الاثنين 28 يناير 2019 11:01 م

وجهت وزارة العدل الأمريكة رسميا 13 اتهاما لشركة الاتصالات الصينية العملاقة (هواوي) بينها سرقة تكنولوجيا وانتهاك العقوبات المفروضة على إيران.

وشملت الاتهامات المتعلقة بالعقوبات الإيرانية، المديرة المالية للمجموعة الصينية، وابنة مؤسسها "مينغ وانتشو"، التي أطلق سراحها بكفالة في كندا، و3 شركات تابعة لهواوي، وفقا لما أعلنته الوزارة، مساء الإثنين.

كما وجهت الوزارة 10 اتهامات ضد شركتين تابعتين للمجموعة الصينية تتعلق بسرقة تكنولوجيا مرتبطة بصناعة الروبوتات من شركة "تي - موبايل" الأمريكية.

ورغم أن المدعي العام الأمريك بالوكالة "ماثيو ويتاكر" قال إنّ لائحة الاتهامات لا تتضمن أي دور مفترض للحكومة الصينية في القضيتين، إلا أن توقيف "وانتشو" في كندا بناء على مذكرة أمريكة أثار توترا كبيرا في العلاقات بين بكين وأوتاوا، ضاعف من تأثير توتر الحرب التجارية الجارية بينهما.

وفي هذا الإطار، قال "كريستوفر راي" مدير مكتب التحقيقات اليفدرالي الأمريكي (FBI) إنّ "مجموعتي الاتهامات تفضح تصرفات هواوي السافرة والمستمرة لاستغلال الشركات الأمريكة والمؤسسات المالية وتهديد سوق العمل العالمي الحر والعادل".

وفي المقابل، قالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، إن الولايات المتحدة "استخدمت سلطة الدولة لتشويه وقمع شركات صينية محددة في محاولة للتضييق على العمليات الشرعية والقانونية للشركات"، مؤكدة وجود "دوافع سياسية قوية وتلاعبا سياسيا خلف هذه الإجراءات".

ودعت بكين واشنطن لإيقاف "القمع غير المعقول للشركات الصينية، بما فيها هواوي، ومعاملة الشركات بصورة موضوعية وعادلة"، كما طالبت السلطات الكندية بإطلاق سراح "وانتشو".

ومن جهتها، عبّرت (هواوي)، في بيان، عن رفضها للتهم الأمريكية الموجهة بحقها، ونفت ارتكاب أي من أفرعها أو الشركات التابعة لها للانتهاكات المنسوبة إليها.

كما أكّدت المجموعة الصينية أنها "لا تعلم أي فعل خاطئ قامت به (مينغ وانشو)"، مضيفة: "نؤمن بأنّ المحاكم الأمريكة ستصل في النهاية لنفس الاستنتاجات".

وكانت هواوي قد لوحت، خلال مشاركتها بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، بأنها "يمكن أن تنسحب من شراكات في بعض الدول التي تعيق نشاطاتها التجارية".

وقال رئيس الشركة "ليانغ هوا" إن شركته تحاول مواجهة الهواجس بشأن تقنيتها الفائقة السرعة على الانترنت (الجيل الخامس)، مطالبا الحكومات الغربية بزيارة لمصانع الشركة؛ لتبديد الشكوك بشأن تقنية يشتبه بأن تكون مستخدمة لأغراض تجسس.

وشدد على أن "هواوي" لا تشكل تهديدا لمستقبل المجتمع الرقمي، مشيرا إلى أن السلطات الأمريكية لم تكشف حتى الآن أدنى دليل على اتهاماتها بحق الشركة.