الأربعاء 6 مارس 2019 01:03 ص

تعتزم السلطات السعودية إسقاط التأشيرة المسبقة لدخول المملكة عن مواطني عدد من الدول، في مسعى لتخفيف القيود عن الوصول إلى أراضي المملكة، ما يشكل دعما للسياحة وسماحا للزوار الأجانب بالوصول السهل إلى المقاصد السياحية بالمملكة.

وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن أمريكا ومعظم الدول الأوروبية إضافة إلى اليابان والصين من بين تلك الدول التي تعتزم السعودية إعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول المسبقة، فيما خلت القائمة المستهدفة من أي دولة عربية.

وتأتي تلك الخطوة ضمن مساعي ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، لدفع عجلة الاقتصاد المحلي وتنويع مصادر الدخل.

وقالت الصحيفة الأمريكية إنه من المتوقع أن يصدر القانون الذي ينظم هذا الأمر خلال الأشهر المقبلة، وفقا لما أفادته مصادر سعودية تشارك في إعداد هذا القانون.

ويقول المسؤول السعودي، الذي لم تذكر الصحيفة اسمه، إن المبادرة السياحية ما تزال في الأيام الأولى، ويتعين الانتهاء من الكثير منها خلال الأشهر المقبلة.

ويخطط "بن سلمان" إلى أن يجعل وصول السياح إلى بلاده سهلا، أسوة بجارته دبي ذات الصيت السياحي الواسع، وذلك ضمن خطة شاملة لتنويع مصادر الدخل والاقتصاد.

ووصفت "وول ستريت جورنال" الخطوة السعودية الجديدة بأنها تمثل تقدما في مشاريع ولي العهد لتحرير الاقتصاد، كما أنها ستسهم في تحسين سمعة السعودية التي ظلت وقتا طويلا من البلدان التي تصعب زيارتها.

لكن الصحيفة تلفت إلى أن الخطة السياحية الطموحة لـ"بن سلمان" تواجه عدة تحديات، منها أن السماح للزوار الدوليين بدخول البلاد سيكون بمنزلة اختبار للسعودية التي لا تسمح بالكحول، وتفرض على النساء ارتداء ملابس محتشمة، وتمنع الاختلاط على شواطئها.

وترى أن تلك الأسباب يمكن أن تؤدي إلى تخريب خطط "بن سلمان" في ما يتعلق بالسياحة، تماماً كما تم تخريب العديد من خططه الطموحة سابقاً، ومنها بيع شركة "أرمكو" النفطية الذي كان مقرراً في 2018 حيث أُجل إلى العام 2021.

وأقر مجلس الوزراء السعودي، الخميس الماضي، خططا لإقامة نظام تأشيرة سياحية إلكترونية للزائرين لحضور مناسبة خاصة في المملكة، حيث نظمت السعودية، خلال الأشهر القليلة الماضية، سلسلة من الأحداث التي تهدف لجذب السياح الأجانب، ومن ضمن ذلك سباق سيارات الفورمولا (E) وحفلات غنائية.

كما بدأت السعودية بتدريب ضباط شرطة للتعامل مع السياح وتوفير الأمن لهم، بحسب مصادر مطلعة تحدثت للصحيفة الأمريكية، بالإضافة إلى تعيين مستشار ولي العهد السعودي "أحمد الخطيب"، رئيساً لهيئة السياحة.

وتستضيف السعودية سنويا ملايين الحجاج والمعتمرين المسلمين الذين يقصدون مكة المكرمة والمدينة والمنورة، فيما يعد مصدر دخل مهما للحكومة السعودية، إلا أن المملكة لم يكن لديها نظاما سياحيا للزوار غير الدينيين بدخول البلاد، لكن مواطني دول مجلس التعاون الخليجي كانوا يشكلون استثناء من تلك القاعدة.

وتسارعت خطط "بن سلمان" للانفتاح السياحي لدعم اقتصاد بلاده في ظل الانكماش الذي يعانيه الاقتصاد السعودي وخسارة أرباح الشركات بسبب الضرائب الجديدة، وخفض الإعانات، وهجرة العمالة الأجنبية منخفضة التكلفة.

وتباطأ الاستثمار الأجنبي بشكل كبير في السعودية، بسبب شعور الشركات الأجنبية بخطورة التحركات السعودية الخارجية، فضلاً عن جريمة اغتيال الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" في مبنى قنصلية بلاده بإسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018.