الثلاثاء 28 أغسطس 2018 08:08 ص

شهدت مصر في الآونة الأخيرة حالات عنف أسري وانتحار وقتل، كان دافعها الأبرز الفقر وسوء الأحوال المعيشية.

ومن بين الحوادث، التي هزت البلاد، اعتراف "صلاح المرسى"، نجل الفنان "المرسي أبوالعباس"، بقتل زوجته وطفلتيه، داخل منزلهم في منطقة بولاق الدكرور (غرب القاهرة)، في يوليو/تموز الماضي، بعد خسارة ثروته في البورصة، ومروره بضائقة مالية؛ حيث أكد في اعترافه أنه «كان يخشى عليهن المعاناة من الفقر، ما دفعه لقتلهن».

وليست هذه هي الحالة الأولى أو الوحيدة؛ فهناك حوادث من هذا النوع تتكرر يوميا، وتنشر عنها الصحف المحلية.

إذ سجلت محاضر وتحقيقات الشرطة والنيابة العامة المصرية 30 حالة انتحار في يوليو/تموز الماضي بـ15 محافظة، بينها 5 حالات في محافظة القاهرة وحدها، 3 منها بالقفز أسفل عجلات مترو الأنفاق.

وتباينت أسباب حوادث الانتحار تلك، لكن الدافع الأبرز لها كان الظروف المادية السيئة.

ولا توجد إحصاءات رسمية سنوية بأعداد المنتحرين في مصر، بالنظر إلى أن أهل المنتحرين يرفضون الإعلان عن ذلك؛ ولذا لا تُوثق أغلب الحالات، وفق تصريحات مسؤولين بوزارة الصحة.

بينما كشف "مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والاجتماعية" (خاص)، في تقرير له، أن مصر شهدت 4 آلاف حالة انتحار بسبب الحالة الاقتصادية، في الفترة من مارس/آذار 2016 وحتى يونيو/حزيران 2017.

كما كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن معدلات الانتحار في مصر ارتفعت إلى 4200 حالة سنويا، مرجعة تلك الظاهرة إلى انتشار الفقر والبطالة في المجتمع المصري.

كان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي مصري) أصدر في يوليو/تموز 2016 تقريرا بشأن "الدخل والإنفاق في الأسرة المصرية"، رصد أن معدلات الفقر وصلت في 2015 إلى 27.8%. 

وبالتأكيد ارتفعت تلك النسبة كثيرا خاصة في ظل معدلات التضخم العالية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ بسبب السياسات الاقتصادية التي يتم تنفيذها من تقليص للدعم، وزيادة في الضرائب، إضافة إلى قرار تعويم الجنيه في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

أما تقرير الدخل والإنفاق لعام 2017 فقد بدأ تنفيذه في مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2017 على عينة يبلغ تعددها 26 ألف أسرة بمختلف المحافظات، وينتهي العمل به في أكتوبر/تشرين الأول 2018 على أن تعلن نتائجه فى مطلع 2019.

وتشير التوقعات إلى أن نسبة المواطنين تحت خط الفقر سترتفع إلى 35% على الأقل فى التقرير الجديد.