الثلاثاء 26 فبراير 2019 09:02 ص

انتقد وزير الخارجية المصري "سامح شكري" التصريحات التركية التي هاجمت نظام "عبدالفتاح السيسي" على خلفية الإعدامات الأخيرة التي نفذتها القاهرة بحق شباب معارضين، واعتبرت أن المشاركة الأوروبية في قمة شرم الشيخ الأخيرة "نفاقا سياسيا".

واعتبر الوزير المصري، في تصريحات تليفزيونية، أن الانتقادات التركية الأخيرة، التي قادها الرئيس "رجب طيب أردوغان"، ووزير خارجيته "مولود جاويش أوغلو"، تأتي من باب "الحقد" على القاهرة.

وقال "شكري" إن القاهرة التزمت الصمت خلال الفترة الماضية تجاه الهجوم الذي شنه الرئيس "أردوغان"، حتى لا يتم توجيه الاهتمام بعيدا عن القمة العربية الأوروبية، لكنه كشف أن وزارته تعد حاليا بيانا للرد على تلك التصريحات.

وعلق على التصريحات التركية الأخيرة، قائلا: "في الحقيقة الأمر أصبح مضحكا على أقل تقدير؛ لأن مثل هذا القدر من الحقد وعدم القدرة على السيطرة على المشاعر، يؤدي إلى إصدار مثل هذه الافتراءات والإدعاءات".

وفيما يتعلق باتهام وزير خارجية تركيا لدول الاتحاد الأوروبي بالنفاق السياسي، على خلفية مشاركتها في قمة شرم الشيخ، اعتبر "شكري" أن هذا الكلام لا يمكن أن يستقيم، خاصة عندما يقترب الجانب التركي بهذا الاتهام من دول تفوقه في القدرة والحجم، على حد قوله.

وقال إن قادة الدول الأوروبية الذين حضروا قمة شرم الشيخ "لديهم تقدير لمصر وللدور الذي تلعبه، ولرؤية الرئيس والسياسات الحكيمة التي ينتهجها فيما يتعلق بعدم التدخل والاحترام المتبادل، فضلًا عن الامتناع عن المؤامرات".

والثلاثاء، جدد الرئيس "أردوغان" انتقاداته للرئيس "السيسي"، واصفا إياه بـ"الانقلابي"، وهاجم القادة الأوروبيين الذين حضروا قمة شرم الشيخ بدعوة من الأخير.

وقال "أردوغان": "هل يمكنكم الحديث عن الديمقراطية في الاتحاد الأوروبي بعد أن لبيتم دعوة السيسي الذي أعدم 42 شخصا منذ توليه السلطة؟"، حسب "الأناضول".

والسبت الماضي، رد الرئيس التركي على سؤال بخصوص عقد لقاءات مع الرئيس المصري، بالقول: "جوابي لمن يسأل: لماذا لا تقابل السيسي؟ أنا لا أقابل شخصا كهذا على الإطلاق"، مشيرا إلى أن "الغرب يفرش السجاد الأحمر للسيسي بدلا من رفض الانقلاب في مصر".

وتابع: "قبل كل شيء يتعين عليه إخراج كافة الناس من السجون بعفو عام، وطالما لم يخل سبيلهم فلا يمكننا لقاء السيسي".

الانتقادات ذاتها وجهها أيضا كل من وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" و المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية" التركي الحاكم "عمر جليك".

ومساء الأحد الماضي، انطلقت أول قمة عربية أوروبية، بشرم الشيخ، وسط إدانات دولية واسعة النطاق لتنفيذ القاهرة إعدامات متتالية بحق معارضين، وغياب نصف قادة وزعماء الدول العربية، مقابل حضور أوروبي واسع.

وفي 20 فبراير/شباط الجاري، أعدمت وزارة الداخلية المصرية 9 شباب معارضين صدرت بحقهم أحكام نهائية في قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، صيف 2015.

ونفذت السلطات تلك الإعدامات رغم مناشدات من منظمات حقوقية، بينها "العفو" الدولية، لوقفها؛ إذ أكد المتهمون أن الاعترافات، التي أدت لإدانتهم في القضية، صدرت تحت التعذيب والإكراه، وهو ما تنفيه السلطات وترفض التشكيك في أحكام القضاء.