الأحد 25 فبراير 2018 03:02 ص

اكتشفت لجنة سعودية تم تشكيلها خلال الأسابيع الماضية لبحث الإخفاقات في بعض الجبهات اليمنية وقائع فساد كبرى تمثلت في تسجيل 120 ألف جندي وهمي في محافظة مأرب اليمنية وحدها فقط.

وقال مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية التابعة للرئيس «عبدربه منصور هادي»، إن اللجنة السعودية توصلت إلى نتائج كارثية، حيث إن هذا الأمر يعني أن هناك قيادات عسكرية فاسدة تقوم بعمليات جمع الأموال على حساب أرواح البشر.

وأضاف المصدر، الأحد، أن اللجنة لم تكشف عن ملفات عدد من المحافظات الأخرى، بحسب تصريحاته الهاتفية لوكالة «سبوتنيك».

وأوضح أن هذه الوقائع كشفت أن عددا من القادة كانوا يسجلون أعدادا وهمية من الجنود ويتم صرف مرتبات ومؤن لهم في الوقت الذي لا توجد فيه تلك الأعداد من الأصل وعند حدوث هجوم من جانب «الحوثيين» يجدون الجبهات فارغة ويحرزون تقدما سهلًا.

وضرب المثل في ذلك بما حدث في مديرية صرواح بمأرب والتي تم تحريرها، ثم عاود الحوثيون السيطرة على معظمها نتيجة «الفساد العسكري»، وفق قوله.

وأشار المصدر، إلى أن هذا «هو السبب الرئيسي، الذي دائما ما يؤخر عملية الحسم لذا على السعودية مراجعة الحسابات ومحاكمة القيادات العسكرية الفاسدة الذين حولوا الحرب إلى استثمارات وتجارة خاصة بهم وإقالتهم فورا».

ومن جانبه، قال رئيس الجمعية الوطنية التابعة للمجلس الانتقالي بالجنوب اليمني، اللواء «أحمد بن بريك»، الأحد، إن «ما تم كشفه من فساد في مأرب قد يكون في معظم الجبهات، وفي اعتقادي أن التراجع وعدم الحسم راجع إلى الفساد الحكومي والعسكري والذي طال كل القطاعات ولم يترك حتى جبهات القتال».

وجراء حرب متواصلة منذ نحو ثلاث سنوات، يعاني اليمنيون من أوضاع معيشية وصحية متردية للغاية، حتى بات أغلبهم بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وفق الأمم المتحدة.

وتدور الحرب في اليمن بين القوات الحكومة، مدعومة بالتحالف العربي، من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي، المتهمين بتلقي دعم إيراني، من جهة أخرى، والذين يسيطرون على عدة محافظات، منها العاصمة صنعاء منذ 2014.

المصدر | الخليج الجديد + سبوتنيك