السبت 3 مارس 2018 01:03 ص

جدد المرجع الشيعي اللبناني «علي الأمين»، مطالبته لـ«حزب الله» للانسحاب الفوري من سوريا، داعيا النظام السوري والمعارضة إلى إدراك أنه لا توجد فرصة ليتغلب طرف على الآخر.

وقال «الأمين»، في حديثه لموقع ««CNN بالعربية، إن «حاضنة الشيعة العرب يجب ألا تكون على حساب أوطانهم»، مؤكدا أن «حزب الله اللبناني وإيران لا يمثلان المذهب الشيعي».

وتابع قائلا: «لا نقبل أن يتم اختزال الشيعة العرب في أحزاب تابعة لإيران، الشيعة العرب يجب أن يكون ولاؤهم لأوطانهم، نعم هناك روابط بين الشيعة العرب والشيعة العجم، لكن الروابط لا يجوز أن تكون على حساب الأوطان ولا أن تكون روابط للدول العابرة في مشاريعها العابرة للحدود والاوطان».

وفي هذا السياق دعا «الأمين» الدول العربية إلى «إظهار صوت الشيعة العرب في المنطقة»، مشيرا إلى أنه «إذا كانت إيران قادرة على إظهار صوت التطرف والولاء لها، فعلى العرب أن يظهروا صوت الاعتدال والولاء للوطن وهو موجود».

وأوضح «الأمين» أنه «منذ بداية مشاركة حزب الله في الحرب في سوريا، أكد عدم شرعية هذه المشاركة»، مضيفا: «كنا نود أن يكون لبنان بعيدا عن التأثر بالحرب في سوريا، ورفضنا تدخل حزب الله في سوريا وقلنا لا توجد شرعية دينية في المشاركة بالحرب على الاراضي السورية».

وأشار «الأمين» إلى أن «الأحزاب الدينية في المنطقة العربية هي أقل حجما من طوائفها».

وأردف: «قلت في بعض المناسبات في الدول التي تعمل مذهبيا أو الأحزاب المذهبية لا تمثل كل المذهب، وامتلاكها لوسائل القدرة هو ما يجعلها ترفع صوتها، مثلا جماعة الإخوان المسلمين في مصر كانوا من أكبر الأحزاب الإسلامية لكنها لا تمثل المذهب السني، وبالمثل فإن حزب الله وإن كان ينتمي للمذهب الشيعي هو لا يمثل المذهب الشيعي».

ورأى «الأمين» أن «على جميع التنظيمات المسلحة في سوريا الخروج منها للوصول إلى حل سياسي، وأن على حزب الله وغيره من التنظيمات المسلحة الخروج من سوريا وأن يسعى المجتمع الدولي لوقف هذا النزيف ولوقف سفك الدماء هناك».

وكان «الأمين» قد دعا خلال مشاركته لمؤتمر الحوار بين أتباع الديانات الذي أقيم في العاصمة النمساوية بتنظيم مركز المركز الملك «عبد الله بن عبد العزيز» العالمي للحوار في 26 فبراير/شباط الماضي، بإنشاء معاهد عليا مشتركة لتدريس الشريعة واللاهوت.

وعن جدوى تطبيق الفكرة على أرض الواقع في ظل الصراعات في المنطقة، قال: «الحوار بين أتباع الديانات كفكرة، لا بد أن تخرج عن إطار الحوار النظري، وتتحول إلى مدرسة وقانون فاعل في أوطاننا، نحتاج إلى معهد ديني للدراسات الدينية المشتركة من مختلف الاديان والمذاهب على مقاعد الدراسة، لينتشر الحوار أكثر».

وعبر «الأمين» عن أمله من توجه السعودية نحو مزيد من الانفتاح في الحوار بين أتباع الديانات على ضوء مؤتمر المركز الذي حضرته قيادات دينية سعودية بارزة.