كشف مسؤول إيراني أنه لا سبيل أمام بلاده لكسر العقوبات الأمريكية إلا بالانضمام إلى اتفاقية مجموعة مراقبة العمل المالي FATF.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي"، الأحد خلال استضافته من قبل لجنة برلمانية، "نحتاج إلى الانضمام إلى مجموعة العمل المالي المعنية بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، لكسر العقوبات"، وفقا لوكالة "الطلبة" الإيرانية.

ووافقت مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)، الجمعة الماضي، على تعليق الإجراءات ضد إيران للمرة الثالثة على التوالي وأمهلتها 4 أشهر إضافية للامتثال إلى معايير المجموعة والانضمام إلى اتفاقيتي مكافحة الجريمة الدولية (بالرمو) ومكافحة تمويل الإرهاب (سي إف تي).

وقدمت الحكومة الإيرانية في مارس/آذار الماضي، 4 لوائح للامتثال إلى معايير "فاتف"، ولكنها بعد أشهر من الخلافات الحادة بين دوائر صنع القرار، لم تنجح إلا في لائحتين بشأن تعديل قانونين محليين لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال بتدخل من مجلس تشخيص مصلحة النظام.

ويدرس مجلس تشخيص مصلحة النظام حاليا مشروع انضمام إيران إلى الاتفاقيتين ولكن تسريبات ترجح رفض المشروع الحكومي بسبب معارضة من الأوساط المقربة من الحرس الثوري الإيراني.

ولا تشمل لائحة مجموعة العمل المالي السوداء إلا إيران وكوريا الشمالية، رغم أن المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها علقت مؤقتا الإجراءات ضد طهران منذ يونيو/حزيران 2017، في وقت تعمل الجمهورية الإسلامية على إدخال إصلاحات في هذا المجال.

وتأمل الحكومة الإيرانية في إنقاذ العلاقات المصرفية والتجارية بعدما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي التاريخي المبرم في 2015 بين القوى الكبرى وإيران وأعادت فرض العقوبات بشكل أحادي على طهران.

وحاولت باقي الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي -بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا- إنقاذ الاتفاق والمحافظة على التجارة مع إيران لكنها حضت الجمهورية الإسلامية على الإيفاء بمتطلبات مجموعة العمل المالي.

ومشروع قانون مكافحة غسيل الأموال هو أحد 4 تشريعات طرحتها الحكومة لهذا الغرض، ولا يزال بانتظار التوقيع عليه من قبل الرئيس الإيراني "حسن روحاني" ليتحول إلى قانون.

وتم في أغسطس/آب الماضي، إقرار قانون سابق يتعلق بآليات مراقبة ومنع تمويل الإرهاب.

وصادق البرلمان على مشروعين آخرين يسمحان لإيران بالانضمام إلى معاهدات أممية تتعلق بتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة، لكن إقرارهما تأخر من قبل السلطات العليا بما فيها مجلس صيانة الدستور.

ويضم مجمع تشخيص مصلحة النظام 38 عضوا عينهم جميعا المرشد الأعلى للبلاد "علي خامنئي".