الخميس 19 يوليو 2018 09:07 ص

تخطط منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) للتشاور مع محامين من أجل إعداد استراتيجية تحصنها من قانون أمريكي مقترح يسمح بمقاضاة المنظمة بدعوى ممارسة «الاحتكار والتلاعب» في سوق النفط العالمي.

وأوضح مصدر مطلع على الأمر أن الفريق القانوني لـ«أوبك» سيعقد محادثات في فيينا، الخميس، مع مجموعة من المكاتب القانونية الكبرى في العالم، من بينها «وايت آند كايس إل إل بي»، حول «مشروع قانون مكافحة كيانات احتكار إنتاج وتصدير النفط» (نوبيك) الذي يناقشه الكونغرس الأمريكي حاليا.

وأضاف المصدر، لوكالة «بلومبرغ» الأمريكية، أن «أوبك» تسعى من وراء تلك المشاورات إلى الحصول على توصيات قانونية استراتيجية للتعامل مع مشروع قانون «نوبيك».

تحركات «أوبك» تسلط الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجهها من الولايات المتحدة؛ أكبر مستهلك للنفط في العالم.

ومؤخرا، انتقد الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، مرارا وتكرارا، منظمة «أوبك»، في تغريدات عبر حسابه على «تويتر»، متهما إياها بدفع أسعار النفط نحو الارتفاع، وحثها على زيادة إنتاج الخام.

واستجابت المنظمة، بالفعل، إلى رغبة «ترامب»؛ حيث تعهدت، الشهر الماضي، بإضافة حوالي مليون برميل من النفط الخام إلى السوق، لكن المشرعين الأمريكيين استمروا في الدفع بمشروع قانون «نوبيك» إلى الأمام.

وقدم مجلس النواب الأمريكي نسخة من مشروع القانون في مايو/أيار الماضي، فيما طرح مجلس الشيوخ في وقت سابق من هذا الأسبوع نسخة منه.

ويعد هذا المقترح تعديلا على «قانون شيرمان» الصادر في 1890، الذي على إثره تم تفكيك إمبراطورية النفط الكبيرة التي كان يديرها «جون روكيفلار».

وحال تم إقرار مشروع القانون وتحويله إلى قانون، سيسمح للحكومة الأمريكية بمقاضاة المنظمة ومطالبتها بتعويض بتهمة «التلاعب في أسعار الخام وسوق النفط العالمية».

كما من الممكن أن تطالب الإدارة الأمريكية –بموجب التشريع ذاته- بتعويضات من المنظمة بزعم أن «تلك الممارسات ألحقت ضررا كبيرا بالاقتصاد الأمريكي والمستهلكين المحليين».

وفي عام 2000، حاول عدد من السياسيين الأمريكيين الضغط لتمرير مشروع القانون الذي يناقشه الكونغرس حاليا، لكن رفضته إدارتا «جورج بوش» و«باراك أوباما»، مهددين باستخدام «الفيتو» ضده إذا ما أصبح قانونا.

وفي عام 2007 تمكن مجلس الشيوخ من الموافقة على سن هذا القانون، قبل أن يبطله البيت الأبيض.

وتوجد حالة من التفاؤل حاليا بأن يتم الموافقة على هذا القانون، في ظل الانتقاد الشديد الذي يظهره الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» تجاه «أوبك»؛ حيث انتقد المنظمة في عدة تغريدات، وكذلك في حوار مع قناة «فوكس»، متهما المنظمة بأنها «تحتكر وتتلاعب في الأسعار».

ورد كثير من وزراء «أوبك» على مزاعم الرئيس الأمريكي، موضحين أن «أوبك» بذلت كل جهدها من أجل استقرار السوق، وأن الأسعار لم تعد تحت سيطرتها، بل يتحكم بها السوق.

المصدر | بلومبرغ