الاثنين 26 فبراير 2018 05:02 ص

أشاد مستشرق إسرائيلي بارز، بطريقة تعاطي الرئيس المصري، «عبدالفتاح السيسي»، مع صفقة شراء الغاز من (إسرائيل) لمدة 10 سنوات بقيمة 15 مليار دولار.

وقال المستشرق «إيلي زيسر»، أستاذ الدراسات الشرقية في جامعة «تل أبيب»، إن «السيسي يتجه بقوة، ليس فقط نحو ترجمة تطابق المصالح بين الجانبين إلى واقع عملي، بل يحرص أيضاً على تسخين السلام بكل قوة».

وفند «زيسر»، الفروق بين «السيسي» وسلفه الرئيس المخلوع «حسني مبارك»، مشيرا في مقال نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم»، الأحد، إلى أن الأول لا يتردد في الإفصاح، بدون أن يعتذر، عن وجود تعاون اقتصادي وأمني بين نظامه و(إسرائيل).

كما أن «السيسي تجاوز مبارك أيضاً في أنه يحاول إقناع الشعب المصري بأهمية العلاقة الاقتصادية والأمنية مع (إسرائيل)»، وفق الصحيفة.

واعتبر «زيسر» أن الصفقة تدل على «تطابق المصالح السياسية والأمنية بين إسرائيل ونظام السيسي»، على اعتبار أن الجانبين يواجهان خطر ما أسماه «الإسلام المتشدد»، على حد قوله. 

وتابع المستشرق الإسرائيلي إشادته بالرئيس المصري في ما يتعلق بمشاركة طائرات إسرائيلية في شن هجمات في قلب سيناء ضد عناصر تنظيم «ولاية سيناء»، قائلا: «لم يكن في الماضي للمرء أن يتصور أن يصل التعاون الأمني مع القاهرة إلى هذه المستويات غير المسبوقة». 

ودعا «زيسر»، المعروف بتوجهاته اليمينية، الحكام العرب إلى التعلم من «السيسي» واقتفاء أثره والعمل على عدم عودة ثورات الربيع العربي، مشيرا إلى تهديداته مؤخراً بأنه يمكن أن يضحي بنفسه فقط من أجل ضمان ألا تحدث ثورة جديدة على غرار ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.

والأسبوع الماضي، وفي محاولة لتبرير صفقة الغاز المثيرة للجدل،  قال «السيسي»،: «إحنا جبنا جون (هدف) يا مصريين في موضوع الغاز، وفي حاجات كتير، وأصبحنا مركز إقليمي لصناعة الغاز في المنطقة».

والصفقة التي أثارت جدلا واسعا في الشارع المصري، وصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي، «بنيامين نتنياهو»، في مقطع فيديو متلفز بأنها «يوم عيد».

وأثارت الاتفاقية انتقادات واسعة في الشارع المصري، خاصة أنها جاءت في وقت كانت الحكومة المصرية تتحدث فيه عن استعدادها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، والتوجه للتصدير بعد اكتشاف الغاز بكميات ضخمة في حقل «ظهر» بالبحر المتوسط.

المصدر | الخليج الجديد + صحف