الجمعة 23 فبراير 2018 01:02 ص

برز اسم رجل الأعمال المصري «علاء عرفة» بقوة في وسائل الإعلام منذ توقيع شركة «دولفينوس» المصرية (خاصة)، التي يملك غالبية أسهمها، الإثنين الماضي، صفقة ضخمة لتوريد الغاز الإسرائيلي إلى مصر بقيمة 15 مليار دولار على مدار 10 سنوات.

فمن هو هذا الرجل؟ الذي يرى مراقبون أنه مجرد ستار للنظام المصري، الذي يتجنب استيراد الغاز مباشرة من (إسرائيل)؛ حتى لا يثير غضب الرأي العام في البلاد؟.

صاحب الصفقة المثيرة للجدل، التي وصفتها الحكومة الإسرائيلية بـ«يوم عيد»، من مواليد 21 نوفمبر/تشرين الثاني 1958 بمحافظة الإسكندرية (شمال).

تخرج من كلية الطب جامعة عين شمس بالقاهرة وعين معيدا بها، إلا أنه استقال من منصبه لإدارة أعمال والده الذي أسس شركة للملابس الجاهزة بمحافظة المنوفية (دلتا النيل/شمال).

وطيلة مسيرته المهنية، استغل «علاء عرفة» علاقات والده مع الرئيس المخلوع «حسني مبارك»، للصعود سريعا.

فوالده هو الجنرال طيار «أحمد عبد المقصود عرفة»، أحد قادة الكلية الجوية، وهو صديق شخصي لـ«مبارك» منذ أن كانا معا في نفس الدفعة التي تخرجا فيها بالكلية الجوية. 

وبدأ حياته المهنية في التوسع بقطاع الملابس الجاهزة الذي دخل إليه عبر والده، حتى بات يدير مع شقيقه «أشرف» 20 شركة تعمل في الملابس الجاهزة والغزل والنسيج.

كما يملك 25% من شركة العرفة للاستثمار والاستشارات التي يتم تداول 33% من أسهمها في البورصة المصرية.

مُطبع قديم

ويصف البعض «علاء عرفة» بأنه من أبرز المطبعين مع (إسرائيل).

ففي تسعينيات القرن الماضي، أبرم الرجل عقد شراكة مع شركة «تيفرون» الإسرائيلية لإنشاء فرع للشركة اسمه «تيفرون إيجيبت»، التى كان يعمل بها الجاسوس الإسرائيلي «عزام عزام»، وأرسل وفدا من العمال المصريين لـ(إسرائيل) للتدريب بمقر الشركة في 11 فبراير/شباط 1996، طبقا لما جاء في نص مذكرات الجاسوس الإسرائيلي. 

ولاحقا، لعب دورا هاما في الضغط على الحكومة لتسريع توقيع اتفاقية «الكويز» بين مصر و(إسرائيل)، عام 2004، وهي الاتفاقية التي تشترط دخول المكون الإسرائيلي في المنتج المصري بنسبة تزيد على 10% للتصدير للولايات المتحدة.

وفي 2008، ذهب إلى إيطاليا واستطاع الاستحواذ على 35% من شركة «فورال كونفيزيوني» مقابل 25.3 مليون دولار، وهي شركة كبرى يعود تاريخها إلى عام 1970، وتشتهر بمنتجاتها الفاخرة التي يتم بيعها تحت اسم العلامات التجارية «بال زيكيري ولاب».

الاتجاه للغاز

وبعد انقلاب تموز/يوليو 2013، اتجه «علاء عرفة» إلى قطاع الغاز الطبيعي، بعد سماح الحكومة للقطاع الخاص باستيراد الغاز من الخارج؛ لتلبية احتياجات السوق المحلي.

وأسس في أبريل/نيسان 2015، بالتعاون مع رئيس شركة «طاقة عربية»، «خالد أبوبكر»، شركة «دولفينوس»؛ وذلك لاستيراد الغاز الطبيعي من (إسرائيل)، وبيعه للمصانع في مصر.

وأثارت الاتفاقية، التي وقعتها تلك الشركة مع  شركتي «تمار» و«ليفياثان» للغاز الإسرائيلي، الإثنين الماضي، لاستيراد الغاز من (إسرائيل)، انتقادات واسعة في الشارع المصري، خاصة أنها جاءت في وقت كانت الحكومة المصرية تتحدث فيه عن استعدادها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، والتوجه للتصدير بعد اكتشاف الغاز بكميات ضخمة في حقل «ظهر» بالبحر المتوسط.

وبعد أن كانت مصر تصدر الغاز الطبيعي لـ«إسرائيل» بموجب اتفاق منذ منتصف تسعينات القرن الماضي، انهار الاتفاق عام 2012، إثر هجمات متكررة على الخط في شبه جزيرة سيناء، لتتحول مصر إلى مستورد للغاز.

ويقول مراقبون إن «علاء عرفة» يقوم بالدور ذاته الذي قام به رجل الأعمال المصري «حسين سالم» إبان حكم «مبارك»، عندما كان يبيع الغاز لـ(إسرائيل) عبر شركته الخاصة بأسعار زهيدة، حتى عام 2012 عندما توقف الاتفاق بعد تعرض خط الأنابيب في سيناء لتفجيرات متعددة.‎

المصدر | الخليج الجديد + متابعات