الأربعاء 28 فبراير 2018 09:02 ص

انتقدت تركيا، الأربعاء، بشدة فرنسا والولايات المتحدة لمطالبتهما بأن يشمل وقف إطلاق النار في سوريا عمليتها العسكرية ضد المقاتلين الأكراد، وسط تصاعد حدة التوتر بين أنقرة ونظرائها في حلف شمال الأطلسي.

وأقر «مجلس الأمن الدولي»، بما في ذلك روسيا، اتفاقا لوقف إطلاق النار مدته 30 يوما في أنحاء سوريا، وهو ما رحبت به تركيا، لكنها أصرت مرارا على أن أي هدنة لن تؤثر على عمليتها المستمرة منذ أكثر من شهر في منطقة عفرين ضد قوات كردية تعتبرها أنقرة «إرهابية».

بيان كاذب

وخلال مكالمة هاتفية، الإثنين، مع نظيره التركي «رجب طيب أردوغان»، قال الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» إن قرار وقف إطلاق النار يجب أن يطبق على كامل أنحاء سوريا «بما في ذلك عفرين»، وفقا لما ذكرت الرئاسة الفرنسية.

والأربعاء، اتهمت وزارة الخارجية التركية باريس بتقديم بيان كاذب عن المحادثة، مشيرة إلى أن «ماكرون» لم يأت على ذكر عفرين خلال مناقشة وقف إطلاق النار.

وأفادت أن تركيا أبلغت السلطات الفرنسية بأن بيانهم «يفتقد إلى الصراحة» وارتكبوا خطأ «تضليل الرأي العام».

واشنطن: القرار ينطبق على عفرين

من جهتها، أصرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية «هيذر نويرت» على أن قرار وقف إطلاق النار ينطبق على عفرين كذلك.

وقالت: «بإمكان تركيا معاودة قراءة النص الدقيق لقرار مجلس الأمن الدولي هذا، واقترح عليهم القيام بذلك».

وأكدت أن وقف إطلاق النار لا يستثني إلا العمليات ضد مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» و«القاعدة» وغيرها من المجموعات المتطرفة.

تصريحات غير صحيحة

وردت وزارة الخارجية التركية على «نويرت» في بيان منفصل اعتبرت خلاله أن تصريحاتها «لا أساس لها على الإطلاق»، مصرة على أن الحملة في عفرين هي حرب على «إرهابيين» وتشكل مسألة «دفاع عن النفس» بالنسبة لأنقرة.

وتسببت العملية التركية ضد «وحدات حماية الشعب الكردية» بتصعيد التوترات مع واشنطن التي تعمل عن قرب مع وحدات حماية الشعب الكردية في حربها ضد الجماعات المتطرفة في سوريا.

وتعتبر أنقرة «وحدات حماية الشعب الكردية» فرعا سوريا لـ«حزب العمال الكردستاني» الذي شن منذ 3 عقود تمردا ضد الدولة التركية وتعتبره أنقرة وواشنطن و«الاتحاد الأوروبي» مجموعة «إرهابية».

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي