الجمعة 4 مايو 2018 10:05 م

حذر ساسة أوروبيون، على رأسهم الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون»، السبت، من اندلاع حرب، إذا قوض الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» الاتفاق النووي مع إيران.

يأتي ذلك قبل أسبوع من نهاية مهلة (تنتهي في 12 مايو/أيار الجاري) حددها «ترامب» لفرنسا وبريطانيا وألمانيا، لتعديل الاتفاق مع إيران ليشمل دورها في الشرق الأوسط وبرنامجها الصاروخي، ملوحا بالانسحاب منه وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على طهران.

ونشرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية، السبت، تصريحات لـ«ماكرون» قال فيها إنه «من المحتمل أن يقوض ترامب الاتفاق دون التوصل إلى اتفاق بديل»، مضيفا: «هذا السيناريو الأسوأ».

وأردف: «هذا يعني أننا سنفتح صندوق بانادورا (أسطورة إغريقية قديمة عن صندوق يحتوي على كل شرور البشرية)، من المحتمل أن يكون هناك حرب»، مستدركا: «لا أعتقد أن الرئيس الأمريكي يريد الحرب».

بدوره، حذر وزير الخارجية الألماني السابق «سيغمار غابرييل» في تصريحات للمجلة ذاتها، من أن إلغاء الاتفاق النووي «يهدد بحرب جديدة في الشرق الأوسط»، مضيفا: «إذا لم نتعامل بحذر، فإن هناك تهديدا باندلاع حرب طويلة في الشرق الأوسط»، منبها من «تطورات لا يمكن السيطرة عليها حال تقويض الاتفاق مع إيران».

وتابع: «يجب أن نفعل كل شيء لمنع أسوأ سيناريو ممكن للشرق الأوسط، الولايات المتحدة تقوض الاتفاق النووي، ولا أحد يضخ استثمارات في إيران، ما سيضع ضغوطا على الحكومة الإيرانية لإعادة إطلاق البرنامج النووي».

وأضاف: «الأمريكيون أو الإسرائيليون يمكن أن يردوا في هذه الحالة باستخدام القوة العسكرية».

من جانبه، قال وزير خارجية لكسمبورغ، «غان اسيلبورن»، في تصريحات للمجلة: «يجب أن يحافظ السيد ترامب على الاتفاق النووي، فأوروبا هي التي تقع في مدى الصواريخ البالستية الإيرانية».

فيما قالت الأمينة العامة لجهاز العمل الخارجي الأوروبي «هليغا شميت»، التي شاركت بشكل رئيسي في مفاوضات التوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران، إن «طهران تحافظ على الاتفاق».

وأضافت، في تصريحات للمجلة الألمانية «الاتفاق لا يقوم على الثقة، بل على الحقائق، والمراقبة والرصد المستمرين للبرنامج الإيراني من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

ومع اقتراب نهاية المهلة التي حددها «ترامب»، تتآكل فرص تدارك الموقف، في ظل إصرار الرئيس الأمريكي على موقفه من الاتفاق، وإعلان طهران رفضها التفاوض على اتفاق جديد يشمل دورها في الشرق الأوسط، وبرنامجها الصاروخي، ما يضع الاتفاق النووي على المحك، حسب «دير شبيغل».

وفي عام 2015، وقعت طهران اتفاقا حول برنامجها النووي مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وبريطانيا) إضافة إلى ألمانيا.

وتلتزم طهران بموجب الاتفاق بالتخلي لمدة لا تقل عن عشر سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، وذلك مقابل رفع العقوبات عنها.