الأربعاء 5 ديسمبر 2018 03:12 ص

عرضت فيسبوك على شركات مثل "نتفليكس" و"إيربنب" الوصول إلى بيانات عن أصدقاء المستخدمين، في الوقت الذي حرمت فيه تطبيقات أخرى منافسة من نفس القدرة على الوصول، وفقا لوثائق سرية كشف عنها البرلمان البريطاني.

حرمان المنافسين

كانت الوثائق السرية التي تم الكشف عنها والمكونة من 223 صفحة عبارة عن اتصالات داخلية بين قادة الشركة تعود إلى الفترة من عام 2012 إلى عام 2015، لتسليط الضوء على الادعاءات بأن "فيسبوك" قد تورط في سلوك لا يسمح بالمنافسة العادلة.

وتظهر الوثائق أن "فيسبوك" تتبع نمو المنافسين وحرمهم من الوصول إلى البيانات الرئيسية، وقد وافق "مارك زوكربيرج" مالك "فيسبوك" في عام 2013 على تقييد قدرة الوصول إلى قوائم الأصدقاء لخدمة "فاين"، التابعة لشركة "تويتر" المنافسة.

أثارت المستندات أيضًا تساؤلات حول شفافية "فيسبوك"، حيث يظهر تبادل للرسائل عام 2015، قادة "فيسبوك" وهم يناقشون كيفية البدء في جمع سجلات المكالمات من الهواتف الذكية لمستخدمي "أندرويد" دون إخضاعهم لشاشات الأذونات.

وقام أحد أعضاء البرلمان البريطاني، وهو "داميان كولينز"، رئيس اللجنة الرقمية والثقافة والإعلام والرياضة، بتسليط الضوء على عدد من "القضايا الرئيسية"، في ملخص يحتوي على رسائل داخلية من الشركة، بما في ذلك رئيس الشركة "مارك زوكربيرج".

وتظهر الوثائق أن "فيسبوك" وضع "قائمة بيضاء" للشركات المرضيّ والتي سيسمح لها بالحفاظ على "وصول كامل" إلى بيانات أصدقاء مستخدمي "فيسبوك"، حتى بعد أن أعلنت الشركة عن تغييرات في عام 2015 لتقييد هذا الوصول.

استغلال مالي

وقال عضو البرلمان أن الوثائق أظهرت أيضًا أن "فيسبوك" ناقش بانتظام قيمة البيانات على المنصة، وقال: "إن فكرة ربط الوصول إلى بيانات الأصدقاء بالقيمة المالية لعلاقة المطورين مع فيسبوك هي سمة متكررة في المستندات".

واتهم "كولينز" في الملخص الذي تقدم به، "فيسبوك" باستخدام تطبيق للتحليل يدعى "أونافو" لإجراء دراسات استقصائية عالمية عن استخدام تطبيقات المحمول من قبل العملاء بدون علمهم على ما يبدو، وقال الملخص إن الموقع استخدم هذه البيانات لتقييم عدد المرات التي يستخدم فيها الأشخاص هذه التطبيقات ثم اتخاذ قرار بشأن الشركات التي يجب الاستحواذ عليها وأيها يمكن اعتبارها تهديدًا.

"فيسبوك" تنكر

تم كشف هذه الوثائق بعد تعرض الشركة لمجموعة من الفضائح حول كيفية استخدامها للبيانات الشخصية التي تجمعها حول مستخدميها، وتم إصدار هذه الوثائق من قبل لجنة الإعلام في البرلمان البريطاني، التي تجري تحقيقاً في تلك الفضائح.

وتلقت اللجنة الوثائق من الشركة المطورة للتطبيقات "Six4Three" التي قدمت ملفاتها كجزء من دعوى قضائية أمريكية ضد "فيسبوك" بسبب تغييره لسياسات الخصوصية للشبكة الاجتماعية في عام 2015.

ووصف السيناتور الأمريكي "ريتشارد بلومنتال" الوثائق كجزء من "أدلة متزايدة على أن موقع فيسبوك تصرف بشكل متهور وبلا رحمة وبلا قانون من خلال منح الوصول إلى بيانات المستهلكين الخاصة، لتحقيق مكاسب مالية".

ورد "فيسبوك" بسرعة، قائلاً إن الوثائق المكشوفة كانت مضللة، وجاء في البيان أن "الوثائق التي جمعتها شركة Six4Three لقضيتهم التي لا أساس لها، وهي مقدمة بطريقة مضللة للغاية"، مؤكدا أن الشركة "لم تقم أبدا ببيع بيانات مستخدميها للمطورين أو الشركات".

المصدر | الخليج الجديد + الإندبندنت