفال بعيد الحب محرم وقد أفتى كبار العلماء بتحريمه، هو صورة من صور التشبه بالكفار، والنبي قال (من تشبه بقوم فهو منهم)، خذها قاعدة: في الإسلام لا يوجد إلا عيد الفطر وعيد الأضحى وما سوى ذلك فهو محرم».

وسخر «حرف» قائلا: «أنا قررت أشتغل مع الشرطة هم يمسكون العشاق وأنا أجمع الهدايا».

وأكد «فهد بن سعود» على حرمة الاحتفال به قائلا: «عيدين يا أمة محمد لا ثالث لهما».

وقالت «ريفا»: «يوم الڤلنتاين 6 ملايين أمريكي يتزوجون حبيباتهم، أنتو هنا قابليني بقابلك مدري من الكافر فيكم».

وأضاف «نواف العتيبي»: «معلومتان قد يجهلهما البعض، أول مره تنتهي المربعانيه بدون ماتجينا أمطار، منذُ أكثر من 35 سنة، أول مره تجينا هزات أرضية، وحاليا غبار وعج، الأمة التي بكى من أجلها رسول الله سنوات وأعوام مشغولة الآن باحتفالات الأمة التي كفرت به».

وشدد «أبونايف»: «وعلى المسلم أن يكون عزيزا بدينه وألا يكون إمعة يتبع كل ناعق، أسأل الله تعالى أن يعيذ المسلمين من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يتولانا بتوليه وتوفيقه عيدين لنا عيد الفطر وعيد الأضحى وباقي الأعياد لا تتصل بديننا بشيء».

ولا تحتفل السعودية بما يسمى «يوم الحب» أو «عيد الحب» عند الدول الغربية، وعلى الرّغم من ذلك، فإنّ مبيعات الورود ترتفع يوم 14 فبراير/شباط وقبله بيوم أو يومين، كما يطغى اللون الأحمر على واجهات بعض المحال التي تبيع الورود أو التي تبيع الدّمى.

ولا تجد المحال حرجا في عرض الورود الحمراء في هذا اليوم، إذ يؤكد أحد البائعين، أنه يبيع تلك الورود طيلة العام، ويوم «الفالنتين» أحدها، مشيرا إلى أنّ غالبية زبائنه هذه الأيام هم من المقيمين.

روايات مختلفة

روايات أصل ما يعرف باسم «عيد الحب»، مختلفة، أولها ما يشير إلى العصر الروماني (27 قبل الميلاد - 467 ميلاديا)، عندما احتفل الرومانيون بـ«عيد التخصيب» خلال الفترة بين 13 إلى 15 فبراير/ شباط، من كل عام، وهو ما يعتبره المؤرخون أساساً لعيد الحب مع اختلاف طريقة الاحتفال عن العيد، التي كانت تتضمن خروج الرجال عرايا في الشوارع، ثم يقومون بضرب النساء على ظهورهن باستخدام جلد الماعز والكلاب، من أجل زيادة خصوبتهن، وقدرتهن على الإنجاب.

أما الرواية الثانية، فكانت في القرن الثاني الميلادي، عندما نقل مؤرخون أنه كان هناك قديس يسمي «فالنتاين» بمدينة «تورني» في روما الإيطالية، قبل أن يعدم، بأمر من الامبراطور الروماني «اوريليان» الذي أمر بسجنه وتعذيبه قبل قطع رأسه ودفنه بمنطقة «فيافلامينا»، واختير اسمه للاحتفال لكونه قتل لأنه تمسك بحبه لديانته، ولمزيد من إضفاء الحبكة لهذه الرواية قيل إنه مات يوم 14 فبراير/ شباط، وهو يوم «عيد الحب».

رواية ثالثة من روما أيضا، قالت إنه في القرن الثالث الميلادي، كان هناك قديس يسمي «فالنتاين»، وأصر الامبراطور «كلاديوس» على سجنه بسبب إخلاصه لديناته، لكنه تمكن من استقطاب سجانه بعد أن رد لابنته بصرها، فأمر الامبراطور بإعدامه، وتقول الرواية إن «فالنتين» وقع في غرام ابنة سجانه لدرجة كبيرة، وعقب وفاته اختير اسمه رمزاً للحب.

وفي تحريف لهذه الرواية عن قصة «عيد الحب»، يقال إن الامبراطور «كلاديوس»، منع الزواج في هذا التوقيت حتى يتفرغ الرجال للجيش وتزداد قوتهم، ولذلك سجن القديس «فالنتاين» بعد أن تثبت من مخالفته لأمر الإمبراطور بتزويج المحبين سراً.

أما الرواية الرابعة، فتشير إلى أنه في القرن الخامس الميلادي، أعلن البابا «جلاسيوس»، يوم 14 فبراير/ شباط، ليكون عيد مسيحياً للقديس «فالنتاين» على غرار «عيد التخصيب» في عهد الرومان.

وعلى الرغم من الاختلاف حول أصله، يبقي يوم 14 فبراير/ شباط من كل عام، يوما يجمع العشاق صغارا كانوا أو كبارا، متزينين باللون الأحمر.

المصدر | الخليج الجديد