الجمعة 8 فبراير 2019 05:02 ص

كشفت صحيفة محلية أن 4 حاملات طائرات نووية جديدة ستنضم إلى البحرية الصينية بحلول عام 2035 في إطار سباق بكين لمكافأة قوتها العسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية وتجاوزها في المحيط الهادي.

ونقلت "ساوث تشاينا مورنينج بوست" عن خبراء محليين أن حاملات الطائرات الأربعة ستكون جزءا من مشروع يشمل 6 قطع حربية للقوات البحرية الصينية.

وأضاف الخبراء أن حاملات الطائرات ستكون مجهزة بتكنولوجيا النظام الكهرومغنطيسي لإطلاق الطائرات المقاتلة، المشابهة لنظام EMALS المستخدم بنظيراتها الأمريكية، وسيتيح ذلك إطلاق المقاتلات بأسرع مما هي عليه الآن في سفن قديمة تعمل بالديزل.

وفي الوقت الحالي، لا تدير البحرية الصينية سوى حاملة طائرات واحدة تعمل بالديزل، هي "لياونينغ"، التي تم تشغيلها في عام 2012، وقد تم شراؤها في الأصل نصف مبنية من أوكرانيا في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي.

وتعمل "ياونينغ" حاليًا كسفينة تدريب لطاقم حاملات الطائرات، وأفادت تقارير صينية بأن بكين ستعيد بيعها بعد إجراء عمليات ترقية واسعة النطاق بها، بهدف مساعدة باكستان على منافسة مشروع الهند لبناء حاملة طائرات.

ولا تزال أول حاملة طائرات محلية الصنع في الصين (من طراز 001A ) في طور التجارب البحرية، لكن من المتوقع أن تدخل الخدمة في أبريل/نيسان المقبل.

ورغم أن البحرية الأمريكية تملك 11 حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية، ولديها 9 سفن برمائية أخرى يمكن استخدامها كحاملات طائرات في وقت الحرب، إلا أن المخططين العسكريين الصينيين يتسابقون لسد الفجوة.

 ويبدو أن المال لا يمثل أي عائق بالنسبة لتخطيط بكين، حتى في ظل الحرب التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة والتي تضر بالاقتصادين.

تحديث بحري

 

وفي هذا السياق، قال الضابط الصيني السابق والخبير في الحرب البحرية "وانغ يون في"، إن بكين "تحتاج إلى الاستمرار في التطوير حتى تكون على نفس المستوى" مثل الولايات المتحدة، وفقا لما أوردته الصحيفة الصينية.

وأضاف: "حتى لو كان للتباطؤ الاقتصادي تأثير، يمكننا أن نعدل النسب في إجمالي الإنفاق العسكري للتأكد من استمرار التحديث البحري"، مشيرا إلى إمكانية إجراء تخفيضات في عدد الدبابات الجديدة المصنعة محليا.

كما تضخ الصين الأموال في تصاميم لمقاتلات جديدة لديها قدرة "قد تكون متأخرة قليلاً عن طائرة F-35 الأمريكية المكلفة"، بحسب "وانغ".

وفي السياق، قال المعلق العسكري "سونج تشونغ بينغ" إن التكنولوجيا الصينية ستكون قريباً على قدم المساواة مع نظيراتها الأمريكية في تصنيع المقاتلات وحاملات الطائرات، لكنه حذر من أن سد الفجوة الخاصة بالتقنية ليست سوى "جزء من مجمل صورة السباق مع الولايات المتحدة.

وأوضح أن تدريب الطواقم والجاهزية للسيطرة على الأضرار كانا مفتقدين في الماضي لأن القوات الصينية "لم تتمتع بقدر كبير من الخبرة القتالية مثل نظيرتها الأمريكية" حسب قوله.

يأتي ذلك في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وبكين بشأن النفوذ في بحر الصين الجنوبي، والتي تمثلت آخر مظاهرها في يناير/كانون الثاني الماضي، عندما أرسلت البحرية الأمريكية سفينتين حربيتين عبر مضيق تايوان بدعوى التدريب على حماية حرية الملاحة.

وفي المقابل، رفعت الصين في وقت لاحق الرهان عن طريق الكشف عن صاروخ باليستي جديد يعرف باسم قاتل غوام (Guam Killer)، نسبة لاسم الجزيرة الأمريكية؛ لأنه مداه قادر على الوصول إليها أو إلى أي سفينة حربية أمريكية في المحيط الهادي أو بحر الصين الجنوبي.