الأحد 6 مايو 2018 10:05 م

تظاهر المئات، اليوم الإثنين، في مدينة حديبو، عاصمة أرخبيل سقطرى، جنوبي اليمن، رفضا لسيطرة قوات إماراتية على مرافق سيادية في المحافظة، وتأييدا للرئيس «عبدربه منصور هادي» وحكومته.

وجاب المتظاهرون شوارع حديبو؛ وهتفوا بشعارات تندد بالخطوات الإماراتية، ورفعوا أعلام اليمن وصور الرئيس «هادي»، حسب «الأناضول».

وانتهت التظاهرة بقراءة بيان أمام فندق «سمرلاند»، الذي يقيم فيه رئيس الحكومة، «أحمد بن دغر» والوفد الحكومي المرافق له، خلال زيارتهم الجزيرة.

وجاء في البيان: «يحيي المحتشدون فخامة رئيس الجمهورية، ويؤكدون تأييدهم المطلق لكل ما يتخذه من القرارات التي تحمي السيادة الوطنية ووحدة اليمن وسلامته وأمنه واستقراره».

وأكد المتظاهرون على تأييدهم لمشروع الدولة الاتحادية (أقرته مخرجات الحوار الوطني عام 2014)، باعتباره المخرج الموضوعي لحل الأزمة الراهنة في السلطة والدولة، معلنين دعهم «السلام القائم على مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 2216».

ودعا المتظاهرون الحكومة إلى مزيد من الاهتمام بالخدمات العامة في محافظة أرخبيل سقطرى، خصوصا جزيرتي عبدالكوري وسمحة، في مجالات الكهرباء والمياه والاتصالات، واستكمال شبكة الطرق وصرف المعاشات، حسب البيان.

وطالبوا المحتشدون في بيانهم إلى الحفاظ على طبيعة سقطرى وبيئتها وتراثها، و«صونها من العبث والتجريف».

يأتي ذلك في إطار أزمة بين الحكومة اليمنية وأبوظبي، عقب إرسال الأخيرة قوة عسكرية إلى الجزيرة، وسيطرتها على مطارها ومينائها، بالتزامن مع تواجد «بن دغر» وعدد من أعضاء حكومته فيها.

وأمس أصدرت الحكومة اليمنية بيانا اعتبرت فيه التحرك العسكري الإماراتي بأنه «غير مبرر».

وأشار البيان إلى أن جوهر الخلاف «يتمحور حول السيادة الوطنية ومن يحق له ممارستها، وغياب مستوى متين من التنسيق المشترك الذي بدا مفقودا في الفترة الأخيرة».

وأكدت الحكومة أنه في اليوم الثالث من زيارة «بن دغر» إلى سقطرى، وصلت طائرة عسكرية إماراتية تحمل عربتين مدرعتين، وأكثر من خمسين جنديا، تلتها على الفور طائرتان تحملان دبابات ومدرعتين وجنود.

ولفتت إلى أن «أول ما قامت به القوة الإماراتية، هو السيطرة على منافذ مطار سقطرى وإبلاغ جنود الحماية في المطار والأمن القومي والسياسي وموظفي الجمارك والضرائب بانتهاء مهمتهم حتى إشعار آخر، وقاموا بذات الشيء بعد ذلك في ميناء سقطرى الوحيد».

من جانبها، نفت الخارجية الإماراتية، في بيان، اتهامات الحكومة اليمنية، وقالت «الوجود العسكري في كافة المحافظات اليمنية المحررة، بما فيها سقطرى يأتي ضمن مساعي التحالف العربي لدعم الشرعية».

وسقطرى أرخبيل يمني مكون من ست جزر، تحتل موقعا استراتيجيا على المحيط الهندي، قبالة سواحل القرن الأفريقي، بالقرب من خليج عدن.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2013، أعلن الرئيس «هادي» أرخبيل سقطرى محافظة مستقلة، وعاصمتها مدينة حديبو، بعد أن كانت تتبع إداريا محافظة حضرموت (شرق).