الاثنين 12 مارس 2018 02:03 ص

استطاع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي والأقمار الصناعية رصد ما لا يقل عن 10 قواعد عسكرية إيرانية في سوريا، في مرحلة تشي بارتفاع حرارة «الحرب الباردة» بين إيران و(إسرائيل).

وحسب تقرير نشرته جريدة «ذا تايمز» البريطانية الإثنين، فإن القواعد المنتشرة على الأراضي السورية، تضم عشرات الآلاف من المقاتلين المنضوين في الحرس الثوري الإيراني، الذي يشرف على الأعمال العسكرية، ويساهم في تسهيل مرور وإيصال الصواريخ والمعدات إلى ميليشيات حزب الله.

ومن أبرز القواعد حسب التقرير، قاعدة «التياس» التي انطلقت منها طائرة إيرانية دون طيار لمحاولة التسلل إلى (إسرائيل)، والتي أسقطتها (إسرائيل) قبل أن تغير على الموقع الذي انطلقت منه الطائرة الإيرانية، التي تعرف أيضاً باسم الصفا، قُرب تدمر في محافظة حمص، والتي باتت اليوم قاعدة للحرس الثوري الإيراني في المنطقة، حسب المركز البريطاني-الإسرائيلي للدراسات.

ومن القواعد العسكرية الأخرى إلى جانب «التياس»، قاعدة الشعيرات، التي ضربتها الصواريخ الأمريكية رداً على الهجوم الكيماوي على منطقة خان شيخون في أبريل/نيسان 2017.

ويشير التقرير إلى أن المركز الرئيسي لقيادة الحرس الثوري الإيراني في سوريا يقع داخل أحد المجمعات في حرم مطار دمشق الدولي، ويعرف باسم «المبنى الزجاجي».

ويشير التقرير أيضاً إلى قاعدة عسكرية في منطقة «ازرع» في الجنوب السوري، باتت اليوم على قائمة الأهداف الإسرائيلية الرئيسية، بسبب صواريخ أرض-جو، التي تحتضنها، واستخدام الحرس الثوري للقاعدة في عملياته بجنوب غرب سوريا أي بالقرب من الحدود مع (إسرائيل) والأردن.

ويقول المحللون إن العديد من القواعد في الوقت الحالي لا يتجاوز حجمه مساحة الثكنات العسكرية، ولكن المخابرات الإسرائيلية تعتقد أن الحرس الثوري يريد توسيعها وبناء قاعدة جوية، وأخرى بحرية على ساحل البحر المتوسط في سوريا، ومواقع لتصنيع الصواريخ للجيش السوري وحزب الله أيضاً.

ولفتت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن الأجهزة الاستخباراتية رفعت تقارير إلى الحكومة الإسرائيلية تحذر من قرب اصطدام «اتجاهين استراتيجيين قويين: الإصرار الإيراني على وجود عسكري في سوريا، وإصرار إسرائيلي على منعه».

وأكد رئيس الحكومة الإسرائيلية «بنيامين نتانياهو» في لقاء مع اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة «آيباك»، أن العمل الأساسي يرتكز على «وجوب إيقاف إيران.. وسنعمل على إيقافها».

وبعد ما بدا في الأساس أن المبعوثين الإيرانيين إلى سوريا «مستشارون بأعداد محدودة لحماية المزارات الدينية» في العامين 2012-2013، تحوّل الأمر اليوم إلى قواعد عسكرية منتشرة داخل سوريا، وتعتقد (إسرائيل) أن هذه النقاط المستحدثة تُستغل لبناء ترسانة الصواريخ التابعة لحزب الله، التي سبق أن قدرتها إيران نفسها بأكثر من 100 ألف صاروخ.

المصدر | الخليج الجديد+وكالات