الأحد 28 أكتوبر 2018 04:10 ص

يبدو تشابه واضح في مواقف وتصريحات مرشّح اليمين المتطرّف للانتخابات الرئاسية في البرازيل "جايير بولسونارو"، مع طريقة الرئيس الأمريكي الحالي "دونالد ترامب"، الذي عبّر السياسي البرازيلي عن إعجابه به.

وتوعّد "بولسونارو" حال وصوله إلى السلطة بتعديل قانون حقوق الإنسان في البرازيل، قائلا: "لا بدّ أن يُعامل المجرم بصفته مجرما، لا إنسانا، فإذا كان يحمل مسدسا وجبت مواجهته بالبندقية، وإن كان يحمل بندقية وجبت مجابهته بالدبابة، لا مجال للحب والسلام مع المجرمين"، على حد تعبيره، هذا فضلا عن إعلان تأييده للتعذيب.

ومنذ دخوله العمل السياسي عام 1988، لم يتوقّف "بولسونارو" الذي يمثّل حاليا ريو دي جانيرو في مجلس النواب البرازيلي، عن إلقاء التصريحات العنصرية ضد الأجانب والمثليين وداكني البشرة.

وللمرشّح الرئاسي آراء عدائية ضدّ النساء أيضا، واللواتي لم يتأخّرن بالخروج في تظاهرات ضده، بسبب تاريخه المليء بتعليقات تشمل الاستخفاف بجرائم الاغتصاب ووصف الفروق في الأجور بين الرجال والنساء بأنها مبررة.

وكما "ترامب"، لـ"بولسونارو" نظرة عدائية اتجاه الإعلام الذي ساهم في الحقيقة بنشر أفكاره عبر الإضاءة عليها، لكنه رغم ذلك، يرى أن الإعلام "لا يعرض صورته الحقيقية، بل يحاول عرقلة خطواته".

ومثل الرئيس الأمريكي أيضا، تتضمن خطابات "بولسونارو" وعودا بإخراج البرازيل من اتفاقية باريس المناخية.

ليس هذا فقط، فـ"بولسونارو" الذي صعد إلى الحياة السياسية بانتخابه عام 1989 ضمن مجلس بلدية ريو دي جانيرو، وهو ضابط سابق في الجيش، عبّر عن إعجابه بالديكتاتورية العسكرية في البرازيل خلال عامي 1964-1985، وقد امتدح هذه الحقبة أكثر من مرة.

يشار إلى أنه بعد تخرج "بولسونارو" أكاديمية "ميليتار داس أغولهاس نيغراس"، وهي الأكاديمية العسكرية الرئيسية في البرازيل، عام 1977، وصفه الضباط المسؤولون عنه بـ"الطموح والعدواني".

ولعلّ أكثر من يدعمه اليوم هم من المسيحيين الإنجيليين بسبب موقفه المناهض للإجهاض، إلى جانب دعوته إلى تخفيف قوانين حيازة الأفراد للأسلحة.

وإضافة إلى هؤلاء، يحظى بولسونارو بدعم جهات أخرى، أبرزها الفئة المحافظة من المجتمع البرازيلي، التي ترى أن البلاد تفقد هويتها بسبب السياسات الليبرالية.