عاد من جديد الجدل في السعودية، حول إغلاق المحال وقت الصلاة، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودورها في المجتمع.

وتقدم عضو لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بمجلس الشورى (البرلمان) "عبدالمحسن آل الشيخ"، الأربعاء، بتوصية تقضي بعدم إلزام محطات الوقود والصيدليات بالإغلاق في أوقات الصلاة.

وبرر "آل الشيخ"، توصيته، من أجل التيسير على الناس أمور دنياهم.

وأضاف، خلال مداخلته بالمجلس: "من الأعذار المبيحة للتأخر عن صلاة الجمعة والجماعة؛ المرض، والسفر"، وتابع أن "الحاجة تكون ضرورية للصيدليات ومحطات الوقود، لتزود المسافر بالوقود، أو لحاجته إلى دواء من الصيدلية".

وطالما أثيرت قضية إغلاق المحلات وقت الصلاة في المملكة في نقاشات كثيرة، لاسيما في مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مشاركة كبيرة وانقسام واضح بين السعوديين، الذين يرى المؤيدون منهم أن الإغلاق يتفق وطبيعة المملكة كبلد يطبق الشريعة الإسلامية ويعد قبلة للمسلمين في جميع أنحاء العالم.

في المقابل، يستشهد معارضو القرار بعدم تطبيقه في باقي الدول الإسلامية، وساعات الانتظار التي يقضونها يوميا في انتظار فتح المحلات بعد الصلاة.

وفي شأن قريب، طالبت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية في توصيات تقدمت بها إلى المجلس، بدعم جهاز الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، "لتعزيز دورها الوقائي الميداني والبرامجي الذي تقوم به وفق تنظيمها لضبط السلوك العام ورعاية قيم المجتمع".

ودعت اللجنة، الهيئة إلى تكثيف جهودها لتعزيز الأمن الفكري في المجتمع، ونشر مبدأ الوسطية والاعتدال، من خلال ما تقدمه الهيئة من برامج وقائية، وكذلك إلى دعم دورها الميداني للقيام بمسؤولياتها.

وتعتبر الوظيفة الأهم لـ"هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، هي ضمان امتثال الجمهور للتعاليم الإسلامية -المعتمدة بالسعودية- في الشوارع والأماكن العامة، بيد أن صلاحياتها تقلصت خلال الأشهر الماضية، بعد إقرار مجلس الوزراء في أبريل/نيسان 2016، تنظيما جديدا لها.

وتأتي هذه الخطوات تناغما مع توجهات، ولي العهد "محمد بن سلمان"، والذي يقول مراقبون إنه يسعى إلى الحد من نفوذ التيار الديني، ضمن ما يسميها بـ"إصلاحات" تدفع المجتمع السعودي المحافظ بطبعه نحو مزيد من التغريب، ظنا منه أن ذلك التوجه سيجلب له رضا الغرب ودعمه لخطوة تنصيبه ملكا.