الجمعة 7 سبتمبر 2018 02:09 ص

لا يختلف أحد على أن ريال مدريد هو النادي الأكثر شعبية وجماهيرية على مستوى العالم، ويتغنى مشجعيه بإنجازاته وبطولاته ونجومه وملعبه المميز المعروف باسم "سانتياغو برنابيو".

لكن الكثير من جماهير الملكي لا يعرفون لماذا سمي ملعبهم بهذا الاسم، ولا يعرفون أن الاسم يعود لواحد من أهم الأشخاص في تاريخ النادي؛ حيث مثل الفريق لاعبا ومدربا ورئيسا.

ففي 8 يونيو/حزيران 1895، ولد "سانتياغو برنابيو" في بلدية "ألمنسي" بمقاطعة "البسيط" الإسبانية، وكان ترتيبه السابع بين إخوانه، وأصغرهم من زواج والدهم "خوسيه إيبانيز برنابيو"، وهو محام، وأمه ذات الأصل الكوبي "انتونيا يستي نونيز".

ومع بداية دراسته، بدأ تعلقه بالكرة مبكرا عندما شاهد بقية أشقائة الأكبر سنا يلعبونها، وقرر أن يبدأ هذه الهواية.

وعندما بدأ "سانتياغو" لعب كرة القدم، لاحظ جميع من حوله امتلاكه موهبة فذة.

ولاحقا، قرر مع بعض زملائه تأسيس فريق مدرسي، وتم تعيينه قائدا للفريق.

وفي عام 1902 -بعد سنة واحدة من تأسيس ريال مدريد-، حقق فريقه المدرسي أولى بطولاته في مدريد، وكان وقتها "سانتياغو" بعمر 7 سنوات.

و بدأ بالاهتمام بدراسته بجوار لعب الكرة؛ حيث كان يعود كل صيف إلى بلدته التي ولد فيها، وذلك للاستعداد للعام الدراسي القادم.

وفي أحد الإجازات توفيت والدته فقرر بقية أفراد الأسرة البقاء والسكن في مدريد، وبالتالي استطاع "سانتياغو" العودة لممارسة كرة القدم باستمرار مع بقية أصدقائه في الإجازة حتى تم تسجيله في نادي ريال مدريد بعمر الـ14 في فريق الناشئين.

وأراد مدرب الفريق حينها ضمه كحارس مرمى للفريق، لكن أخاه الأكبر "مارسيلو" أخبره أنه ولد ليكون مهاجما؛ فإما أن يلعب كرة القدم كمهاجم وإما لا.

وفي موسم 1913-1914، وبعمر الـ17، لعب "سانتياغو" أول مباراة له مع ريال مدريد، وكان ضمن القائمة الأساسية بجوار شقيقه الآخر "مارسيلو".

وكان ظهوره الأول ناجحا؛ حيث استطاع أن يكون اللاعب الأول في النادي، والهداف الأول كذلك.

وعكس شقيقه "مارسيلو" الذي لعب 4 مواسم فقط، لعب "سانتياغو" 16 موسما مع ريال مدريد سجل خلالها أكثر من 1200 هدف.

وبعد اعتزاله اللعب، قرر "سانتياغو" مواصلة دراسته العليا في تخصص القانون ليعود للفريق فيما بعد كإداري في النادي عام 1929.

وبعد انتهاء الحرب الأهلية في إسبانيا عام 1939، وعودة الحياة للعبة كرة القدم في إسبانيا، عاد "سانتياغو" للنادي، لكنه وجده أشبه بالخرابة؛ فالمنشآت دمرت، فيما قُتل أو تفرق أو اختفى أعضاء النادي ومجلس الإدارة، وبعض انجازات النادي -التي حققها في السنوات قبل الحرب- سُرقت، وكان من نتائج ذلك غياب النادي لأكثر من 10 سنوات عن انجازات تذكر.

وفي ذلك الوقت، تم إنشاء ناد جديد ناتج عن اندماج فريقي "القوة الجوية" و"أتلتيكو للطيران"، المسمى حاليا بـ"أتلتيكو مدريد"، والذي سيطر على معظم بطولات ما بعد الحرب، مع أنه هبط في آخر نسخه من الدوري قبل الحرب.

لم يتلق ريال مدريد أي مساعدة من الحكومة لإعادة البناء مثل بقية الأندية، وبالتالي شرع "سانتياغو" لقضاء عدة أشهر بتقصي الحقائق والاتصال باللاعبين، والمديرين، وأعضاء النادي السابقين وذلك لإعادة هيكلة النادي.

وفي عام 1943 بعد استقالة رئيس النادي السابق "أنتونيو سانتوس بيرالبا"، تم انتخاب "سانتياغو" رئيسا للريال مدريد، وبدأ بعدها فعليا مشاريعه وتحقيق أفكاره لإعادة هيبة النادي.

وسرعان ما بدأ في بناء الملعب الجديد "تشامارتن" أكبر ملعب بأوروبا في ذلك الوقت، بسعة وصلت لأكثر من 120 ألف متفرج والمدينة الرياضية.

وفي 14 ديسمبر/كانون الأول 1947، تم افتتاح ملعب "تشامارتن" الجديد بمباراة ودية بين ريال مدريد وبيلينسيش البرتغالي، وانتهت بفوز الريال بنتيجة 3-1.

وفي الاجتماع السنوي للنادي في 4 يناير/كانون الثاني 1955، وافق الأعضاء بالإجماع على تغيير مسمى الملعب الجديد من "تشامارتن" إلى "سانتياغو برنابيو".