الأربعاء 20 فبراير 2019 08:02 ص

أعلنت قوى المعارضة الجزائرية تأييدها للحراك الشعبي المزمع الجمعة المقبل ضد ترشح الرئيس "عبدالعزيز بوتفليقة" لولاية خامسة، محذرة السلطات من محاولة قمع الاحتجاجات.

وفي ختام اجتماعهم مساء الأربعاء، أعرب المشاركون في بيان عن تأييدهم للاحتجاجات الشعبية السلمية وتأييدها، محذرين السلطة من "مواجهة المواطنين في ممارسة حقهم الدستوري في التظاهر والتعبير عن رفضهم لا ستمرارية الوضع الحالي".

وانتهى الاجتماع الذي يعد الأول من نوعه بين قوى المعارضة الجزائرية دون التوصل إلى اتفاق حول مرشح مشترك ينافس الرئيس "بوتفليقة" (81 عاما)، الذي أعلن ترشحه لولاية خامسة في انتخابات الرئاسة المقبلة في 18 أبريل/ نيسان.

ولفت البيان الختامي للاجتماع إلى أن "اللقاء سيبقى مفتوحا أمام كافة الأحزاب والقوى الجادة التي تتبنى هذا المسعى"، معلنا "الاستمرار في مسار التعاون والتشاور بين مختلف الفاعلين الأساسيين المعارضين لسياسات السلطة القائمة".

وأشار إلى أن المجتمعين يمنحون "اعتبارا لسيادة مؤسسات الأحزاب (المجالس الوطنية للأحزاب) في العمل المشترك".

وانتشرت دعوات للتظاهر يوم الجمعة 22 فبراير/شباط الجاري، تداولها نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي تحت  وسم #حراك_22_فيفري، و"فيفري" هي التسمية المحلية لشهر فبراير/شباط، احتجاجا على ترشح "بوتفليقة" (81 عاما) لولاية خامسة.

وفي 10 فبراير/ شباط الجاري، أعلن الرئيس "عبد العزيز بوتفليقة"، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة؛ تلبية "لمناشدات أنصاره"، متعهدا في رسالة للجزائريين بعقد مؤتمر للتوافق على "إصلاحات عميقة" حال فوزه.

وتعيش الجزائر، خلال الأيام الأخيرة، على وقع احتجاجات محدودة الانتشار ضد ترشح "بوتفليقة"، الذي يحكم البلاد منذ عام 1999.

ويرى مراقبون في الجزائر أن هذه الانتخابات أضحت محسومة مسبقا بغض النظر عن هوية منافسي "بوتفليقة"، الذي يحظى بدعم الموالاة المتغلغلة في مؤسسات الدولة، إلى جانب المنظمات الدينية والجيش.

يشار إلى أن اجتماع قوى المعارضة أقيم في مقر "جبهة العدالة والتنمية" (إسلامي)، بدعوة من رئيسها "عبد الله جاب الله"، وشاركت فيه 18 شخصية سياسية ومدنية، أبرزهم رئيس "حركة مجتمع السلم" والمرشح الرئاسي "عبد الرزاق مقري"، ورئيس حزب طلائع الحريات؛ "علي بن فليس" المرشح للرئاسة كذلك، ورئيس حزب الفجر الجديد؛ "الطاهر بن بعيبش"، ورئيس حزب اتحاد القوى الديمقراطية؛ "نور الدين بحبوح"، والقيادي في حركة البناء الوطني؛ "أحمد الدان"، ورئيس الوطنيين الأحرار؛ "عبد العزيز غرمول"، وعدد من الشخصيات وناشطون وأكاديميون مستقلون.

وغاب عن الاجتماع اللواء السابق والمرشح الرئاسي "علي غديري" الذي كان مدير حملته الانتخابية؛ "مقران آيت العربي" قد أعلن أمس أنه لن يشارك في الاجتماع، كما اعتذر رئيس الحكومة الأسبق "أحمد بن بيتور" عن المشاركة في الاجتماع، بسبب عدم اقتناعه بجدوى المشاركة في الانتخابات الرئاسية.