خطة لتحديد سقف سعر النفط الروسي تنتظر ضوءا أخضر من بولندا

الجمعة 2 ديسمبر 2022 02:53 م

ينتظر مشروع تحديد سقف لسعر النفط الروسي وضعه الغربيون لحرمان موسكو من وسائل تمويل حربها في أوكرانيا، ضوءا أخضر من بولندا التي تعتبر أنه محدود جدا.

وكاد سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بروكسل يبرمون اتفاقا مساء الخميس بالتنسيق بشأن هذا الملف مع حلفائهم في مجموعة السبع وخصوصا أمريكا وبريطانيا وكذلك أستراليا.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن الآلية تنص على فرض سقف 60 دولارا للبرميل على سعر النفط الروسي المباع لدول أخرى، إضافة إلى الحظر الأوروبي الذي يدخل حيز التنفيذ الاثنين. 

وحدها بولندا لم تدل برأي حتى صباح الجمعة، بينما يتطلب اتفاق من هذا النوع إجماع الدول الأعضاء في الاتحاد. وقال دبلوماسي إن "صمت وارسو يصم الآذان".

وقال "فوك فين نغوين" الخبير في قضايا الطاقة في معهد "جاك ديلور" إن روسيا كسبت 67 مليار يورو من مبيعاتها النفطية إلى الاتحاد الأوروبي منذ بداية الحرب في أوكرانيا بينما تبلغ ميزانيتها العسكرية السنوية نحو 60 مليار يورو.

ويفترض أن يمنع نظام الاتحاد الأوروبي الشركات من تقديم خدمات تسمح بالنقل البحري (الشحن والتأمين وغيرها) للنفط الروسي بما يتجاوز الحد الأقصى البالغ 60 دولارًا، من أجل الحد من الإيرادات التي تجنيها موسكو من عمليات التسليم إلى الدول التي لا تفرض حظرًا مثل الصين أو الهند. 

وسيعزز هذا الإجراء فاعلية الحظر الأوروبي الذي يأتي بعد أشهر من الحظر الذي قررته من قبل الولايات المتحدة وكندا. 

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط الخام في العالم. وبدون تحديد هذا السقف سيكون من السهل جدًا وصولها إلى مشترين جدد بأسعار السوق. 

حاليا، تقدم دول مجموعة السبع خدمات التأمين لـ90% من الشحنات العالمية والاتحاد الأوروبي هو لاعب رئيسي في الشحن البحري مما يؤمن قوة ردع ذات صدقية لكنه يؤدي أيضا إلى خطر خسارة أسواق لصالح منافسين جدد. 

في المجهول

وجهت بولندا انتقادات حادة بشأن فاعلية تحديد سقف مطالبة بسعر أقل بكثير. وذكرت مصادر أنها اقترحت ثلاثين دولارا للبرميل.

ويبلغ سعر النفط الروسي (الخام من الأورال) حاليا حوالى 65 دولارًا للبرميل، وهو بالكاد أعلى من السقف الأوروبي، لذلك سيكون تأثير الإجراء الأوروبي محدودا على الأمد القصير. 

وينبغي أن يأخذ الغربيون في الاعتبار مصالح شركات التأمين البريطانية القوية أو مالكي السفن اليونانيين.

وتنص الوثيقة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية على إضافة هامش محدد بــ5% أقل من سعر السوق في حال انخفض سعر النفط الروسي إلى ما دون عتبة الستين دولارًا. 

وينبغي أن يبقى السعر على أي حال أعلى من تكاليف الإنتاج لتشجيع روسيا على مواصلة تسليم الشحنات وعدم وقف الإنتاج.

ويخشى بعض الخبراء زعزعة استقرار سوق النفط العالمية ويتساءلون عن رد فعل دول منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) التي ستجتمع الأحد في فيينا. 

وحذر الكرملين من أن روسيا لن تسلم نفطا إلى الدول التي تتبنى هذا السقف. 

قرر الاتحاد الأوروبي أساسا منع الدول ال27 من شراء النفط الروسي عن طريق البحر اعتبارا من الخامس من ديسمبر/كانون الأول. وهذا الحظر على النفط عن طريق البحر سيؤدي إلى إلغاء ثلثي مشتريات أوروبا من النفط الروسي. 

ويقول الأوروبيون إنه مع قرار ألمانيا وبولندا بمفردهما وقف الشحنات عبر الأنابيب بحلول نهاية العام، ستتأثر الواردات الروسية بنسبة أكثر من 90%.

ورأى فوك فين نغوين أن الأداة المقترحة تثير الكثير من التساؤلات.

وأضاف أن تحديد "سقف لأسعار النفط لم نشهده من قبل. نحن في المجهول"، مشددا على أن رد فعل الدول المنتجة لمنظمة أوبك أو المشترين الكبار مثل الهند أو الصين سيكون أساسيا. 

وتابع أن تحديد سقف حتى بتعرفة عالية سيرسل "إشارة سياسية قوية" إلى الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" لأنه بمجرد تفعيل هذه الآلية، يمكن تشديدها.

المصدر | أ ف ب

  كلمات مفتاحية

الخام الروسي النفط الروسي حرب أوكرانيا