أكاديمي إماراتي لبينج: لا تستغل زيارتك إلى السعودية لصالح نزاعكم مع واشنطن

الخميس 8 ديسمبر 2022 12:17 م

طالب كاتب وأكاديمي إماراتي الرئيس الصيني "شي جين بينج" بعدم استغلال زيارته إلى السعودية لصالح النزاع المتصاعد بين بكين وواشنطن، داعيا إياه لاتخاذ موقف حازم تجاه التهديد الإيراني لأمن الخليج.

جاء ذلك في رسالة وجهها الكاتب "عبدالخالق عبدالله" للرئيس "بينج" الذي بدأ الأربعاء زيارة إلى الرياض، وهنأه فيها بإعادة انتخابه لولاية ثالثة على رأس الحزب الشيوعي الصيني والتمديد لرئاسته الصين لخمس سنوات مقبلة.

واعتبر الكاتب في الرسالة التي نقلها موقع "سي إن إن"، أن زيارة "شي" تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الرياض هي مركز القرار السياسي والدبلوماسي العربي الجديد.

وقال:" "لا توجد عاصمة أخرى في المنطقة قادرة على استقبال رئيس أقوى دولتين على وجه الأرض (الصين والولايات المتحدة) وتنظم ثلاث قمم كبرى خلال سنة واحدة سوى الرياض التي تتوشح برؤية إصلاحية تحديثية تستحق الدعم من الصين ومن القوى المحبة للاعتدال والاستقرار في العالم".

وخاطب "عبدالله" الرئيس الصيني قائلا: "زيارتك إلى المنطقة جاءت في الوقت المناسب حيث تسعى دول الخليج حاليًا لتنويع شركائها إضافة إلى الشراكات مع القوى العالمية الجديدة والصاعدة وفي المقدمة الصين".

واستدرك: "لكن هذه الزيارة والحفاوة المصاحبة لها ليست بأي شكل من الأشكال رسالة إلى أمريكا الشريك الاستراتيجي لدول الخليج الذي لا بديل لشراكته الاستراتيجية في المستقبل المنظور. زيارتك فرصة للعمل معًا وسويًا لوضع أسس راسخة لشراكة خليجية صينية واعدة".

وأشار إلى أن دول الخليج تتابع النزاع الصيني الأمريكي المتصاعد على زعامة العالم، وهي حريصة كل الحرص ألا تكون طرفًا في هذا النزاع بين أكبر قوتين حاليًا، والذي قد يتحول إلى حرب باردة أو ساخنة.

وتابع الأكاديمي الإماراتي مخاطبا "بينج": "أرجو أن لا يتم تجيير(استغلال) زيارتك إلى المنطقة لجر دول المنطقة لتنحاز مع الصين ضد أمريكا أو تنحاز مع أمريكا ضد الصين. ففي هذا النزاع على زعامة العالم خلال القرن الواحد والعشرين لا ناقة لدولنا المحبة للسلام ولا بعير".

وأضاف أن "الصين شريك مستقبلي في غاية الأهمية، وأمريكا شريك مهم حاضرًا ومستقبلًا، ولا بديل عن الشريك الأمريكي أمنيا خلال المستقبل المنظور".

وأكد الكاتب أن من مصلحة دول الخليج أن تحتفظ بأفضل العلاقات مع واشنطن وبكين وتحافظ على استقلال قرارها السياسي والسيادي، لافتا إلى أن دول الخليج أفضل حالًا بوجود أمريكا على يمينها وترى الصين على يسارها. هذا موقعها الطبيعي والضروري حتى اشعار آخر.

في سياق آخر، قال الكاتب للرئيس الصيني: "من منطلق الصراحة المطلوبة لتأسيس شراكة صينية خليجية مستدامة القول إن الموقف الصيني من الخطر الإيراني غير مفهوم خليجيًا".

مطالبة بموقف أكثر حزما تجاه إيران

واعتبر أن "علاقة الصين بإيران وتسامحها مع أفعالها المزعزعة للاستقرار مصدر قلق للعواصم الخليجية"، مؤكدا أن "عدم إدانة الصين لاعتداءات إيران المتكررة على حاملات النفط والسفن التجارية في المياه الإقليمية لا يستقيم مع تطلعها لزعامة العالم".

ولفت الأكاديمي إلى أن دول الخليج تتوقع من الصين أن تكون أكثر حزمًا تجاه الخطر الإيراني.

وذكر أن العواصم الخليجية تتوقع من الشريك الصيني أن يقف جنبًا إلى جنب مع دول الخليج لمواجهة التهديد الإيراني، لا أن تقف موقف الحياد أو المتفرج عن بعد.

والأربعاء، وصل الرئيس الصيني إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث كان في استقباله أمير منطقة الرياض الأمير "فيصل بن بندر بن عبدالعزيز"، ووزير الخارجية الأمير "فيصل بن فرحان".

والزيارة هي الأولى لـ"شي" إلى السعودية منذ 2016، ويُتوقّع أن تتركّز على تعزيز التقارب الاقتصادي والدبلوماسي بين العملاق الآسيوي والدول العربية.

وتتعارض زيارة "شي" مع رغبات الولايات المتحدة التي دائما ما تحاول إبعاد حلفائها العرب في الخليج عن دائرة التقارب مع الصين.

كما تأتي في مرحلة حساسة في العلاقات الأمريكية السعودية، ما يشير إلى تصميم الرياض على الإبحار في نظام عالمي مستقطب، بغض النظر عن رغبات حلفائها الغربيين.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات

  كلمات مفتاحية

كاتب إماراتي الرئيس الصيني السعودية الإمارات الصين عبدالخالق عبدالله

ف. بوليسي: الرئيس الصيني في السعودية.. هل انتهى الزواج الكاثوليكي بين الرياض وواشنطن؟