الثلاثاء 29 يناير 2019 09:01 ص

توقعت وكالة "موديز" العالمية للتصنيف الائتماني، ألا تحرز ميزانية الكويت 2020/2019 المعلن عنها مؤخرا، أي تقدم يذكر في الحد من الاعتماد على عائدات النفط.

وحذرت الوكالة في تقرير لها، من أن الميزانية، ستزيد من تعرض الكويت لصدمات أسعار النفط مع ارتفاع الإنفاق على الرواتب والدعم، وانخفاض الإيرادات غير النفطية.

وأضاف التقرير: "تشير الميزانية إلى أن الحكومة لن تحقق تقدما كبيرا في تقليل الاعتماد على عائدات النفط في العام المقبل".

وتابع: "ضعف مرونة الإنفاق الحكومي، وضعف قدرة الكويت على الاستجابة لصدمات أسعار النفط، قد يؤثران سلبا على تصنيفها الائتماني (AA2 مع نظرة مستقرة)".

ويبدأ العام المالي الجديد بالكويت، في بداية أبريل/نيسان من كل عام، وينتهي في نهاية شهر مارس/آذار.

وعلى الرغم من توقعات الحكومة بأن العجز المالي سيتقلص بشكل طفيف، إلا أن "موديز"، قالت إن "هذا الانخفاض سيكون مدفوعا بشكل حصري تقريبا عبر إيرادات النفط المرتفعة".

وأوضحت أنه "من نحو 8.8% زيادة في الإيرادات المتوقعة، ستشكل عوائد النفط المرتفعة نحو 8.1%، أما العوائد غير النفطية، في ظل غياب تدابير حقيقية مثل تطبيق ضريبة القيمة المضافة، فستسهم من ناحيتها بنحو 0.7% فقط".

كما رأت "موديز"، أن توقعات الحكومة للعجز المالي بعد التحويل الإلزامي إلى صندوق الأجيال القادمة واستبعاد دخل الاستثمارات، سيكون أعلى مما توقعته الوكالة، التي تفترض أن تكون أسعار النفط عند نحو 75 دولارا للبرميل في 2019.

وأشارت إلى أنها تتوقع كذلك حدوث عجز لميزانية 2020 بواقع 3.5 مليار دينار (1.15 مليار دولار)، في وقت تشير فيه توقعات الحكومة بتحقيق عجز يبلغ 7.7 مليارات دينار (2.5 مليار دولار).

والأسبوع الماضي، أعلنت الكويت موازتها المتوقعة للعام المالي المقبل، إجمالي المصروفات بنحو 22.5 مليار دينار كويتي (7.41 مليار دولار) والإيرادات 16.4 مليارات دينار (5.4 مليارات دولار) في السنة المالية المقبلة.

في المقابل، أوضحت "موديز"، أن نمو الإنفاق الحالي يستمر في الارتفاع أكثر من النفقات الإجمالية، مما يقلل من مرونة وسعة الإنفاق الحكومي، مبينة أن النفقات المتعلقة بالرواتب ستزداد بنحو 7.5% لتبلغ 12.1 مليار دينار في ميزانية العام المالي المقبل.

أما النفقات المتجهة للدعوم، فسترتفع حسب "موديز"، من جهتها بواقع 13.6% لتصل إلى 3.9 مليارات دينار (1.29 مليار دولار)، لافتة في الوقت عينه إلى أن هذا الحجم من الإنفاق يشكل نحو 71% من إجمالي الإنفاق، ونحو 110% من عوائد النفط.

كما توقعت أنه سيكون من الصعب تقييد نفقات الرواتب في الكويت.

وعلى الرغم من الهدف الذي وضعته الحكومة في تخفيض مستوى التوظيف في القطاع العام بنحو 30%، فإن التوجهات الديموغرافية ستشكل تحديا في تقليل أعداد الداخلين في هذا القطاع والإنفاق على الرواتب في حال لم تقم بجهود متضافرة لمعالجة هذا التحدي، حسب "موديز".

وقالت: "حتى في حال نجاح الحكومة في تحقيق هدفها بتقليل أعداد القادمين إلى القطاع العام، فإن هذا القطاع سيبقى المصدر الرئيسي لنمو التوظيف في حال لم يشهد القطاع الخاص تصاعدا في وتيرة توظيف الكويتيين، مما يعني أن الإنفاق على الرواتب سيستمر في الارتفاع في الميزانية المقبلة".

وبينت أن الإنفاق المرتفع على الدعوم يقلل من فعالية الإنفاق، إذ إن مخصصات الإنفاق على الدعوم في ميزانية 2020 أعلى من النفقات الرأسمالية المدرجة في الميزانية.

وقبل أيام، كشفت تقارير، أن الحكومة الكويتية تخطط لخفض جديد لدعم الوقود في الكويت، إثر دراسة أعدتها الوزارة، التي أوصت ببدء تنفيذ هذا الإجراء مع بداية العام المالي 2020/2019.

ووفقا لبيانات وزارة المالية الكويتية، فإن دعم الوقود يكبد خزينة الكويت نحو 4.5 مليار دولار سنويا، وهو موجه إلى وقود تشغيل المحطات، والمنتجات المكررة والغاز المسال المسوق محليا، والوقود للخطوط الجوية الكويتية، ودعم تكلفة الوقود.