منعت السلطات الأسترالية خلال العامين الماضيين دخول سعوديتين تحملان تأشيرتين ساريتين عبر مطار سيدني، من المفترض بسبب الخوف من طلبهن اللجوء.

كشف ذك تقرير برنامج "فور كورنرز" على قناة "إيه بي سي"،  نقلا ناشط سعودي (لم يكشف عن هويته)، والذي قال إن عناصر الحدود الأستراليين سألوا الفتاتين عن سبب سفرهما بلا أولياء ذكور، رغم هروب بعض السعوديات من أوليائهن.

وحسب منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية، فإن "العديد من السعوديات الهاربات من المملكة يتوقعن مواجهة صعوبات في رحلتهن، مثل محاولات السلطات السعودية اعتقالهن وإعادتهن رغم إرادتهن".

وأضافت: "لكنهن لا يتوقعن أن تقوم دول، من المفترض أنها آمنة ولديها أنظمة لجوء متطورة، بتوقيفهن وإعادتهن لشكوك حيال إمكانية طلبهن اللجوء".

لا يبدو أن مخاوف أستراليا من احتمال طلب السعوديات اللجوء مقتصرة على حدودها، إذ ورد في "فور كورنرز"، أن السلطات الأسترالية ألغت تأشيرتي شقيقتين سعوديتين عالقتين في هونغ كونغ في سبتمبر/أيلول 2018، ومنعتهما من ركوب طائرة تابعة لشركة "كانتاس" إلى سيدني.

وعلقت "رايتس ووتش"، على هذه الحوادث بالقول: "إذا صحّت هذه الادعاءات، فإنها تمثل مزيدا من الانحدار في سياسة الهجرة القاسية في أستراليا، التي تعرضت لانتقادات أُممية شديدة لاحتجازها، حتى خارج حدودها، ملتمسي اللجوء واللاجئين في السنوات الأخيرة".

وحذرت المنظمة الدولية، من إعادة السعوديات قسرا لها مخاطر كبيرة، "إذ قد يواجهن الانتقام العائلي والحكومي لمحاولات هروبهن، بما في ذلك الأذى الجسدي، والعزلة القسرية، والسجن، وفي أخطر الحالات، القتل على أيدي أفراد الأسرة".

وانتقدت "رايتس ووتش"، ما تواجهه السعوديات من "تمييز منهجي بموجب نظام ولاية الذكر، ويُتركن عرضة للعنف الأسري مع قلة من الأماكن التي يمكنهن اللجوء إليها للمساعدة".

وخاطبت المنظمة، السلطات الأسترالية، بالقول: "بدل إيقاف السعوديات الساعيات إلى تقديم طلبات اللجوء، على السلطات الشعور بمحنتهنّ الفريدة والنظر في إمكانية منحهن ملاذا من الأخطار العديدة التي يواجهنها".

وأضافت: "يكفي سوءا عدم وجود مكان للسعوديات في بلادهن للحصول على المساعدة. على أستراليا ألا تدير ظهرها إليهن هي الأخرى".

والعام الماضي، دعت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة، السعودية إلى إنهاء الممارسات التي تتضمن تمييزا ضد السعوديات؛ ومن ضمن ذلك نظام "ولاية الرجل".

وتقول منظمات حقوقية إن هذا النظام يجعل النساء "مواطنات من الدرجة الثانية"، ويحرمهن من الحريات الاجتماعية والاقتصادية ويجعلهن أكثر عرضة للعنف، وسلطت الأضواء على هرب الشابة "رهف القنون" (18 عاما) من ذويها إلى تايلاند ومنها إلى كندا.

وقالت اللجنة حينها، إنه "يجب على المملكة تطبيق أمر صدر في الآونة الأخيرة، ويعطي النساء الحق في الحصول على جواز سفر والسفر أو الدراسة في الخارج واختيار سكنهن والحصول على رعاية صحية، دون أن يسعين للحصول على موافقة أولياء أمورهن".