الأربعاء 7 نوفمبر 2018 11:11 م

نفت شركة "NSO" الإسرائيلية اتهامات المتعاقد السابق بوكالة الأمن القومي الأمريكية،"إدوارد سنودن"، بالتورط فى مقتل الصحفي السعودي، "جمال خاشقجي" داخل قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع أكتوبر/تشرين الأول المنصرم.

وقالت "NSO"، في بيان نقلته وسائل إعلام عبرية، إن "سنودن، يفتري بشكل انتقائي على شركات التكنولوجيا الإسرائيلية دون أن يكون لديه أي معلومات موثوق بها".

وأشارت الشركة إلى أنها "تعمل على تطوير منتجات يجري توريدها إلى المؤسسات الحكومية لغرض وحيد فقط يكمن في التحقيق مع قضايا الجريمة والإرهاب ومنعها".

وأضافت الشركة أنها تخضع للقوانين الخاصة بمراقبة الصادرات العسكرية الإسرائيلية، مشددة أنها الوحيدة من بين مثيلاتها حيث تعمل لجنة أخلاقيات مستقلة مكونة من خبراء دوليين بهدف منع التجاوزات في استخدام منتجاتها.

ويوم الثلاثاء، قال "سنودن"، خلال مشاركته فى مؤتمر عقد في (إسرائيل)، إن تكنولوجيا أنتجتها شركة إسرائيلية، تم استخدامها لاستهداف مجموعات من الصحفيين فى المكسيك وغيرها من المناطق ذات الإشكاليات، ومنهم الصحفي السعودي "جمال خاشقجي". 

وتحدث "سنودن" عبر دائرة تليفزيونية مغلقة من مكان غير معروف من موسكو، لجمهور خاص بتلك الدائرة فقط.

وقال "سنودن"، إن قتلة "خاشقجي" استخدموا برنامجا إلكترونيا معنونا باسم "Pegasus" وهو خاص بتنفيذ عمليات التجسس للتنصت على اتصالات الصحفي السعودي.

وأضاف "سنودن"، مخاطبا المشاركين في المؤتمر: "يمكن أن البعض منكم سمع عن الصحفي السعودي المنشق جمال خاشقجي، الذي دخل قنصلية السعودية وتم خنقه على الفور هناك… كيف جرى التخطيط لهذا الأمر وكيف حصل ذلك؟…السعوديون علموا أنه كان ينوي القدوم إلى القنصلية لأنه اتفق على عقد لقاء هناك… لكن كيف كشفوا عن مخططاته ونواياه؟".

وأشار "سنودن" إلى أن السعوديين الذين شاركوا في عملية قتل "خاشقجي" تمكنوا من جمع معلومات ضرورية عن الصحفي من خلال التجسس على "أحد أصدقائه المنفي في كندا".

وتابع "سنودن": "الواقع أنهم تنصتوا على شخص من الدائرة الصغيرة لأصدقائه الذين اتصل بهم، مستغلين برمجية مصممة على يد شركة إسرائيلية. نحن لا نعرف سلسلة التطورات لأن هذه الشركة لن تعلق على هذا الموضوع أبدا، لكن هذا الوضع يمثل إحدى أكبر الروايات التي لم تكتب بعد".

وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية فإن التأكيدات بأن برامج التجسس التي تنتبجها الشركة الإسرائيلية، وجري استخدامها ضد منشقين سعوديين، تم الابلاغ عنها للمرة الأولى من قبل مختبر أبحاث "سيتيزن لاب" التابع لجامعة تورونتو الكندية فى أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ووفقا للتقارير فقد تم تركيب برامج تجسس Pegasus الذي تنتجه NSO على هاتف من يعرف باسم "عمر بن عبدالعزيز "، وهو معارض سعودي أخر يعيش فى المنفى بكندا وصديق مقرب من "خاشقجي". 

وقال "عبدالعزيز" إنه سبق أن استخدم هاتفه الخلوي فى مناقشات سياسية عن السعودية والتخطيط لمشاريع مشتركة مع "خاشقجي" فى الأشهر التي سبقت اغتياله، وأكد المعارض السعودي أن هاتفه كان يخضع للمراقبة من قبل السعوديين فى تلك الفترة .

وبعد صمت دام 18 يومًا، أقرت الرياض بمقتل "خاشقجي" داخل قنصليتها في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إثر ما قالت إنه "شجار"، وأعلنت توقيف 18 سعوديًا للتحقيق معهم، بينما لم تكشف عن مكان الجثة.

وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداها عن أن "فريقا من 15 سعوديًا، تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".