السعودية توقع اتفاقية إيداع ملياري دولار بالمركزي اليمني

الجمعة 16 مارس 2018 08:03 ص

وقعّ وزير المالية السعودي «محمد الجدعان» مع محافظ البنك المركزي اليمني «محمد بن منصور زمام»، بالرياض، اتفاقية بإيداع مبلغ ملياري دولار كوديعة سعودية في حساب البنك المركزي اليمني، بعد جدل استمر أسابيع حول تأخيرها.

جاء ذلك، تنفيذا لتوجيه الملك «سلمان بن عبدالعزيز»، في يناير/كانون الثاني الماضي، ليرتفع مجموع ما تم تقديمه كوديعة للبنك المركزي اليمني، إلى ثلاثة مليارات دولار، حسب وكالة الأنباء السعودية «واس».

وقال «الجدعان»، إن «هذا الدعم يعزز الوضعين المالي والاقتصادي في اليمن، لا سيما سعر صرف الريال اليمني، ما ينعكس إيجاباً على الأحوال المعيشية لليمنيين».

من جانبه، قال سفير السعودية باليمن «محمد آل جابر»، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «إيداع المملكة لـ2 مليار دولار إضافة للمليار السابق في البنك المركزي اليمني يهدف لرفع المعاناة عن الشعب اليمني».

وارجع هذه المعاناة إلى «ما قامت به المليشيات الحوثية الإيرانية، من تجويع وقتل وتنكيل بهم ونهب للبنك وإيرادات الدولة، ما أدى إلى تدهور سعر صرف الريال اليمني وتحميل المواطنين اليمنيين تبعات ذلك».

 

وشهدت الأسابيع الماضية، جدلا واسعا، بعدما نقلت وسائل إعلام يمنية وعربية عن مصادر حكومية لم تسمها، أن البنك المركزي اليمني لم يحصل بعد على الوديعة السعودية، واشتراط السعودية تعيين محافظ جديد للبنك.

وحين عيّن الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي»، محافظا جديدا في 12 فبراير/شباط الماضي، لم تلتزم السعودية بوعدها وطرحت شروطا جديدة.

وعلى إثر ذلك، أصدر البنك المركزي اليمني، بيانا نشرته وكالة الأنباء الرسمية، قال فيه إنه تلقى «تأكيدا بقيام الحكومة السعودية إيداع ملياري دولار في حساباته الخارجية»، لكنه تراجع ونفى الأمر في بيان آخر قال فيه إن «الوديعة السعودية لم يتم تأجيلها، (..) وأن إجراءاتها الإدارية والمصرفية تسير بأقصى سرعة ممكنة».

ويعاني البنك المركزي في عدن والآخر في صنعاء من نضوب الاحتياطي لكنهما اضطلعا بدور مهم في تخفيف المعاناة الاقتصادية المنتشرة على نطاق واسع من خلال دفع بعض أجور القطاع العام حيث ينذر ارتفاع الأسعار بألا تصبح السلع الأساسية في متناول يد الكثير من اليمنيين.

وتتهم السلطات في عدن «الحوثيين» بنهب احتياطيات البنك من العملة الصعبة لتمويل جهودهم الحربية عندما كان البنك يتخذ من العاصمة صنعاء مقرا.

ويعاني اليمن من الانقسام بسبب الحرب المستمرة منذ نحو 3 أعوام بين حكومة «هادي» المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية من جهة و«الحوثيين» المتحالفين مع إيران، من جهة أخرى.

وأحدث الصراع أسوأ أزمة إنسانية في العالم، والتي شهدت تفشيا لوباء «الكوليرا» بالإضافة إلى الانهيار الاقتصادي الذي أدى إلى انتشار الجوع.

  كلمات مفتاحية

البنك المركزي اليمني السعودية اليمن الجدعان الحوثيين محمد آل جابر