الأربعاء 22 أغسطس 2018 08:08 ص

شن ناشطو حقوق الإنسان حملة لإنقاذ حياة أول امرأة يتم الحكم عليها بالإعدام في السعودية بسبب نشاطاتها السياسية.

 وتم اعتقال "إسراء الغمغام" البالغة من العمر 29 سنة، مع زوجها "موسى الهاشم" في ديسمبر/ كانون الأول 2015 لدورهما في تنظيم مظاهرات مناهضة للحكومة في منطقة القطيف الشرقية في أعقاب الربيع العربي.

وفي جلسة استماع في محكمة الجنايات المتخصصة في الرياض في وقت سابق الشهر الجاري، أوصى المدعي العام بقطع رأس "إسراء" وآخرين بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

سابقة خطيرة

ويضغط الناشطون الآن لرفض القرار في الاستئناف المقرر في أكتوبر/تشرين الأول، وإذا تم إقرار الحكم فسوف يتم تمريره إلى الملك "سلمان"، الذي يصادق عادة على جميع عقوبات الإعدام في المملكة.

وتعد "إسراء" مدافعة معروفة عن حقوق الإنسان، وفقاً للمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان التي تتخذ من ألمانيا مقر لها.

وقال مدير المنظمة "علي أدوبيسي" في بيان له إن القرار يعد "سابقة خطيرة" للناشطات في البلد المحافظ بشدة.

وتطالب المجموعة بالإفراج الفوري عن "إسراء"، مشيرة إلى أنها سجنت قرابة ثلاث سنوات ولم يُسمح لها بالاتصال بمحامٍ.

وألقي القبض عليها بسبب اتهامات، منها المطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين ووضع حد لتمييز الحكومة ضد الشيعة، وهو ادعاء شائع في القطيف ذات الغالبية الشيعية.

واكتسبت قضية "إسراء" اهتماماً في الأسابيع الأخيرة بعد نشر عدة تقارير كاذبة عن إعدامها في وسائل الإعلام العربية وشبكات التواصل الاجتماعي.

وأصيبت القطيف بنوبات متكررة من الاضطرابات - بما في ذلك السيارات المفخخة والهجمات على أجهزة الأمن - منذ تظاهرات الربيع العربي في عام 2011 التي هدفت لوضع حد للتمييز ضد الأقلية الشيعية.

في الصيف الماضي، نشرت صحيفة "الإندبندنت" تقريراً عن الوضع المزري في بلدة العوامية بالقطيف بعد أن أطلقت الحكومة السعودية جهداً عسكرياً لمواجهة ما زعمت إنها قوات إرهابية مسلحة من المنطقة.

وأبلغ العديد من السكان عن وقوع قتلى بين المدنيين وظروف قاسية تشبه الحصار.

تناقضات الإصلاح

منذ تعيين ولي العهد الشاب "محمد بن سلمان" في العام الماضي، بشرت السعودية بالعشرات من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية المصممة لفطم المملكة عن الاعتماد على عائدات النفط.

في حين تم الترحيب ببعض التحركات - مثل السماح للمرأة بالقيادة والحد من سلطات الشرطة الدينية - كتغييرات جاء متأخرة، إلا أن المنتقدين يشيرون إلى أن الإصلاحات لا تمتد إلى حرية التعبير أو معالجة استخدام المملكة للأحكام بعقوبة الإعدام.

ويُعتقد أن ما لا يقل عن 58 شخصاً ينتظرون تنفيذ حكم بالإعدام في البلاد التي تقول منظمة العفو الدولية إنها تحتل مركزاً متقدماً بين "أكثر منفذي الإعدام في العالم".

وانتقد تقرير صدر مؤخراً عن الأمم المتحدة حملة القمع التي تشنها المملكة على ناشطي حقوق المرأة منذ مايو/ أيار من هذا العام، حيث تم اعتقال عشرات الأشخاص حتى الآن دون تهمة.

ويقول المحللون إن الاعتقالات إشارة من السلطات إلى أن العائلة المالكة – وليس المجتمع السعودي الناشط الصغير – هي من سيحدد وتيرة التغيير في المملكة.