الأحد 23 فبراير 2020 06:14 ص

أعادت مجموعة العمل المالي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب "فاتف"، إيران، إلى القائمة السوداء، وهو ما اعتبرته طهران "تسييسا".

جاء ذلك، خلال اجتماع عقدته المجموعة، الجمعة، أعادت من خلاله فرض كل العقوبات على إيران، لأنها لم تتخذ الإجراءات المنتظرة ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقال بيان الهيئة، التي تضم 39 دولة، عقب اختتام اجتماعات في باريس: "نظرا لعدم تطبيق اتفاقية باليرمو لمكافحة الإجرام المنظم العابر للحدود طبقا لمعاييرنا، قررت الهيئة إلغاء تعليق كل العقوبات، وتدعو الدول الأعضاء إلى تطبيقها بفاعلية".

ويستلزم هذا القرار مزيدا من التدقيق في المعاملات مع إيران، ومراجعة خارجية أكثر صرامة لشركات التمويل العاملة في البلاد، وضغوطا إضافية على عدد قليل من البنوك والشركات الأجنبية التي لا تزال تتعامل مع إيران.

وقال دبلوماسي غربي: "سيؤدي تقاعس إيران إلى زيادة تكاليف الاقتراض وعزلة عن النظام المالي".

وكانت المجموعة منحت إيران، في أكتوبر/تشرين الأول 2019، 4 أشهر (للمرة السادسة والأخيرة)، للتصديق على مشاريع القوانين المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ومن بين مشاريع القوانين الأربعة التي طلبتها "فاتف"، قبلت إيران فعلا بمشروعين، لكن مشروعي القانونين الآخرين تم رفضهما من قبل "مجلس صيانة الدستور" و"مجلس تشخيص مصلحة النظام"، وتمت إعادتهما للبرلمان لمعارضة المتشددين التصديق عليهما.

ورفض المتشددون مشروعي قانون الالتزام بـ"اتفاقية باليرمو" لمناهضة تمويل الجرائم المنظمة العابر للحدود، وقانون الالتزام باتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب.

من جهتها، ردت إيران عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية "عباس موسوي"، على إعادة وضعها بالقائمة السوداء، قائلا: "هذه الخطوة مسيسة"، مؤكدا أن "وصمة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب لا يمكن أن تلصق بإيران".

وأضاف: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية نفذت جميع القوانين واللوائح المتعلقة بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب منذ أكثر من عامين".

وأشار "موسوي"، إلى أن "هذا الاجراء جاء بسبب النفوذ السعودي والأمريكي والكيان الصهيوني في التحكم بالآليات الدولية وتسيس قراراتها".

ولا تشمل لائحة مجموعة العمل المالي السوداء إلا إيران وكوريا الشمالية.

وتأمل الحكومة الإيرانية في إنقاذ العلاقات المصرفية والتجارية، بعدما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي التاريخي المبرم في 2015 بين القوى الكبرى وإيران، وأعادت فرض العقوبات بشكل أحادي على طهران.

وحاولت باقي الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي -بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا- إنقاذ الاتفاق والمحافظة على التجارة مع إيران لكنها حضت الجمهورية الإسلامية على الإيفاء بمتطلبات مجموعة العمل المالي.

المصدر | الخليج الجديد