أنهى وفد كنسي يهودي زيارة هي الأولى إلى البحرين، الأسبوع الماضي، بعد دعوة رسمية من ملكها «حمد بن عيسى آل خليفة»، فيما تمنى حاخام يهودي كان يرأس الوفد، أن يزور كل اليهود البحرين.

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، عن الحاخام الأمريكي الشهير «مارك شناير» الذي كان يترأس الوفد أنه يأمل أن يرى المزيد والمزيد من الوفود اليهودية تزور البحرين، بعد الحفاوة والاستقبال الباهر الذي لاقاه من قبل ملك البحرين.

وبحسب «هافينغتون بوست»، يعد الوفد الذي رافق «شناير» وهو مجموعة مؤلفة من 18 فردا من أعضاء كنيس هامبتون اليهودي الواقع في مدينة ويستهامبتون بيتش بولاية نيويورك، أول بعثة يهودية تزور بلدا عربيا في الخليج.

ويهتم «شناير»، رئيس مؤسسة التفاهم العرقي، بشدة بمسألة إقامة علاقات إسلامية – يهودية ويتردد على منطقة الخليج العربي منذ عام 2011، وقام بتلك الرحلة بالذات لغرضٍ محدد وهو زيارة الجالية اليهودية الصغيرة هناك وكي ترى طائفته التزام الملك بالحوار والتعاون المشترك بين الأديان.

وقال «شناير» لصحيفة «جيروزالم بوست» الخميس الماضي، في اليوم التالي لسفره من البحرين متجها إلى (إسرائيل): «آمل أن يلهم ذلك الأمر جماعات يهودية أخرى حولهم للسير على ذلك النهج، وأنا أؤمن بشدة بأهمية التواصل بين المسلمين واليهود، الأمر الذي لن يعود بالنفع على الديانتين فحسب، بل قد يسهم أيضا في التقريب بين (إسرائيل) والبلدان العربية بمنطقة الخليج أكثر».

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن أحد الأسباب التي جعلته يختار البحرين لتلك الزيارة من بين 6 دول خليجية هو تواجد جالية يهودية مكونة من 37 فردا كان «شناير» يتواصل معهم منذ فترة، من بينهم «هدى نونو»، وهي يهودية بحرينية تتولى مقعدا بالبرلمان البحريني، وعملت مسبقا أيضا كسفيرة للبحرين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ويعتقد أنها أول شخص يهودي على الإطلاق يمثل بلدا عربيا لدى الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية، إن «شناير» قابل وزير السياحة البحريني «زايد بن راشد الزياني» ليرى كيف سيكون رد فعله تجاه فكرة جعل البحرين وجهة سياحية لليهود من جميع أنحاء العالم.

وأشار «شناير» بخصوص ذلك، إلى أن الفكرة قوبلت «بالكثير من الحماس» والرغبة في استثمار الوقت والموارد من أجل تحقيقها.

والشهر الماضي، نشر وزير الاتصالات الإسرائيلي «أيوب قرا»، الذي يعد من أقرب الوزراء لرئيس الحكومة «بنيامين نتنياهو»، في حسابه على «تويتر» صورة تجمعه بـ«مبارك آل خليفة»، الذي وصفه بأنه أمير بحريني.

وكتب «قرا» في التغريدة المرافقة للصورة: «التقيت علنا ولأول مرة بمبارك آل خليفة، وهو أمير بحريني، وذلك في إطار العمل على تقوية العلاقات بين الدولتين ويوم الإثنين سيكون لي شرف استضافته في الكنيست».

يأتي ذلك بعد شهرين على الزيارة العلنية التي قام بها وفد بحريني يضم شخصيات سنية وشيعية لـ(إسرائيل).

وكانت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية قد نقلت في سبتمبر/أيلول الماضي، أن ملك البحرين شجب المقاطعة العربية لـ(إسرائيل)، في حديث نقله عنه الحاخام «أفرهام كوبر» رئيس «مركز شمعون روزنتال» في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية.

كما قالت صحيفة «تايمز» البريطانية في وقت سابق، إن دولا خليجية اتخذت الخطوات الأولى تجاه الاعتراف بـ(إسرائيل)، وذلك بدعوة أطلقها ملك البحرين لإنهاء المقاطعة العربية لـ(إسرائيل).

وأوضحت أن أول ظهور لرفض ملك البحرين المقاطعة العربية لـ(إسرائيل) كان خلال اجتماع بالعاصمة المنامة مع حاخامين أمريكيين من مركز «سايمون ويسنثال» في فبراير/شباط 2017.

وسبق للبحرين أن افتتحت كنيسا يهوديا بالعاصمة المنامة، ومتحفا يضم زاوية يهودية مؤخرا.

ومنذ بداية الألفية، جرت لقاءات واتصالات بين مسؤولين بحرينيين وإسرائيليين، بعضها في السر وبعضها الآخر في العلن، وحدث ذلك رغم حالة الغليان التي عاشها الشارع البحريني على خلفية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (2008 و2014)، والاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل) في 6 ديسمبر/كانون الأول 2017.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات