الأحد 2 سبتمبر 2018 05:09 ص

أعلن 16 جماعة سياسية عراقية، بينها تيار رجل الدين الشيعي "مقتدى الصدر" وتكتل رئيس الوزراء "حيدر العبادي"، مساء الأحد، تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر في البرلمان العراقي الجديد، وسط شكوك حول حقيقة تماسك تلك القوائم حتى الآن.

واللافت كان غياب المكونات الكردية الرئيسة عن التكتل البرلماني المعلن.

وبموجب الاتفاق الذي وقعه زعماء الجماعات السياسية، فإن الكتلة الأكبر في البرلمان تضم 177 نائبا في البرلمان العراقي، ويعني ذلك حصول الكتلة الجديدة على الأغلبية المطلقة في المجلس الذي يتألف من 329 مقعدا، لتشكيل الحكومة العراقية دون أية عراقيل.

ويتألف التحالف الجديد من "ائتلاف النصر" و"تيار الحكمة الوطني" و"تحالف سائرون" و"ائتلاف الوطنية" و"الجبهة التركمانية" و"بيارق الخير" و"المكون الصابئي" و"المكون المسيحي" و"المكون الايزيدي" و"عابرون" و"تحالف القرار العراقي"، وتحالف تمدن، و"صلاح الدين هويتنا"، و"نينوى هويتنا"، و"الأنبار هويتنا"، وتحالف "بغداد".

وسبق أن كشف مصدر سياسي عراقي، عن انسحاب 28 نائبا من ائتلاف "النصر" الذي يتزعمه رئيس الحكومة "حيدر العبادي"، مشيرا إلى أن على رأس المنسحبين رئيس هيئة الحشد الشعبي "فالح الفياض"، الذي بات مرشحا منافسا للعبادي على رئاسة الوزراء وهو ما يضع شكوكا كبيرة حول حقيقة تعبير ذلك الاتفاق عن واقع القوائم الممثلة فيه.

وقال المصدر إن "النواب الذين سينسحون هم من كتل الحزب الإسلامي، وحزب الفضيلة، بالإضافة إلى كتلة (عطاء)، التي يرأسها فالح الفياض، فضلا عن عدد آخر من الفائزين سينسحون بشكل فردي".

وأضاف المصدر أن "الخلافات داخل ائتلاف النصر بين العبادي والفياض، ازدادت بعد طرح اسم الأخير كمرشح لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة".

وكان وفدُ كردي أجرى في بغداد مباحثات تتناول موضوع تأليف الكتلة البرلمانية الأكبر، واجتمع برئيس المشروع العربي "خميس الخنجر" ونائب الرئيس "أسامة النجيفي" لتنسيق المواقف حول الكتلة الأكبر.

ومنذ يومين، أعلنت قيادات بائتلاف النصر ترشيح "فالح الفياض" لرئاسة الحكومة العراقية، موضحةً أن ترشيحه "جاء لإيماننا بقدراته على إنجاز برنامج حكومي يلبي طموحات المواطنين".

وينعقد البرلمان العراقي غدا الإثنين وفقا لمرسوم صادر عن الرئيس "فؤاد معصوم" ما يمهد الطريق أمام النواب لانتخاب حكومة جديدة.

وكانت نتائج الانتخابات العراقية التي جرت في 12 مايو/أيار الماضي، أسفرت عن تصدر تحالف "سائرون"، المدعوم من زعيم التيار الصدري "مقتدى الصدر" في المرتبة الأولى بـ 54 مقعدًا من أصل 329، يليه تحالف "الفتح"، المكون من أذرع سياسية لفصائل "الحشد الشعبى" بزعامة "هادى العامري" بـ47 مقعدًا.

وحصل ائتلاف "النصر"، بزعامة رئيس الوزراء "حيدر العبادي" على 42 مقعدا، ويليه ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء السابق، "نوري المالكي" بحصوله على 26 مقعدًا.

وتثير الضبابية السياسية، بشأن تشكيل الحكومة الجديدة التوترات، في وقت ينفد فيه صبر العراقيين من سوء الخدمات الأساسية والبطالة وتباطؤ وتيرة إعادة الإعمار بعد حرب استمرت ثلاث سنوات ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

ويتصاعد الغضب، إذ يتم تنظيم احتجاجات متكررة يدعمها المرجع الشيعي "علي السيستاني"، في المحافظات الجنوبية التي يغلب على سكانها الشيعة.