الخميس 26 يوليو 2018 11:07 م

اعتبر الرئيس التركي، «رجب طيب أردوغان»، أن إقامة وكالة تصنيف ائتماني دولية جديدة بات أمرا ملحا، مشيرا إلى إمكانية تعاون بلاده مع دول مجموعة «بريكس» لتنفيذ هذا المقترح.

جاء ذلك في كلمة له خلال اجتماع عمل في إطار قمة مجموعة «بريكس»، التي تستضيفها جنوب أفريقيا.

وقال «أردوغان»: «بوسعنا التحرك معا سواء على صعيد الجهود المستقلة في إطار بريكس، أو في تركيا؛ بغية إنشاء وكالة تصنيف ائتماني دولية جديدة أكثر عدلا وحيادية».

وأضاف أن «النظام العالمي الراهن لا يرضي أحدا باستثناء أقلية سعيدة (من الدول) ضامنة مصالحها»، لافتا إلى أن العالم يشهد أزمات اقتصادية كل 10 أعوام تقريبا.

وأشار الرئيس التركي إلى أن «النظام العالمي لا يمكن أن يستمر دون إصلاحه في ضوء ظروف عصرنا»، مشددا على ضرورة انعكاس ثقل الاقتصادات الصاعدة على النظام العالمي.

وأعرب عن سعادته بالمشاركة في القمة بصفته رئيس تركيا التي تتولى الرئاسة الدورية لمنظمة التعاون الإسلامي.

وأكد وجود حاجة ملحة إلى تطوير التعاون بين مجموعة «بريكس» ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار «أردوغان» إلى استضافة تركيا أكثر من 4 ملايين لاجئ، بينهم 3.5 ملايين سوري وعراقي.

وأضاف أن تركيا أنفقت 32 مليار دولار على اللاجئين، فيما تركتهم كثير من الدول الغربية المتقدمة في مواجهة الأسلاك الشائكة.

وأشاد بتسليط القمة العاشرة لـ«بريكس» الضوء على أفريقيا، لافتا إلى أن الاستثمارات التركية المباشرة في القارة السمراء تجاوزت الـ6 مليارات دولار.

وذكر «أردوغان» أن الأنشطة التركية في الصومال اعتبارا من 2011، تمثل خير دليل يعكس مقاربة تركيا حيال أفريقيا.

وأفاد بأن تركيا احتلت المرتبة الأولى عالميا العام الماضي في المساعدات التنموية الرسمية بواقع 8.2 مليارات دولار، مشيرا إلى ان بلاده تحتل المرتبة الأولى بفارق كبير في المساعدات الإنسانية.

وأردف: «تركيا الدولة الأولى في تقديم المساعدات بكافة المجالات مقارنة بدخلها القومي».

و«بريكس» هي رابطة تضم 5 اقتصادات نامية، هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، والتي تضم أكثر من ثلث سكان العالم.

والأربعاء الماضي، انطلقت أعمال قمة «بريكس» وتستمر لمدة 3 أيام، وتعقد تحت شعار «بريكس في إفريقيا: التعاون من أجل المشاركة في النمو الشامل، وتقاسم الرخاء في الثورة الصناعية الرابعة».

ويبلغ إجمالي عدد السكان في دول «بريكس» 2.83 مليار نسمة، ما يشكل 42%، من سكان العالم.

وتحتل دول «بريكس» 26% من مساحة الأراضي في العالم، وهي تسهم بحوالي 22% من إجمالي الناتج العالمي، وتمتلك احتياطيا نقديا يفوق 4 تريليونات دولار.