الأحد 29 يوليو 2018 10:07 م

أعلنت السلطات الهندية، الإثنين، مشروعا مثيرا للجدل ينص على سحب الجنسية عمليا من 4 ملايين شخص في ولاية آسام (شمال شرق)، وسط اتهامات باستهداف الأقلية المسلمة.

ويحصي المشروع سكان الولاية الذين تمكنوا من إثبات أن وجودهم فيها يعود إلى ما قبل العام 1973 عندما فر الملايين من الحرب التي رافقت استقلال بنغلاديش، غير أن هناك مخاوف من أن يستغل القوميون الهندوس الإحصاء للتعرض إلى الأقلية المسلمة في الولاية التي يحكمها منذ العام 2016 حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بزعامة رئيس الحكومة «نارندرا مودي».

وأعلن المدير العام للسجلات «شايلش» أن أكثر من 30 مليون شخص تم تدوين أسمائهم في السجل وأن السلطات استبعدت 4 ملايين منهم فقط.

وأضاف أنه يوم تاريخي لآسام والهند بشكل عام، قائلا «حققنا خطوة مهمة تتعلق بنشر أول مسودة كاملة للسجل الوطني للمواطنين».

وتابع: «يجب ألا يشعر أي هندي حقيقي بالقلق لأن لديهم فرصة كبيرة لتسجيل أسمائهم في القائمة النهائية».

وأعلنت الحكومة الهندية أنه لا بد من مراجعة اللائحة لاستبعاد أي مهاجرين غير شرعيين.

وفر مئات آلاف الاشخاص من بنغلاديش إلى الهند خلال حرب استقلالها عن باكستان وأقام غالبيتهم في آسام التي لديها حدود طويلة مع بنغلاديش.

ونددت مجموعات حقوقية بمشروع الحكومة وقالت إن سحب الجنسية من السكان شبيه بما قامت به بورما عندما جردت أقلية الروهينغا من حقوقهم والحماية التي كانوا يحظون بها في العام 1982.

وشهدت ولاية آسام البالغ عدد سكانها 33 مليون نسمة والمعروفة بإنتاجها للشاي أعمال عنف على مدى عقود بين قبائل مقيمة ووافدين.

وفي إحدى أسوأ المجازر في تاريخ الهند قتل نحو ألفي مهاجر في يوم واحد في نيلي في العام 1983 غالبيتهم من المسلمين وبينهم عدد كبير من الأطفال.