الثلاثاء 24 سبتمبر 2019 06:30 ص

"اختراق مقبل في العلاقة مع إسرائيل".. هكذا صرح وزير خارجية البحرين "خالد بن أحمد آل خليفة" للصحفيين على هامش مؤتمر وارسو للسلام والأمن بالشرق الأوسط، في فبراير/شباط 2019، مشيرا إلى أن تبادل البعثات الدبلوماسية مع (إسرائيل) ليس سوى "مسألة وقت"؛ الأمر الذي سلط مزيدا من الضوء على تسارع وعمق وتيرة التطبيع بين الجانبين.

وعزز من تسليط الأضواء تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في أكتوبر/تشرين الأول 2018، أكدت فيه أن "دولة البحرين تجري حوارا سريا مع (إسرائيل)؛ للإعلان عن إقامة علاقات علنية بين الجانبين، تدشنها زيارة يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) إلى المنامة".

وحسب مراقبين، مثلت إيران، التي يعتبرها النظام الحاكم في البحرين تهديدا استراتيجيا، رأس الدوافع باتجاه تطبيع المنامة لعلاقاتها مع (تل أبيب)، إضافة إلى تصاعد تنامي شبكة من المصالح التجارية والاقتصادية بين الطرفين عبر رجال أعمال مقربين من العائلة البحرينية الحاكمة (آل خليفة).

وحظيت هذه الشبكة بدعم أمريكي قوي على المستوى الدولي، وإسناد سعودي على المستوى الإقليمي، ليتطور مستوى التطبيع البحريني الإسرائيلي لاحقا إلى المستويات الأمنية والعسكرية، وتصبح المنامة مرشحة لأن تكون "قاطرة الاختراق" في ترجمة التطبيع الخليجي مع (إسرائيل) إلى علاقات دبلوماسية، حسب تقارير غربية.

فمتى بدأ مشروع القاطرة؟ وكيف تطور؟ وما هي أبرز محطاته الفاعلة؟

بداية المسار

تعود الإجابة على هذه الأسئلة إلى نحو 25 عاما، وتحديدا عام 1994 حين قام وزير البيئة الإسرائيلي "يوسي ساريد" بزيارة إلى المنامة على رأس وفد كبير للمشاركة في مؤتمر يتناول قضايا البيئة.

كانت تلك الزيارة بمثابة بداية لمسار طويل من العلاقات بين الجانبين، تشعب وتعاظم في السنوات اللاحقة، وصولا إلى 29 يناير/كانون الثاني 2000، حين عُقد في دافوس لقاء بين ولي عهد البحرين "سلمان بن حمد آل خليفة" والرئيس الإسرائيلي السابق "شمعون بيريز".

وكشفت تقارير غربية حينها أن ولي عهد البحرين أكد خلال اللقاء أن بلاده تقف بقوة خلف تطبيع العلاقات مع (إسرائيل) من أجل تعزيز التعاون الإقليمي، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع جزء من اجتماعات مختلفة عقدت بين الجانبين.

  • تطور تجاري

بعد 5 سنوات من الاتصالات السرية، أخذت العلاقات بين الجانبين في التعمق، لتعلن البحرين في سبتمبر/أيلول 2005 قرارها برفع الحظر عن البضائع الإسرائيلية وإغلاق مكتب المقاطعة الإسرائيلية في المملكة.

وبعد هذا الإعلان بـ9 أشهر، أعلن السفير البحريني في واشنطن "ناصر البلوشي" أنه بعث رسالة إلى مكتب الممثل التجاري الأمريكي جاء فيها أن "البحرين أنهت مقاطعة البضائع الإسرائيلية بهدف تعزيز الأمن والتعاون الإقليمي".

كانت المنامة حريصة على إبلاغ واشنطن بحيثيات قرارها؛ لأن رفع الحظر عن البضائع الإسرائيلية وتطبيع العلاقات مع (تل أبيب) جاء بطلب مباشر من قبل المفاوضين الأمريكيين وبعض جماعات الضغط السياسي في الولايات المتحدة، خلال محادثات تصديق اتفاقية التجارة الحرة بين أمريكا والبحرين التي وقعت في سبتمبر/أيلول 2004، ودخلت حيز التنفيذ في أغسطس/آب 2006.

ولقيت هذه الخطوة ترحيبا إسرائيليا، في مقابل انتقادات شعبية محلية، مثلت إحدى ركائز الانتفاضة الشعبية التي كادت تطيح بملك "آل خليفة" عام 2011؛ إذ أعلنت بعض الكتل النيابية البحرينية المعارضة عن تحركات جادة لمنع دخول البضائع الإسرائيلية لأسواق المملكة.

  • استراتيجية محسومة

لكن العائلة الحاكمة كانت قد حسمت أمرها فيما يخص التطبيع كاستراتيجية مدعومة من جانب واشنطن والرياض. وفي هذا الصدد، عقد العاهل البحريني الملك "حمد بن عيسى"، عام 2008، لقاءً سريا مع "بيريز" ووزيرة الخارجية الإسرائيلية آنذاك "تسيبي ليفني"، بحضور وزير الخارجية البحريني "خالد بن أحمد" على هامش مؤتمر لـ"الحوار بين الأديان" في نيويورك بدعوة من الملك السعودي الراحل "عبدالله بن عبدالعزيز"، حسب ما كشفت في حينها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وخلال اللقاء، دعا "بن أحمد" إلى إنشاء منظمة إقليمية تضم (إسرائيل)، في مواجهة "الخطر الإيراني"، وهي الفكرة التي طورتها الولايات المتحدة مؤخرا عبر الدعوة إلى حلف استراتيجي يضم دول الخليج ومصر ضد طموحات إيران الإقليمية.

وفي يناير/كانون الثاني 2009، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن المدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية "رون بروساور" زار البحرين بصفته "مبعوثا خاصًا من ليفني؛ لإجراء حوار سياسي حساس مع البحرين".

أما في يوليو/تموز من العام ذاته، دعا ولي عهد البحرين القادة العرب إلى مخاطبة الإسرائيليين من خلال وسائل الإعلام العبرية لـ"تسهيل جهود السلام في منطقة الشرق الأوسط"، وذلك في مقال نشره بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

وفي الشهر ذاته، كشف الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية آنذاك "يغال بالمور" أن وفدا دبلوماسيا بحرينيا وصل إلى (إسرائيل) وغادرها في نفس اليوم وبصحبته 5 مواطنين بحرينيين احتجزتهم البحرية الإسرائيلية في عرض البحر وهم يحاولون كسر الحصار على قطاع غزة؛ الأمر الذي قدم مؤشرا على المدى الذي وصل إليه عمق العلاقات بين الجانبين.

  • صدمة الربيع

غير أن عمقا آخر أضيف إلى تلك العلاقات بعد الانتفاضة الشعبية ضد حكم "آل خليفة" عام 2011، والتي كادت أن تطيح به لولا تدخل السعودية بقيادتها قوات "درع الجزيرة" بالداخل البحريني لقمع الاحتجاجات، وهي قوات مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي، تم إنشاؤها عام 1982 بهدف حماية أمن الدول الأعضاء وردع أي عدوان عسكري.

في تلك الأثناء، استعانت الاستخبارات البحرينية بـ"الموساد" لقمع الانتفاضة الشعبية، التي مثل المواطنين الشيعة (أغلبية سكان المملكة) مكونها الأبرز، باعتبار أن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي صاحب خبرة طويلة في التصدي للانتفاضات الفلسطينية، وفقا لما أكدته تقارير نشرتها صحيفة "معاريف" العبرية.

وفي السياق، كشفت تسريبات موقع "ويكيليكس" عن لقاء عقده وزير الخارجية البحريني "خالد بن أحمد" مع "نتنياهو" ومسؤولين إسرائيليين كبار في واشنطن (27 مارس/آذار 2011)؛ بهدف مناقشة كيفية القضاء على المعارضة وإفشال الانتفاضة الشعبية.

ورغم تدخل "درع الجزيرة"، إلا أن التظاهرات الاحتجاجية في البحرين ظلت تتأرجح بين تصاعد وتراجع بين عامي 2011 و2014، وهي 3 سنوات فارقة، شكلت أحد الأسباب الجوهرية التي أدت لتدفئة "علاقات الرومانسية بين البحرين وإسرائيل"، حسب تعبير الحاخام الأمريكي "مارك شناير" الذي نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية في 19 فبراير/شباط الماضي.

ونقل "شناير"، ذو العلاقات الخليجية الواسعة، أن ملك البحرين أبلغه نصا، خلال تلك الفترة، بأن "الطريقة الوحيدة لتأمين صوت عربي قوي ومعتدل في الخليج هو أن تكون (إسرائيل) قوية".

وفي ديمسبر/كانون الأول الماضي، عين الملك "حمد بن عيسى" الحاخام الأمريكي مستشارا خاصا لـ"مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي"، تحت رئاسة الشيخ "خالد بن خليفة آل خليفة" أحد أفراد الأسرة الحاكمة بالبحرين، وهو أيضا مؤسس "مؤسسة التفاهم العرقي"، وصاحب علاقات واسعة مع قادة العديد من البلدان الإسلامية. 

  • مكتب تنسيق

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، كشفت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية عن تطور تعميق التطبيع في البحرين إلى فتح مكتب تنسيق دبلوماسي وأمني مع (إسرائيل) في المنامة، وهو ما لم يتم الإعلان عنه رسميا.

لكن خطوات المنامة الرسمية ما لبثت أن بلغت مستوى العلنية في ديسمبر/كانون الأول 2013، عندما زار سفير البحرين في فرنسا "ناصر البلوشي" النصب التذكاري لمحرقة اليهود (الهولوكوست) في درانسي (سين سان دوني) بالقرب من باريس، في أول زيارة لدبلوماسي من بلد إسلامي منذ افتتاح النصب في سبتمبر/أيلول 2012.

ووضع "البلوشي" إكليلا من الزهور تكريما لضحايا المحرقة النازية، بمبادرة من الكاتب اليهودي الفرنسي "ماريك هالتر".

  • تعاون عسكري

وفي سياق متصل، وتحديدا في فبراير/شباط 2014، كشف تقرير صادر عن الجيش الإسرائيلي عن وجود تعاون استخباراتي وثيق بين "الموساد" والسلطات البحرينية، وأن المنامة زودت (إسرائيل) بمعلومات استخباراتية عن إيران وفصائل المقاومة الفلسطينية.

ومثل كلا الملفين ذات الاهتمام في محطة التطبيع البحرينية التالية بعد 7 أشهر (سبتمبر/أيلول 2014)؛ إذ أعلنت البحرين أن وزير خارجيتها التقى وفدا من اللجنة اليهودية الأمريكية في نيويورك على هامش أعمال الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وتداول معهم بعض القضايا الإقليمية والدولية، على رأسها الملف النووي الإيراني والقضية الفلسطينية.

ويمثل 2015 محطة الانتقال بمسار التطبيع البحريني إلى الشق الأمني والعسكري بقوة؛ إذ كشفت قناة "سكاي نيوز"، في 15 أكتوبر/تشرين الأول، أن المنامة تجري مفاوضات لشراء منظومة الصواريخ الإسرائيلية المتقدمة المعروفة بـ"القبة الحديدية" من خلال متعاقدين أمريكيين قاموا بتطويرها بالتعاون مع شركة (رافائيل) الإسرائيلية.

 وأضافت القناة البريطانية أن الصفقة "تشمل صواريخ طويلة المدى قادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية العابرة للقارات" التي تملكها إيران، ونقلت عن "خالد بن أحمد" قوله: "لدى الإسرائيليين القبة الحديدية الصغيرة، ونحن في مجلس التعاون الخليجي ستكون لنا قبة أكبر بكثير"، مشيرا إلى أن "دول الخليج ستضع الكثير من المال في هذا البرنامج لتطوير التقنيات والتكتيكات الدفاعات الصاروخية لديها".

وبدا واضحا أن الوزير البحريني هو عراب تسويغ خطوات المنامة المتسارعة تجاه التطبيع إعلاميا ودوليا؛ ففي سبتمبر/أيلول 2016 أثار ردود فعل مستهجنة بعدما كتب تغريدة عبر "تويتر" معزيا فيها بوفاة الرئيس الإسرائيلي "شمعون بيريز".

  • بوابة دينية

وفي ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته، صدمت قنوات ومواقع إخبارية إسرائيلية العرب والمسلمين بمفاجأة عبر بثها مقطعا مصوّرا يَظهر فيه بحرينيون وهم يرقصون إلى جانب حاخامات من حركة "حباد" الصهيونية المتطرفة على إيقاع أغنية تمسّ عروبة القدس.

لكن المفاجأة الأكبر تمثلت في أن تصوير المقطع جرى في المنامة، وليس في (تل أبيب)، وظهر فيه البحرينيون شابكي الأيدي مع الحاخامات بالحفل الذي صنفته المملكة باعتباره "دينيًا"، في إطار مشروعها للتسامح والتفاهم العرقي.

ومن البوابة ذاتها، أطلقت البحرين مبادرة للحوار بين الأديان في الولايات المتحدة عام 2017، بالتعاون مع مركز "سيمون وايزنتال" الهادف للدفاع عن (إسرائيل)، وإعادة بناء وعي عالمي نحو اليهود.

وأعلن ممثل الملك البحريني للأعمال الخيرية وشؤون الشباب "ناصر بن حمد آل خليفة" عن المبادرة بولاية كاليفورنيا، برفقة عميد ومؤسس المركز الحاخام "مارفن هاير".

ودأب المركز المذكور على معارضة إجراءات الحكومات والمنظمات الدولية ضد (إسرائيل) ومهاجمة الشخصيات المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني ومحاربة "حركة مقاطعة إسرائيل" (BDS)، وتشويه سمعة ممثلي الشعب الفلسطيني من مختلف الفصائل واتهامهم بمعاداة السامية.

ويمثل عام 2018، محطة الانتقال بمسار التطبيع البحريني الإسرائيلي إلى الوعد بترقية العلاقات إلى مستوى البعثات الدبلوماسية؛ ففي فبراير/شباط، أعلن وزير الاتصالات الإسرائيلي "أيوب قرا"، أنه التقى الأمير البحريني "مبارك آل خليفة" في تل أبيب، بشكل علني للمرة الأولى، تزامنا مع نقل موقع "آي 24 نيوز" الإسرائيلي عن مسؤول بحريني (لم يسمه) تأكيده أن بلاده لا تعتبر (إسرائيل) عدوًا، وستكون أول دولة خليجية تعلن عن علاقات دبلوماسية معها.

وفي هذا الإطار، كانت البحرين أولى الدول ترحيبا بزيارة "نتنياهو" الأخيرة إلى سلطنة عمان، وهو الموقف الذي عبر عنه "خالد بن أحمد" في جلسة مغلقة على هامش فعاليات مؤتمر وارسو (فبراير/شباط 2019)، مشيرا إلى أن بلاده ترى في الخطر الإيراني أولوية على القضية الفلسطينية.

  • صفقة القرن

استضافت البحرين ورشة عمل "الازدهار من أجل السلام"، يومي 25 و26 يونيو/حزيران 2019، حيث تم إطلاق العنصر الاقتصادي من "صفقة القرن". فيما كان الهدف المعلن للورشة هو تحقيق الرفاهية الاقتصادية للفلسطينيين.

وقاطعت السلطة الوطنية الفلسطينية الورشة، وأعلنت عن الكثير من الانتقادات. وقاد الفلسطينيون تقريبا زمام المبادرة في نبذ المؤتمر. ولم يكن هناك دليل يذكر على أي ارتباط جاد للورشة بمجتمع التنمية الفلسطيني والمنظمات غير الحكومية الفلسطينية، التي تضرر الكثير منها من خلال تدابير عقابية من إدارة "ترامب".

وبعد اختتام المؤتمر، قال الممثل الخاص للرئيس الأمريكي للمفاوضات الدولية سابقاً "غيسون غرينبلات" إنه بدون دعم الجانب السياسي من الصفقة فإن الشق الاقتصادي من المؤتمر يبقى بلا جدوى.

أما وزير الخارجية البحريني، فقالها صراحة بأول لقاء مع وسيلة إعلام إسرائيلية، صحيفة "تايم أوف إسرائيل"، وخلال قمة المنامة، إنّ "إسرائيل وُجدت لتبقى"، وإن لها الحق في أن تعيش داخل حدود آمنة، مؤكداً بشكل صريح أن المنامة وعواصم عربية أخرى تريد التطبيع معها.

ودفعت هذه التعليقات العديد من المحللين إلى استنتاج أن ورشة العمل لم تكن فعلا حول ازدهار الاقتصاد الفلسطيني بقدر ما كانت حول جذب الدول العربية، وخاصة دول الخليج، إلى عملية السلام، ما يعني تطبيعا أعمق مع (إسرائيل).

ومن هذا المنطلق، يتوقع العديد من مراقبي الشأن البحريني أن تكون المنامة أولى عواصم الخليج استضافة لسفارة إسرائيلية، وهو ما عبر عنه مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق "يعكوف ناغال" قائلا: "ربما تقوم البحرين بدور قصاص الأثر في إقامة علاقات دبلوماسية لمعاينة ردود الفعل العربية، وبعدها تختبر تلك الدول استمرار علاقاتها مع (إسرائيل) أم لا".

ولا يستند هذا التوقع إلى نشاط مسار العلاقة بين البحرين و(إسرائيل) فحسب، بل إلى دوافع انتخابية ملحة بالنسبة لـ"نتنياهو" الذي يقدم ملف التطبيع للجمهور الإسرائيلي باعتباره أحد انجازاته المهمة في اختراق العالمين العربي والإسلامي.

ويضع "نتنياهو" البحرين على رأس أجندته ويعمل على إنجاح زيارة لها مع مستشاريه منذ أشهر طويلة"، حسب "ناغال".. فهل يمنحه ملك البحرين جائزة بطابع انتخابي؟ في الأيام المقبلة الخبر اليقين.

المصدر | الخليج الجديد