تحدث رئيس الوزراء القطري السابق "حمد بن جاسم آل ثاني" في مقابلة تليفزيونية مع قناة "فرانس 24"، عن العلاقات العربية السعودية وكذلك أزمة الخليج الحالية، والحرب في سوريا وعملية السلام المتوقفة في الشرق الأوسط.

وقال إن ولي عهد المملكة "محمد بن سلمان"، "لم يُنصَح جيدًا"، وأن قراراته كانت تتم بطريقة "غريبة" و"غير مسؤولة"، وأنه بدلاً من استخدام القوة في الداخل وخارج بلده، يجب أن يركز على رفاهية شعبه.

وأضاف "بن جاسم" أن الدوحة فوجئت بالحصار الذي قررته السعودية والإمارات وحلفاؤهما في يونيو/حزيران 2017 ، مؤكدا أن الهدف الحقيقي من هذه الخطوة هو "إسقاط أمير قطر".

وأشار إلى أن إدارة "ترامب"، بعد الانحياز في البداية مع السعوديين والإماراتيين، قد عكست مسارها الآن، مضيفا أنه في الوقت الراهن، لم ير أي أمل في إيجاد حل للأزمة.

في غضون ذلك، اتهم "بن جاسم" السعودية والإمارات بتدمير مجلس التعاون الخليجي من خلال استهداف قطر.

كما أشار إلى أنه بعد أن كان متفائلاً في البداية حول "بن سلمان"، وأجندة الإصلاح التي أعلن عنها بنفسه، أعرب عن خيبة أمله في ولي العهد.

وانتقد المسؤول القطري السابق، ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد"، قائلا إنه يؤثر بشكل سلبي على ولي العهد السعودي، مضيفا أنه ما زال يأمل أن يعود ولي العهد إلى رشده، وأن يصبح قائداً حقيقياً للمنطقة.

وفيما يتعلق بإيران، حث "بن جاسم" إدارة "ترامب" على حل خلافاتها مع طهران بطريقة سلمية، مؤكدا أن مجلس التعاون الخليجي بحاجة إلى الدخول في حوار جاد مع إيران.

وفي معرض تعليقه على الحرب في سوريا، أوضح أن انتصار "الأسد" قد يكون مؤقتاً، وأن المصالحة الحقيقية وحدها هي التي يمكنها إصلاح البلاد، مضيفا أنه يشك في أن "الأسد" سيكون مستعدًا للتنحي والدخول في قيادة جديدة.

وحول عملية السلام في الشرق الأوسط، قال رئيس الوزراء القطري السابق إنه "ما زال يؤمن بدولة فلسطينية"، وأن إدارة "ترامب" يمكن أن تتوسط في صفقة بين (إسرائيل) والفلسطينيين.

وأعرب عن أسفه من أن إدارة "ترامب" لم تكن تتحدث مع الفلسطينيين وتستمع فقط إلى "بنيامين نتنياهو" وحفنة من الدول العربية في المنطقة، وهي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وشدد على أنه لا يمكن الضغط على الفلسطينيين بالقوة أو المال لقبول صفقة، معربا عن أسفه لأن المملكة والإمارات تفعل ذلك من أجل "إرضاء الإدارة الأمريكية".