الاثنين 23 فبراير 2015 10:02 م

وجهت منظمات حقوقية دولية معروفة، من بينها «العفو الدولية»، ضربة قاضية لـ«الشبكة العالمية للحقوق والتنمية»، التي تتخذ من جنيف مقرا لها، ويوجد لها مكتب رئيسي في إمارة أبوظبي بدولة الإمارات، بعدما كذبت هذه المنظمات ما أوردته المنظمة الخليجية بشأن التنسيق فيما بينها وبين تلك المنظمات.

ونفى مسؤولون في منظمة العفو الدولية «أمنستي»، عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ما زعمته «الشبكة العالمية للحقوق والتنمية» من عقد لقاءات بممثلي منظمة العفو الدولية، الأمر الذي يشكل ضربة قوية في مصداقية المنظمة الحقوقية الخليجية، ويجعل ما يصدر عنها على محلًأ للتشكيك، لاسيما وأنه لا يوجد مبرر لنفي «أمنستي» ما تدعيه المنظمة الخليجية سوى الحفاظ على مصداقيتها، بعد أن تحولت المنظمة الخليجية إلى بوق يبرر انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات والدول الحليفة لها.

ولم يستطع العاملون في المنظمات الدولية، الصمت على ادعاءات «الشبكة العالمية» بأنها تطلب لقاءات دورية مع منظمة العفو الدولية ومنظمة «هيومان رايتس وواتش»، مشيرين إلى أن هذا لم يحدث، بل إن ما أقدمت عليه «المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان»، يطعن بشكل كبير في مصداقيتها.

كما يشير «ريتشارد كوتجمان»، المسؤول في منظمة العفو الدولية لمناطق دول الخليج واليمن والعراق وإيران، إلى لفتة مهمة بشأن المنظمة الخليجية، حين أكد إن «الشبكة العالمية» ليست منظمة غير ربحية (NGO)، ولكنها منظمة غير ربحية بدعم حكومي (GONGO)، ولا يمكن الوثوق فيها، الأمر الذي يعني أن ما يسيّرها هو توجه حكومي رسمي من قبل الحكومة الداعمة.

اللافت أن منظمة «الشبكة العالمية»، كشفت سريعًا عن توجهها السياسي عقب انتقاد حقوقي دولي وُجه إلى دولة الإمارات من قبل منظمة «هيومان رايتس ووتش»، فقد هاجم «منصور لوتاه» رئيس المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان منظمة «هيومن رايتس ووتش» ردًا على تقرير عام 2014، والذي أصدرته المنظمة بتاريخ 29 يناير 2015، تحت عنوان (الحقوق ليست خطئًا في أوقات الاضطرابات)، لاسيما الجزء الخاص بدولة الإمارات العربية المتحدة، والذي قامت المنظمة بنشره بتاريخ 23 يناير تحت عنوان (اعتداءات على المعارضة وحرية التعبير)، واتهمها بـ «التدليس»، مدعيًا في الوقت ذاته أن «هناك استهدافًا واضحًا من قبل المنظمة لدولة الإمارات».

وأعلن «لوتاه» مؤخرًا القطيعة مع منظمة العفو الدولية، وقال «لستم بشركاء»، وتابع القول: «دأبت على التعاطي مع القضايا الحقوقية بمنظورها الفردي الخاص، دون أي احترام للمهنية أو التكامل الذي هو أساس العمل الحقوقي، وهو ما يؤكد مرجعية تلك المنظمة لجهات سياسية معينة وخضوعها لأجندات محددة».