السبت 17 فبراير 2018 06:02 ص

دعا وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو»، ألمانيا إلى أجندة أكثر إيجابية في العلاقات مع بلاده.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الألماني «سيغمار غابرييل»، عقب لقائهما، على هامش مشاركتهما في مؤتمر ميونخ للأمن في نسخته الـ54، بالمدينة الألمانية، مساء الجمعة، حسب «الأناضول».

وأوضح «جاويش أوغلو» أنهما بحثا خلال اللقاء، كيفية تعزيز العلاقات المتبادلة.

وأضاف: «التقيت مع صديقي غابرييل، وبحثنا كيفية تطوير العلاقات الثنائية وتنسيق اجتماع جديد في الفترة المقبلة».

من جانبه، قال «غابرييل»، إن بلاده لديها مصالح أمن مشتركة مع تركيا، مشيرا إلى أن تركيا وألمانيا بلدان حليفان في حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وأوضح، أن علاقات بلاده مع تركيا مرت بفترة عصيبة في السابق، مضيفا: «لا شك أن هناك قضايا نختلف فيها، ولكن اللقاءات الأخيرة التي أجريناها نحن الوزيرين واللقاءات الحكومية، تعد بمثابة إشارة إيجابية للمستقبل».

وأشار الوزير الألماني، إلى أنه قرر مع نظيره التركي الإسراع في تنظيم الاجتماعات المتعلقة بقضايا مثل التعاون في مجالي الطاقة والاقتصاد.

وأضاف أن البلدين سيواصلان علاقاتها ضمن أسس الاحترام المتبادل.

وتعليقا على إطلاق سراح الصحفي الألماني التركي «دينيز يوجيل» من محبسه في تركيا، قال «غابريل»: «أعتقد أنه يتعين علينا استغلال هذه اللحظة لإحياء كافة أشكال الحوار مع تركيا».

وأضاف: «هذا الأمر لن يكون أمرا سهلا، ولن يقودنا إلى أوقات يسيرة بين عشية وضحاها (..) لا أعرف طريقة أخرى سوى استغلال المواقف الجيدة للاتجاه نحو الأفضل».

وتابع: «يتعين بالطبع التحدث عن موضوعات صعبة خلال هذه المحادثات، مثل إعادة تأسيس قضاء مستقل، وقضايا حقوق الإنسان، وحرية الصحافة في تركيا»، مشيرا إلى أنه «ليس من المتوقع بالطبع الاتفاق فورا في الرأي مع تركيا في مثل هذه القضايا».

وختم حديثه بالقول: «لكن بدون الحوار مع الجانب التركي لا أعلم كيف ينبغي أن نمضي قدما».

والخميس الماضي، التقى رئيس الوزراء التركي، «بن علي يلدريم»، المستشارة الألمانية «أنغيلا ميركل»، في مقر المستشارية الألمانية، في العاصمة برلين، وقال إنه «حان الوقت لفتح صفحة جديدة مع ألمانيا».

تجدر الإشارة إلى أنّ العلاقات الألمانية التركية شهدت تراجعا، خلال الفترة الماضية، بدأت في 2 يونيو/حزيران 2016، عندما وصف البرلمان الألماني أحداث 1915 بـ«الإبادة» ضد الأرمن، الأمر الذي ردت عليه تركيا بإصدار قرار يمنع وصول النواب والمسؤولين الألمان إلى قاعدة لحلف شمال الأطلسي في إنغرليك بولاية أضنة.

ومن نقاط الخلاف بين البلدين، عدم اهتمام برلين بالأسماء التي سلمتها لها أنقرة، وتضم لائحة مطلوبين من جماعة «فتح الله كولن» المصنفة إرهابية في تركيا.

وفي ذات السياق، يعتبر منح ألمانيا حق اللجوء لبعض ضباط محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو/تموز 2016، أحد أسباب الخلافات الأمنية بين الجانبين.

كما فاقم من تدهور العلاقات بين البلدين، قرار السلطات الألمانية منع وزراء ونواب أتراك، من ممارسة الدعاية الإعلامية قبيل استفتاء التعديلات الدستورية الذي أجرته تركيا العام الماضي.

المصدر | الخليج الجديد