الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 02:09 ص

أعلنت مفوضة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي "فيديريكا موغيريني"، أن أوروبا وروسيا والصين سينشئون كياناً قانونياً بهدف مواصلة التجارة مع طهران، ولا سيما شراء النفط الإيراني.

جاء ذلك في بيان ألقته "موغيريني" في ختام اجتماع حضره ممثّلون عن الدول التي أبرمت الاتفاق النووي مع إيران وما زالت ملتزمة به، وهي فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة السنوية للأمم المتّحدة.

وذكرت "موغيريني"، أن "الكيان القانوني الجديد سيتيح للشركات مواصلة التجارة مع إيران، ومن الممكن أن ينضم إليه شركاء آخرون في العالم".

وبحسب مصادر أوروبية فإن الكيان المزمع إنشاؤه هو "كيان لأغراض محدّدة" (أس بي في)، ويمكن أن يقوم مقام بورصة تتمّ فيها المعاملات المالية، أو أن يشكّل منظومة مقايضة متطوّرة تتيح للشركات المعنية الإفلات من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

وكان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، أعلن في مايو/أيار الماضي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران عام 2015، معتبرا أنّ الاتفاق لا يمنع من نشاط إيران المزعزع في المنطقة.

ومنذ ذلك الحين، سارعت دول الاتحاد الأوروبي لإيجاد سبل للحفاظ على صفقاتها التجارية الضخمة مع إيران.

وقررت واشنطن إعادة فرض عقوبات صارمة على إيران كانت قد رفعت بموجب الاتفاق الذي وقع عام 2015 للحد من طموحاتها النووية.

ومنذ سريان الاتفاق عام 2016، سارعت شركات أوروبية كبرى لعقد صفقات تجارية بالمليارات مع إيران، لكن آلاف الوظائف باتت الآن مهددة بالإلغاء.

ويخشى عدد كبير من تلك الشركات تضرر أنشطتها التجارية مع الولايات المتحدة إذا ما استمرت في صفقاتها مع إيران بعد انقضاء مهلة أخيرة لها في نوفمبر/تشرين الثاني.

وفرضت السلطات الأمريكية غرامات طائلة على بنوك لإدارتها معاملات مالية مع إيران، من بينها بنوك "تستاندرد تشارترد" و"إتش إس بي سي" و"لويدز" التي تقع مقارها في بريطانيا.

وقالت كل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة إنهم مستمرون في الالتزام بالاتفاق النووي مع إيران والعلاقات التجارية المتنامية ما دامت إيران ملتزمة بتعهداتها.