الأربعاء 13 فبراير 2019 05:02 ص

 كشفت مصادر مطلعة أن ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" قد وافق على تصوير فيلم وثائقي لرصد الآثار المسيحية والكنائس في المملكة.

وقالت المصادر إن "بن سلمان" سمح لطاقم من شبكة البث المسيحية الإنجيلية الأمريكية "سي ب أن" بتصوير فيلم وثائقي حول آثار الدين المسيحي والكنائس الموجودة في السعودية، بغرض الترويج أن المملكة تؤمن بالتسامح الديني والتعايش السلمي.

وتم تكليف السفارة السعودية في واشنطن بالعمل على تسهيل مهمة الفريق، وفق المصادر ذاتها.

 ومن المفترض أن يصل فريق التصوير إلى المملكة خلال فبراير/شباط الجاري، أو مارس/آذار المقبل؛ على أن يكون الفيلم الوثائقي جاهزا قبل عيد الفصح في 21 أبريل/نيسان المقبل.

ويأتي هذا بعد أقل من شهرين على خبر إسناد الحكومة السعودية إلى شركة مصرية حكومية إنشاء أول كنيسة في السعودية، والذي انفرد به "الخليج الجديد".

ومن المقرر بناء أول كنيسة في المملكة خارج النطاق العمراني لمكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث تفاضل الحكومة بين العاصمة الرياض، ومدينة "نيوم"، شمال غربي المملكة، كموقع لاحتضان الكنيسة، وسط تكتم على تكلفة المشروع.

ولا يوجد في السعودية أية كنائس أو دور عبادة لغير المسلمين، إذ تحظر المملكة بناءها، استنادا لآراء وفتاوى رجال الدين في البلاد، ولكن يبدو أن هذا الوضع في طريقه للتغير، في ظل خطوات متسارعة يتخذها ولي العهد في هذا الاتجاه.

ففي ديسمبر/كانون الأول  2018، شهدت السعودية أول قداس في المملكة، أقامه مطران مدينة شبرا الخيمة المصرية الأنبا "مرقس"، في أحد بيوت الأقباط في الرياض، وحضره عدد كبير من المسيحيين في البلاد.

وفي أواخر نوفمبر/تشرين الثاني من ذات العام، كشف "جويل روزنبرغ"، الذي ترأس وفدا مسيحيا إنجيليا لزيارة السعودية للمرة الأولى في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أنه تلقى وعدا من "بن سلمان" خلال لقائه به في الرياض، بفتح كنائس في المملكة.

وفي مارس/آذار 2018، زار ولي العهد السعودي الكاتدرائية المرقسية في العباسية، وسط العاصمة المصرية؛ القاهرة، وهو أرفع مسؤول سعودي يقوم بهذه الخطوة.

كما التقى العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز" وولي عهده البطريرك الماروني "بشارة الراعي" بالرياض في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، في زيارة وصفت آنذاك "بالتاريخية".