الأربعاء 12 سبتمبر 2018 07:09 ص

أكد وزير الخارجية الأمريكي السابق، "جون كيري"، أن الرئيس الأمريكي يعمل على إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لافتا إلى أن قرار الانسحاب من الاتفاق النووي، أغضب حلفاء أمريكا، وأظهر أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة بسبب سياسات "ترامب".

وأضاف أن القرار الأمريكي أدى إلى تعزيز سلطة المتشددين في إيران، وأنه صعّب الموقف على كبار المسؤولين الإيرانيين للتفاوض مع واشنطن.

وخلال لقاء تليفزيوني مع قناة "بي بي إس" الأمريكية، أشار "كيري" إلى خطورة قرارات "ترامب" على الولايات المتحدة، وأوضح أنه يواصل العمل على الإطاحة بالنظام الإيراني، وأن جميع الدول تحاول الحفاظ على الاتفاق النووي، إلا تلك الدول الإقليمية التي تعادي طهران.

وفي حديث منفصل، اعترف "كيري" بخطأ إدارة الرئيس الأمريكي السابق "باراك أوباما"، في التعامل مع إيران بعد الاتفاق النووي في 2015، حيث حصلت إيران على 150 مليار دولار على خلفية رفع العقوبات الأمريكية عنها، موضحاً في تصريحات للإذاعة الكندية، أن طهران أنفقت 55 مليار دولار من تلك الأموال على الحرس الثوري وتنظيمات إرهابية أخرى عملت على نشر الخراب والفوضى في المنطقة والعالم.

وفي سياق التصعيد المتواصل بين طهران وواشنطن، قال وزير الخارجية الإيراني، "محمد جواد ظريف"، إن "وقاحة الإدارة الأمريكية لا حدود لها"، مؤكداً أنها بلغت حدا تهدد فيه حتى قضاة محكمة الجزاء الدولية في لاهاي، بالمقاضاة أمام المحاكم الأمريكية.

وعلى الصعيد ذاته، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني "إسحاق جهانغيري"، أن الأمريكيين يسعون إلى إنجاح تطلعاتهم ومآربهم السياسية عبر الضغط على الشعب الإيراني، وقال إن سياسة الحكومة الإيرانية ترتكز على إفشال تمرير هذه المؤامرات بأقل تكلفة ممكنة.

وأدان انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، واصفاً ما قام به "ترامب" من تصرفات بعد توليه مقاليد الحكم في الولايات المتحدة بأنه استهتار بالمقررات الدولية وعدم احترام للقانون، موضحاً بأنّ إيران كانت تظن بأنّ التوقيع على الاتفاق النووي سيعود عليها بالتنمية.

وأضاف أن الحظر المفروض ضد إيران هو حظر ظالم، وأنّ ممارسات الأعداء الرامية إلى زيادة مدى الضغط على الشعب الإيراني للخضوع أمام مطالبهم هي ظالمة أيضاً.