البورصة المصرية تخسر 15.5 مليار جنيه ومؤشرها يهبط 2.3%

الثلاثاء 5 يونيو 2018 03:06 ص

سجلت مؤشرات البورصة المصرية هبوطا حادا وجماعيا لدى إغلاق تعاملات، الثلاثاء.

جاء ذلك مدفوعا بعمليات بيع مكثفة من صناديق الاستثمار والمؤسسات والأفراد المصريين، قابلها عمليات اقتناص للفرص من الأجانب والعرب ما أدى إلى تقليص خسائر السوق عند الإغلاق.

وخسر رأسمال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة نحو 15.5 مليارات جنيه، اليوم، لينهي التعاملات عند مستوى 912.1 مليار جنيه وسط تعاملات بلغت نحو 849.9 ملايين جنيه، فيما أوقفت البورصة التعامل على 26 شركة لتجاوزها نسب الهبوط المسموح بها خلال الجلسة الواحدة البالغة 5%.

وهبط مؤشر السوق الرئيسي «إيجي إكس 30» بنسبة 2.33%؛ ليبلغ مستوى 1622.11 نقطة، كما تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» بنسبة 1.57% ليبلغ مستوى 818.69 نقطة.

وشملت الانخفاضات مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقا، الذي تراجع بنحو 1.65% ليبلغ مستوى 2085.01 نقطة.

وقال عضو مجلس إدارة شركة «هوريزون» لتداول الأوراق المالية، «معتصم الشهيدي»: «إن الهبوط الحاد الذي منيت به البورصة اليوم يعود إلى اتجاه العديد من المستثمرين سواء الصناديق والمؤسسات أو الأفراد إلى تسييل أجزاء كبيرة من محافظهم؛ استعدادا لاستقبال الطروحات الحكومية المتوقعة بعد العودة من عطلات عيد الفطر».

وأضاف «الشهيدي» أن «أداء البورصة اتخذ اتجاها هبوطيا وبدأ المستثمرون في التخارج النسبي من الأسهم منذ إعلان الحكومة قبل نحو 3 أسابيع عن برنامج طرح الشركات بالبورصة مع بداية النصف الثاني من العام الحالي».

ولفت إلى أن الطروحات الحكومية ستكون ضخمة وستسهم في زيادة عمق البورصة وسيولتها، لكنها تتطلب أموالا ضخمة في ظل التوقعات بألا يقل كل طرح منها عن مليار جنيه، ما دفع شرائح كبيرة من المستثمرين إلى تسييل محافظهم مبكرا.

وذكر أن تفاقم حدة مبيعات المستثمرين يرجع، أيضا، إلى وجود نسبة كبيرة منهم تتعامل بآلية الشراء الهامشي والائتمان حيث يتم اقتراض أموال من شركات السمسرة؛ لتمويل شراء الأسهم، ومع اتجاه الشركات والمستثمرين لتسوية مديونياتهم قبل أن تتجاوز الحدود القانونية للائتمان زادت الضغوط على المؤشرات.

وأوضح أن الأحداث التي تشهدها المنطقة من اضطرابات لها بعض الأثر على الحالة النفسية للمستثمرين خاصة الأجانب، صاحب ذلك تفضيل بعض المحافظ الأجنبية الاستفادة من الفائدة المرتفعة في بعض الأسواق الناشئة، متوقعا استمرار حالة التذبذبات الحادة بالبورصة حتى الانتهاء من أول طرح حكومي.

 كما أشار إلى أنه لا يمكن التوقع بمستوى محدد للهبوط أو انتهاء عملية التصحيح، مضيفا أن هذا الأسبوع ربما لا تشهد مزيدا من الهبوط.

من جهته، قال العضو المنتدب بشركة «الهلال السعودي» لتداول الأوراق المالية، «سامح هلال»: «إنه منذ تحرير سعر الصرف في نهاية 2016 لم تشهد البورصة أية عمليات تصحيح وجني أرباح حقيقية حيث ارتفعت المؤشرات من مستوى 8 آلاف نقطة إلى أكثر من 18 ألف نقطة دفعة واحدة، ما يعني أن أية عمليات تصحيح حاليا هو أمر طبيعي وغير مقلق».

وأضاف: «البورصة صعدت 10 آلاف نقطة في عامين ونصف وخسارتها لألف أو ألفين نقطة من هذه المكاسب لا يعد تغييرا في اتجاه السوق بل أمر صحي تشهد خلاله المحافظ عمليات تبديل للمراكز وإعادة هيكلة»، متوقعا أن يقترب مؤشر البورصة من مستوى 14 ألف نقطة في مرحلة التصحيح الحالية.

وأشار إلى أن المحافظ والمؤسسات المالية وكبار المضاربين يسعون إلى إحداث حالة من الارتباك والفزع داخل السوق، سعيا منهم لدفع المستثمرين الأفراد نحو البيع العشوائي وإخراجهم من السوق تقوم على أثرها المحافظ الكبيرة بتجميع الأسهم عند مستويات سعرية متدنية تضاعف من مكاسبها عند عودة السوق للصعود.

بدوره، قال محلل أسواق المال، «حسني السيد»: «البورصة نجحت مع حلول إغلاق تعاملاتها اليوم في تقليص خسائرها الحادة التي منيت بها في التعاملات الصباحية بفضل ظهور عمليات شراء مكثفة من المحافظ الأجنبية على الأسهم الكبرى والقيادية في قطاعات البنوك والاستثمار نجحت في كبح جماح الهبوط وتحويل دفة بعض الأسهم إلى الصعود النسبي».

وتابع: «المستثمرون ينتظرون نتيجة الصراع بين القوى الشرائية والبيعية خلال ما تبقى من جلسات هذا الأسبوع حتى يتم تحديد اتجاه السوق على المدى القصير».

(الدولار الأمريكي = 17.85 جنيها مصريا)

  كلمات مفتاحية

مصر البورصة المصرية خسائر