اتهم وزير يمني، الإمارات، بإنشاء «جيوش مناطقية وقبلية وعصابات تعمل على تفكيك البلاد»، داعيا إلى تغيير شكل العلاقة بين حكومة بلاده الشرعية والإمارات.

وفي مؤتمر صحفي، عقده وزير النقل اليمني «صالح الجبواني»، قال إن التحالف العربي بقيادة السعودية، حينما جاء لمساندة الشرعية، «كان الهدف إسقاط الانقلاب (الحوثي) في صنعاء، واستعادة الدولة اليمنية، وليس إنشاء جيوش مناطقية وقبلية تعمل على تفكيك البلد».

وأضاف: «الوضع في كل المحافظات المحررة، وخصوصا الجنوبية سيء جدا، وهناك جيوش قبلية أنشأتها الإمارات وعصابات (..) حتى القاعدة أصبحت تنتشر بشكل كبير ولم تنتشر في السابق كما تنتشر اليوم».

وتابع: «المحافظات المحررة من الحوثيين، أصبحت موبوءة بالإرهاب والعشوائية».

والأحد، منعت قوات «النخبة الشبوانية» المدعومة إماراتيا، وفدا حكوميا رفيع المستوى، من المرور من أحد الحواجز الأمنية التابعة لها، في مديرية حبان، جنوب شرق محافظة شبوة جنوب (شرق).

وأكد مصدر في الوفد، أن قوات النخبة منعت الوزير «الجبواني» ومحافظ المحافظة «علي بن راشد الحارثي»، وعدد من الوكلاء والقيادات الأمنية بالمحافظة، من المرور إلى منطقة قنا، على ساحل البحر العربي.

وكان الوفد في طريقه إلى المنطقة، لوضع حجر الأساس لميناء المنطقة.

 

 

وأشار «الجبوني»، في المؤتمر الذي عقده في منفذ الوديعة بمحافظة حضرموت (شرق)، إلى أن ما يسمى بقوات «النخبة الشبوانية»، التي قال إنها «تتبع الإمارات»، اعترضت موكبه في منطقة «حبان» بشبوة، بالدبابات والمدرعات العسكرية، وحالت دون وصوله لوضع حجر أساس لميناء قنا.

وأضاف: «فوجئنا أن النخبة التابعة للإمارات في منطقة حبان تقطع علينا الطريق بالدبابات والمصفحات والأطقم العسكرية بالإضافة إلى الانتشار على الجبال المحيطة بمجاميع من الجنود الذين كانوا جاهزين بأسلحة أربي جي 7، والأسلحة المتوسطة، رغم أننا جئنا لوضع حجر أساس مشروع تنموي يخدم المحافظة ولم نأت للحرب».

وذكر الوزير اليمني، أن القيادات العسكرية المرافقة له، ذهبت للتفاوض مع القوات التي اعترضت موكبه، فتم إبلاغهم بأن هناك «أوامر من القيادة الإماراتية بمنعه من الدخول».

وأشار «الجبواني»، إلى أنه قرر ساعتها العودة من حيث جاء «حرصا على عدم سفك الدماء»، في وقت وصفه بأنه «مخصص للتنمية ونشر السلام وليس الحرب».

وشن المسؤول اليمني، هجوما لاذعا على تلك القوات ووصفهم بـ«الحمقى الذين تستخدمهم الإمارات».

وحمل الوزير، الإمارات مسؤولية منعه من دخول شبوة، لافتا إلى أن «رئيس أركان الجيش الإماراتي، كان في ميناء بلحاف التي كانت ستشهد وضع حجر الأساس للميناء وأنه ليس من المستبعد أن تكون الأوامر قد صدرت منه مباشرة».

وهذا هو أول اتهام يصدر من مسؤول حكومي رفيع لدولة الإمارات التي تعد ثاني أكبر دول التحالف العربي المساند للشرعية، في ظل توتر العلاقة بين الطرفين منذ أحداث عدن، أواخر يناير/كانون الثاني الماضي.

إلا أنها ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها «الجبواني» الإمارات، بل إنه معروف بموقفه المعادي لـ«التحالف العربي»، وهجومه على الإمارات.

 

 

ودعا «الجبواني»، إلى تصحيح العلاقة بين الحكومة الشرعية والتحالف العربي، وقال: «الدولة لن تقبل باستمرار هذا الوضع»، كما هدد بـ«عدم الاستمرار في الحكومة الشرعية في ظل هذا الوضع».

وأضاف: «يجب تصحيح الوضع، وتكون الإمارات حليفة للحكومة فقط، أو اتخاذ موقف سياسي على جميع المستويات بأن هذه الشراكة قد اتخذت منحى أخرى».

وأشار المسؤول اليمني، إلى أنه «سيتوجه إلى الرياض وسيضع الأمر أمام الرئيس عبدربه منصور هادي»، لافتا إلى أن «اليمن لن تركع لأحد».

وذكر أنه «لا يزال يربطنا تحالف مع الأشقاء في السعودية، وسنضع الأمور بين أيديهم، لنعرف ماذا سيقررون؟ فمصيرنا مشترك، ونقدر هذه العلاقة المصيرية».

كما اتهم الوزير اليمني حاكم محافظ شبوة «علي بن راشد الحارثي»، بالتعاون مع الحوثيين عبر رعايته لعمليات تهريب السلاح والوقود إليهم، عبر مينائي «المجدحة» و«البيضاء»، «الذي كنا في صدد تحويله إلى ميناء قنا كمشروع تنموي».

ومضى قائلا إن «المحافظ الحارثي، تم الدفع به من قبل الإمارات، بعدما أقعد المرض المحافظ السابق الراحل، عبدالله النسي»، ملمحا إلى «تماهيه مع أجندتها في محافظة شبوة الغنية بالنفط».

وكانت فضائية «الجزيرة»، نشرت تقريرا قالت فيه إن «أطماع الإمارات في شبوة»، هي التي دفعت قوات «النخبة الشبوانية» لإيقاف موكب المسؤولين اليمنيين في طريقهم لوضع حجر أساس ميناء بحري جديد، في المدينة الغنية بالنفط والغاز الطبيعي.

 

 

ولم تعلق السلطات الإماراتية، أو من مصدر محايد على الاتهامات التي وجهها الوزير.

وتُشرف الإمارات على الملف العسكري في المحافظات الجنوبية المحررة من الحوثيين، وتتهم من قبل ناشطين موالين للحكومة، بدعم وإنشاء ألوية عسكرية موالية لها، مثل «النخبة الحضرمية» و«النخبة الشبوانية» و«الحزام الأمني».