كشف تقرير حديث صادر عن شركة "أورينت بلانيت للأبحاث"، يحمل عنوان "التطور المتسارع.. البنية التحتية للطرق في دول مجلس التعاون الخليجي"، أن القيمة الإجمالية لمشروعات البنية التحتية في دول مجلس التعاون بلغت 1.14 تريليون دولار أمريكي؛ موضحا أن السعودية والإمارات تعتبران من بين أفضل 12 سوقا عالمية للاستثمار في البنية التحتية.

ووفقا للتقرير، تعتبر دول مجلس التعاون الخليجي من أكثر الدول تقدما ونجاحا في العالم، في مجال تطوير مشروعات البنى التحتية الضخمة، حيث تطمح لأن تصبح من أهم المراكز العالمية الرائدة في جذب الاستثمارات وتنويع الاقتصاد، بعيدا عن النفط، وهو المصدر الرئيسي للدخل في دول الخليج.

ولفت التقرير إلى أن هناك ما مجموعه 1069 مشروعا للطرق في المنطقة، وهو أعلى رقم من بين جميع مشروعات البنية التحتية؛ حيث تصل قيمتها الإجمالية إلى 122.6 مليارات دولار أمريكي.

ولمعالجة العقبات المرتبطة بميزانية هذه المشروعات فإن هناك إجماعا متناميا نحو الاستفادة من التمويل عبر شراكات استراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص، وذلك لتعزيز التمويل وضمان استمرارية تنفيذ المشروعات المتعلقة بالنقل، حيث تعد مشروعات الطرق السريعة والجسور والأنفاق من أكثر المشروعات التي يتم تنفيذها في المنطقة.

وسلط التقرير الضوء على بعض المشروعات الرئيسية في المنطقة، مثل تخصيص 15 مليار درهم إماراتي (4.8 مليارات دولار) لاستكمال المشروعات الرئيسية التي ستخدم معرض "إكسبو 2020 دبي"، بما في ذلك تحديث الطرق والجسور.

كما استثمرت السعودية أكثر من 400 مليون دولار أمريكي في 9 مشروعات رئيسية للطرق، بما في ذلك جسر الملك حمد الذي سيربط السعودية مع البحرين، في حين من المقرر أن تنفذ الحكومة الكويتية مشروع تطوير الطريق الدائري السابع بطول يبلغ 93 كيلومترا.

وبالإضافة إلى المشروعات المحلية داخل كل دولة، يتم التخطيط لإنشاء كثير من الطرق والجسور والأنفاق التي تربط بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وتشمل هذه المشروعات الطريق السريع الذي سيربط السعودية مع سلطنة عُمان، بطول 680 كيلومترا، والذي سيختصر المسافة بين البلدين، وبالتالي يقلل زمن السفر بينهما.

وهناك أيضا مشروع طريق المفرق – الغويفات الدولي السريع، الذي يربط أبوظبي بالحدود السعودية، وتبلغ قيمته 5.3 مليارات دولار أمريكي.

كما يتم العمل على توسعة جسر الملك فهد، لاستيعاب الأنشطة الاقتصادية المتنامية بين السعودية والبحرين.

وتعزز البحرين إنفاقها أيضا على البنية التحتية وتستهدف استكمال 11 طريقا جديدا بحلول عام 2022، كما تعمل عمان بالفعل على طريق الباطنة السريع الذي يصل طوله إلى 270 كيلو مترا.

ورغم التحديات المالية التي ضربت الاقتصاد العالمي بعد الأزمة المالية عام 2008، وتقلبات أسعار النفط والغاز، تسير مشروعات تطوير البنية التحتية في دول الخليج بوتيرة قوية؛ حيث تظهر البيانات أن السعودية والإمارات تقودان الإنفاق على مشروعات البنية التحتية في المنطقة.

ويعد التوسع في الاستثمار في مشروعات البنية التحتية للطرق في منطقة الخليج، عاملا رئيسيا للنمو في المنطقة؛ حيث ترى الحكومات في هذه الاستثمارات عاملا حيويا للازدهار الاجتماعي والاقتصادي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات