الأحد 9 ديسمبر 2018 12:12 ص

طالب سينمائيون ومثقفون مصريون بإقالة رئيس مهرجان القاهرة السيناريست والمنتج "محمد حفظي"، متهمين إياه باستضافة عدد من السينمائيين الذين يدعمون الكيان الصهيوني في الدورة الأخيرة للمهرجان.

وأصدر السينمائيون بيانا أكدوا فيه رفضهم لاختراق مهرجان القاهرة، ووقع على البيان عدد كبير من السينمائيين والمثقفين، أبرزهم مديرا التصوير "سعيد شيمي"، و"محسن أحمد"، والمخرجان "علي عبدالخالق" و"محمد فاضل" ونقيب الصحفيين الأسبق "يحيى قلاش"، ورئيس مهرجان الإسكندرية السينمائي "الأمير أباظة"، والناقدة "خيرية البشلاوي".

وأعرب السينمائيون والمثقفون الموقعون على البيان عن اعتراضهم على استضافة إدارة الدورة 40 للمهرجان عددا من الضيوف الذين يعدون من أكبر الداعمين للسينما الإسرائيلية والمناصرين للكيان الصهيوني.

وهم على سبيل المثال وليس الحصر المنتج "ميشييل زانا" (شركة صوفي دولاك) والمنتج "لورون دانييلو" (شركة لوكو) و"جيوم دي ساي" (شركة اريزونا).

وأضاف البيان أن هؤلاء "جميعهم من متخذي القرار بمشروع دعم السينما التابع لمعهد سام شبيغل بإسرائيل".

وشبيغل هو "منتج صهيوني أنتج أفلاما ضد العرب، وشارك في عصابات قتل الفلسطينيين من خلال حركة (هاشومير هاتنزائي)".

وتابع البيان: "منهم من ينتج بانتظام للسينما الإسرائيلية مثل ميشيل زانا، ومن أفلامه ضد مصر أفلام اختراق وزيارة الفرقة. ومن هؤلاء من يترددون على كل المحافل السينمائية الإسرائيلية ويدعمون مواطنيها".

وأوضح: "جيوم دي ساي مثلا يشارك بانتظام في مهرجان القدس ومهرجان الفيلم الإسرائيلي. ويدعم مشاريع التطوير لسينمائيين إسرائيليين. ودي ساي شارك رئيس الدورة الـ40 لمهرجان القاهرة في إنتاج أحد أفلامه الأخيرة وهو فيلم علي معزة وإبراهيم مما يضع شكوكا على مصدر تمويل دي ساي لأفلام مصرية وأهدافه من ذلك".

وأعرب الموقعون على البيان عن اعتراضهم على "عرض رئيس الدورة الأربعين للمهرجان فيلما من توزيعه في المسابقة الدولية، وهو فيلم (ليل خارجي) الذي نشرت شركة إنتاجه به لوغو شركة محمد حفظي كموزع للفيلم. ولم ينشر حفظي أي صورة لعقد فسخ التوزيع، خاصة أن شركته هي التي باعت الفيلم لإحدى القنوات الفضائية كما صرّح هو".

وعرض "حفظي" كذلك في المهرجان أفلاما من إنتاجه في قسم بانوراما السينما المصرية، ومن تأليفه في أقسام أخرى.

وأبدى الموقعون على البيان "اعتراضهم على اختيار حفظي عددا من أعضاء لجان التحكيم المصريين في مسابقات المهرجان ممن اكتشفهم أو يعملون معه بانتظام في أعماله الفنية التي ينتجها – وهم شباب موهوبون لكن في مقتبل حياتهم-  في تجاهل تام لكل الأسماء الهامة في السينما المصرية، أصحاب التاريخ الكبير والخبرة اللازمة للتحكيم في مهرجان دولي بهذه الأهمية".

كما لفتوا إلى خطأ إدارة المهرجان في إسناد تنظيم فعالية أيام القاهرة لصناعة السينما لشركة دعاية وإعلان تتولى أعمال رئيس الدورة الأربعين للمهرجان، بدلاً من الاستعانة بالمتخصصين، ما نتج عنه انفصال هذه الفعالية عن جموع العاملين في صناعة السينما المصرية واقتصارها علي فئة محددة. واعتراضهم على اختياره مديرا تنفيذيا للمهرجان من غير المتخصصين".

وأهاب الموقعون بالنقابات الفنية في مصر ووزيرة الثقافة المصرية بضرورة تشكيل لجنة رسمية متخصصة لتقييم إدارة الدورة الأربعين لمهرجان القاهرة السينمائي بشكل شفاف ماليا وفنيا وسياسيا، وإصدار القرارات اللازمة نحو أي تقصير أو أي تجاوز.

وختم السينمائيون بيانهم، بالقول: "نحن إذ نعلن هذا البيان إنما من واقع مسؤولياتنا تجاه السينما المصرية والأجيال القادمة، وللتأكيد على استمرار الرفض التاريخي للسينمائيين والمثقفين المصريين للتطبيع الثقافي والفني مع مناصري الكيان الصهيوني. وكذلك رغبة في النأي بمهرجان السينما الأكبر بمصر عن أية مصالح شخصية أو سوء إدارة".

ولم يصدر تعقيب فوري من جانب رئيس مهرجاء القاهرة على هذه المطالبات.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي