الثلاثاء 6 مارس 2018 06:03 ص

أكدت المتحدثة الرسمية باسم خارجية قطر، «لولوة الخاطر»، أن العالم بات يدرك أن الأزمة الخليجية ليست صغيرة وأن الدوحة نجحت في إقناع الرأي العام العالمي والمنظمات بعدالة موقفها.

وقالت «الخاطر» في حوار مع «الشرق لقطرية»، إن «استراتيجية قطر انطلقت من التعامل مع المؤسسات والبعد عن الانفعالات والإساءة وتشويه الحقائق، وأن الهجوم على قطر بدأ منذ فبراير/شباط 2017، حيث استعانت دول الحصار بمراكز أبحاث هامشية ومؤدلجة في الغرب لتشويه صورة قطر».

وأوضحت أن الخطاب القطري كان بعيدا كل البعد عن الازدواجية، على عكس دول الحصار، مشيرة إلى أن غلق المسارات السياسية والدبلوماسية للأزمة الحالية من جانب، واللجوء للتكتيكات الأخرى من جانب آخر، عمق الأزمة بدرجة واضحة.

وأكدت أن «الدوحة تعاملت بحكمة ورصانة في كل المواقف منذ بداية الأزمة»، مشيرة إلى «أن دور الإعلام مهم للغاية، حيث كشف تناقضات دول الحصار».

وبالنسبة للعلاقات القطرية الإيرانية، قالت: «قطر سحبت سفيرها لدى إيران من دون أن تكون هناك مصلحة قطرية مباشرة، وفوجئنا بعد ذلك بأن من أغلق أمامنا الأبواب هم من قطعنا العلاقات من أجلهم، ومن أعادوا فتح الأبواب هم من قطعت الدوحة معهم العلاقات الدبلوماسية».

وأضافت: «هنا نطرح مسألة العقلانية في العلاقات الدولية، كيف تكون فاعلا عقلانيا في السياسات الدولية وليس انفعاليا والسياسة الانفعالية وسياسة ردود الأفعال للأسف هي التي نراها من الدول المجاورة».

وأشارت إلى أن العلاقات مع إيران اقتصادية وأن معظم البضائع التي تدخل إلى الدوحة ليست إيرانية، ولكن من خلال إيران، وأن المبالغ التي تؤخذ كرسوم مرور ليست بشيء لو قورنت بحجم التجارة مثلا بين الإمارات وإيران حيث لا تزال الإمارات أول شريك تجاري لطهران.

وشددت الدبلوماسية القطرية على أنه «لا تزال قطر في خلاف مع إيران بشأن سياستها الخارجية تجاه دول المنطقة سواء الملف السوري أو غيره من الملفات».

وتساءلت: «كيف تجد صيغة وسطا بحيث لا تضر بالملفات المشتركة وفي الوقت ذاته تحافظ على صلابة موقفك في الملفات الأخرى»، مؤكدة: «هذا ما تقوم به دولة قطر».

وفيما يتعلق بمحاولة وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير» تصغير أزمة قطر بقوله «إنها صغيرة جدا جدا»، قالت «الخاطر»: «كيف تكون أزمة قطر صغيرة في الوقت الذي استغرقت فيه جزءا كبيرا من كلمة الجبير أمام البرلمان الأوروبي؟!»، لافتة إلى أن علاقات الدوحة مع العالم الخارجي أضحت أكثر توسعا بعد الحصار.

وثمنت الدبلوماسية القطرية الدور الكبير لأمير دولة الكويت، داعية دول الحصار إلى ترجمة موقفهم الأخير في جنيف حول تلك الوساطة إلى الواقع وتفعيلها، وأن يبذلوا خطوات إلى الأمام.

وأضافت: «لا أود أن نضعها في باب المقارنة، ولكن بضدها تتباين الأشياء.. قطر موقفها ثابت منذ البداية احتراما لهذه الوساطة، وقد تترجم بشكل عملي في عدة مسائل سواء على المستويين السياسي الرسمي أو الشعبي».

وشددت «الخاطر» على أن المطالب الـ13، وضعت فقط لذر الرماد في العيون وعلى عجالة، وانتهت مدتها وأن القياديين في دول الحصار لا زالوا يكررونها، مشيرة إلى أن بلادها لا تأخذها على محمل الجد.

المصدر | الخليج الجديد+الشرق