ذكرت الإذاعة الألمانية "دويتشه فيلله"، أن ألمانيا تدفع ثمن موقفها "الداعم" لقطر ضد دول الحصار، وأن برلين تأثرت بالأزمة الخليجية بشكل واضح على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

وأضافت أن الاستثمارات القطرية الجديدة في ألمانيا جاءت تعويضا عن تراجع تجارة برلين مع أبوظبي والسعودية، وأن هذه الاستثمارات بمنزلة "رد جميل" إلى برلين.

وأشارت الإذاعة إلى أن قطر "أصبحت حاليا في مقدمة المستثمرين العرب في ألمانيا"، وأن الاستثمارات الجديدة تعبّر عن تجانس في المصالح بين البلدين، مؤكدا أن المشاريع الجديدة قائمة على المصالح المشتركة.

وأعلن أمير قطر، الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني"، الجمعة، عزم بلاده ضخ 10 مليارات يورو استثمارات في الاقتصاد الألماني، خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقال "تميم"، الذي شارك المستشارة الألمانية "أنغيلا ميركل"، افتتاح "منتدى قطر وألمانيا للأعمال والاستثمار"، إن الاستثمارات القطرية الحالية في ألمانيا تبلغ 25 مليار يورو، حسب قناة "CNBC" الأمريكية.

وأضاف أن قطر تعتز بعلاقات التعاون والصداقة المتميزة مع ألمانيا، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين قطر وألمانيا تضاعف بين 2011 و 2016 ليصل لـ2.8 مليار يورو.

وخلال اليومين الماضيين، التقى "تميم" عددا من المسؤولين الألمان، بينهم رؤساء جامعات وشركات وبنوك.

وتعد ألمانيا الشريك التجاري الثاني عشر لدولة قطر بنسبة تتجاوز 24% من إجمالي حركة التبادل التجاري مع مختلف دول العالم.

وتوجد 129 شركة ألمانية تعمل في قطر، وأخرى تقدم مساهمات مهمة في مشروع المترو وبناء الأنفاق؛ حيث توفر ألمانيا تكنولوجيا تدعم توجّه قطر للاستعانة بالطاقة الشمسيّة.

وتعدّ ألمانيا من أوائل الدول التي أعلنت رفضها القوي للحصار المفروض على قطر، معتبرة المطالب الثلاثة عشر التي طرحتها دول الحصار على قطر-آنذاك- "استفزازية".