السبت 5 مايو 2018 05:05 ص

أظهرت الساعات الماضية تراجعا سعوديا عن طرح المبادرة التي تدعو إلى إنهاء إغلاق المتاجر وقت الصلاة، بالإضافة إلى السماح للاختلاط بين الجنسين في الأماكن العامة.

وحذفت صحيفة «عكاظ» السعودية مقالا ذكر أن «برنامج جودة الحياة 2020» لتحسين الحياة في السعودية أشار إلى أن هاتين العادتين تتطلبان «تغييرا فوريا» من أجل «زيادة مشاركة الناس في أنشطتها وتعزيز ثقة المستثمرين».

وجاء برنامج «جودة الحياة» مفصلا في وثيقة من 236 صفحة، وتضمنت مقترحات بضرورة تعديل تلك القوانين.

ووفقا لما نشرته وكالة «بلومبيرغ» الأمريكية، فإن الوثيقة تضمنت توصيتين على الأقل ستثيران حفيظة المحافظين، وجاءتا في الصفحة 156 من الوثيقة، ولم يتم ذكرهما خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن البرنامج الخميس الماضي، وتمت إزالتهما من الإصدارات المنشورة عبر الإنترنت لاحقا.

ودعت التوصيتان الواردتان في الوثيقة المرسلة إلى الصحفيين إلى «السماح بالاختلاط بين الجنسين من أجل تعزيز التماسك الاجتماعي»، والسماح بفتح المحال أثناء أوقات الصلاة، فضلا عن مشاركة المرأة في الألعاب الرياضية بالأماكن العامة.

ونقلت «رويترز» عن الرئيس التنفيذي للبرنامج «لؤي بافقيه» قوله «نحن ننظر لجميع الأشياء التي تخص المواطن والمقيم، بما فيها الأشياء التي تخص تحسين نمط الحياة، مثل دخول العائلات إلى الملاعب الرياضية وقيادة المرأة للسيارة».

وشهدت المملكة، في الآونة الأخيرة، سلسلة قرارات بالتخلي عن عدد من القوانين والأعراف الرسمية، التي اعتمدتها البلاد على مدار عقود، أبرزها السماح للنساء بقيادة السيارة اعتبارا من يونيو/حزيران المقبل، ودخولهن ملاعب كرة القدم، والسماح لهن بممارسة مهن كانت حكرا على الرجال.

وتأتي تلك التغييرات الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية ضمن رؤية يقودها ويدفع بها ولي العهد الأمير «محمد بن سلمان» (33 عاما).

وتصدر «بن سلمان» عناوين الأخبار في أكتوبر/تشرين الأول 2017، بعد تعهده بعودة المملكة إلى «الإسلام المعتدل»، لكن تلك التغييرات في المجتمع السعودي لا تحظى برضا الجميع؛ حيث لا يزال الأمير الشاب يواجه معارضة واسعة لقراراته من السعوديين المحافظين الذين يعتقدون أنه يتم التخلي عن الأسس التي تم تأسيس المملكة بناء عليها.