الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 10:09 م

حذرت "نيكي هيلي" مندوبة الولايات المتحدة بـ"الأمم المتحدة" النظام السوري من استخدام أسلحة كيماوية قبل هجوم عسكري متوقع على نطاق واسع في إدلب.

وقالت في مؤتمر صحفي: "هذا موقف مأساوي وإذا أرادوا مواصلة الطريق للسيطرة على سوريا فيمكنهم أن يفعلوا ذلك"، في إشارة إلى الحكومة السورية وحليفتيها روسيا وإيران.

وأضافت: "لكنهم لن يستطيعوا أن يفعلوا ذلك بالأسلحة الكيماوية، لا يمكنهم أن يفعلوا ذلك بمهاجمة شعبهم ولن يتم خداعنا".

وتابعت: "إذا استخدمت أسلحة كيماوية فإننا نعرف على وجه الدقة من الذي سيستخدمها".

وأوضحت "هيلي" أن "مجلس الأمن الدولي" سيعقد، الجمعة المقبل، اجتماعا بشأن الوضع في محافظة إدلب السورية.

من جانبه، قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" ومصدر بالمعارضة المسلحة إن طائرات روسية وسورية قصفت مناطق على الطرف الغربي لإدلب وهي آخر معقل كبير تسيطر عليه المعارضة المسلحة.

ووثقت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية استخدام أسلحة محظورة بشكل ممنهج في الحرب الأهلية السورية من بينها غاز الأعصاب سارين وغاز خردل الكبريت، ولكن المنظمة لم توجه اللوم لطرف محدد في الهجمات.

وفي وقت سابق، تحدثت مصادر ميدانية عن احتمالية إرسال قوات النظام السوري تعزيزات ضخمة إلى تخوم محافظة إدلب بانتظار ساعة الصفر لبدء حملة عسكرية واسعة النطاق لاستعادة السيطرة على المحافظة.

بدروه، رفض الكرملين تحذير الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" من شن هجوم على إدلب شمالي سوريا الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية المسلحة، وقالت موسكو إن المنطقة أصبحت "وكرا للإرهابيين".

واعتبر "ديمتري بيسكوف" المتحدث باسم الكرملين "توجيه تحذيرات دون الأخذ في الاعتبار الوضع الكامل بسوريا -الذي يعد في غاية الخطورة، وله أبعاد سلبية- لا يعد على الأرجح منهاجا شاملا".

وأوضح الكرملين أن وجود المسلحين في إدلب يقوض عملية السلام، ويجعل المنطقة قاعدة لشن هجمات على القوات الروسية هناك، مضيفا أن الوضع في إدلب سيكون من القضايا الرئيسية على جدول أعمال محادثات زعماء روسيا وإيران وتركيا في طهران، الجمعة المقبل.

والإثنين الماضي، حذر "ترامب" رئيس النظام السوري "بشار الأسد" وحليفيه إيران وروسيا من "التهور بشن هجوم" على إدلب، قائلا إن مئات الآلاف قد يلقون حتفهم في ذلك الهجوم.

وأضاف في تغريدة: "سيرتكب الروس والإيرانيون خطأ إنسانيا جسيما بالمشاركة في هذه المأساة الإنسانية المحتملة".

ويعيش المدنيون بالشمال السوري حالة من الترقب والتوجس، وقد خرجوا في مظاهرات عدة بإدلب وريفها وريف حلب للتنديد بالتدخل الروسي وتهديدات موسكو، كما دعوا فصائل المعارضة إلى توحيد صفوفها لصد أي هجوم محتمل.