الأحد 11 مارس 2018 02:03 ص

ألمح الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» إلى أن مواطنين روس من اليهود أو التتر (قومية التتار) أو الأكرانيين هم من تدخلوا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2016، نافيا تدخل الكرملين.

وتساءل «بوتين»، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي» التلفزيونية، بثت الجمعة: «لماذا قررتم أن السلطات الروسية بما فيها أنا، أعطينا الإذن بالقيام بذلك؟».

واستطرد: «ماذا يعني إذا كانوا مواطنين روس؟.. هناك 146 مليون روسي.. لا يهمني ولا أكترث للأمر إطلاقا، فهم لا يمثلون مصالح الدولة الروسية».

ومضى «بوتين» بالقول: «ربما لم يكونوا روسا بل أوكرانيين أو تتر أو يهود يحملن الجنسية الروسية، وهو ما يجب كذلك التأكد منه، ربما تكون لديهم جنسية مزدوجة أو البطاقة الخضراء، ربما دفعت لهم الولايات المتحدة المال للقيام بذلك»، بحسب «فرانس برس».

ونقلت الوكالة عن «بوتين» تساؤله: «كيف يمكنك أن تعرف؟ أنا أيضا لا أعرف».

وأردف: «هل يمكن أن يصدق أحد أن روسيا البعيدة آلاف الكيلومترات، أثرت على نتائج الانتخابات؟ ألا يبدو الأمر لك سخيفا؟».

ويقود المدعي الأمريكي المستقل «روبرت مولر» تحقيقا على نطاق واسع لتحديد ما إذا كان فريق حملة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» قد تواطأ مع موسكو لتشويه صورة المرشحة المنافسة «هيلاري كلينتون» عبر جملة اختراقات إلكترونية ووسائل أخرى، أثرت على نتائج الرأي العام، بما يعتبر تدخلا في سير الانتخابات الرئاسية الأمريكية ونزاهتها.

وفي منتصف فبراير/شباط الماضي، اتهم «مولر»، مواطنين روس وكيانات روسية بالتدخل في الإنتخابات، قائلا إن بعضهم انتحل شخصيات أمريكيين وتواصلوا مع أشخاص على صلة بحملة المرشح حينها «ترامب».

وفي رده على الأمر، قال المتحدث باسم الكرملين «ديميتري بيسكوف»: «ما زلنا نصر على أن هذا الاتهام (بالتدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية) لا أساس له، ولا نعتبره عادلا، ولا نتفق معه».

بعدها بأيام، أكد موظفون سابقون في «وكالة بحوث الإنترنت» الروسية صحة لائحة الاتهام التي وجهها المحقق الأمريكي الخاص «روبرت مولر» بشأن تورط 13 روسيا و3 شركات روسية بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016. (طالع المزيد).

وفي أوائل مارس/آذار الجاري، دخلت دولة الإمارات كطرف في الأمر، حينما كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن المحقق «مولر» بدأ في التحقيق مع رجل أعمال أمريكي من أصل لبناني يعمل مستشارا لدى الإمارات.

وذكرت الصحيفة الأمريكية، السبت، أن المحققين استجوبوا «جورج نادر» خلال الأسابيع الماضية على خلفية محاولات محتملة من قبل الإماراتيين لشراء نفوذ سياسي من خلال دعمهم لإدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب».